"شباك صيد" في وجه مسيّرات "علي إكسبرس"... مأزق إسرائيلي على جبهة لبنان
كشفت صحيفة إسرائيلية عن تصاعد قلق الجنود الإسرائيليين المنتشرين في جنوب لبنان من تهديد المسيّرات الانتحارية التابعة لـ"حزب الله"، لا سيما تلك التي تعمل عبر الألياف البصرية، في ظل اعتراف جنود احتياط بعدم وجود وسائل حماية كافية لمواجهتها.
وبحسب التقرير، أُصيب ثلاثة جنود إسرائيليين السبت بمسيّرة مفخخة قرب بلدة شلومي، فيما تحدث جنود يخدمون في الفرقة 91 عن شعور متزايد بـ"العجز" أمام هذا النوع من المسيّرات التي يصعب رصدها أو سماعها قبل وصولها.
ونقلت "واي نت" عن ضابط احتياط يخدم للمرة السادسة في لبنان منذ السابع من أكتوبر قوله إن القوات تتلقى يومياً إنذارات بشأن هجمات محتملة، لكن "الرد العملي الوحيد المتاح حالياً هو الاختباء والصلاة".
وأوضح العسكري أن المسيّرات الجديدة تختلف عن الطائرات المسيّرة التقليدية، لأنها موجهة عبر كابلات ألياف بصرية، ما يجعل وسائل التشويش الإلكترونية غير فعالة ضدها، مضيفاً أن الجيش لا يملك عدداً كافياً من الأنظمة البصرية القادرة على تعقبها.
وأشار التقرير إلى أن بعض الجنود لجأوا إلى حلول بدائية، بينها استخدام “شباك صيد” يتم تثبيتها فوق المواقع والآليات بهدف تخفيف أثر الانفجار وإبعاد نقطة الاصطدام، لافتاً إلى أن شراء هذه المعدات يتم أحياناً عبر تبرعات مدنيين وحملات يجريها جنود على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما تحدث الجنود عن تكتيك يعتمد عليه “حزب الله”، يقوم على إطلاق مسيّرة أولى لاستهداف القوة، ثم إرسال مسيّرة ثانية نحو فرق الإنقاذ والإسعاف التي تتوجه إلى المكان، ما يزيد المخاوف لدى العناصر الذين يسارعون إلى إخلاء الجرحى.

في المقابل، قال ضابط احتياط آخر إن بعض الوحدات بدأت تتلقى تجهيزات أكثر تطوراً وأنظمة رصد حديثة، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي يعمل على دمج أدوات تكنولوجية جديدة لتأمين رد طويل الأمد على تهديد المسيّرات.
من جهته، أكد الجيش الإسرائيلي أنه يتعامل “بجدية كبيرة” مع خطر المسيّرات الانتحارية، مشيراً إلى تسريع اختبارات تقنيات جديدة بالتعاون مع شركاء دوليين، إضافة إلى تطوير رادارات خاصة وأنظمة اعتراض متعددة الطبقات.
وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، أُصيب أكثر من 100 جندي وجندية إسرائيليين خلال الحرب في لبنان نتيجة هجمات بمسيّرات مفخخة، فيما قُتل ثلاثة عسكريين على الأقل في هذه الهجمات.
نبض