سلام التقى الشرع في دمشق: لن نسمح بإعادة استخدام لبنان منصّة لإيذاء الأشقاء العرب (فيديو)
أكّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في ختام زيارته إلى دمشق اليوم السبت "أنّنا أحرزنا تقدّماً كبيراً في معالجة القضايا بين لبنان وسوريا والنتائج ستظهر قريباً".
وقال في كلمة له من مطار دمشق: "لن نسمح بإعادة استخدام لبنان منصّة لإيذاء الأشقاء العرب وخصوصاً سوريا".
وأضاف، خلال اللقاءات، أكّدنا ضرورة التشدُّد في ضبط الحدود ومنع التهريب بكلّ أشكاله وتوافقنا على ضرورة استمرار الحوار والتعاون في تسهيل العودة الكريمة للنازحين".
وأردف: "بحثنا متابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين بشأن نقل السجناء المحكومين إلى سوريا وكشف مصير المفقودين في كلا البلدين"، مضيفاً "أنّنا اتّفقنا على إطلاق مجلس أعمال لبناني - سوري مشترك سيعقد اجتماعاته قريباً مع استمرار التشاور السياسي وتكثيف التواصل على المستوى الوزاري بين البلدين".
وتابع: "نحن ندرك تمام الإدراك أن تمتين العلاقة من دولة إلى دولة يفتح الباب واسعاً أمام التفاعل والتشارك بين القوى الحيّة في البلدين، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد بحثنا في التحدّيات الكبيرة التي تواجه لبنان وسوريا في ظل التطوّرات الإقليمية المتسارعة على أكثر من صعيد واتفقنا على اهمية استمرار التشاور بشأنها لما فيه مصلحة البلدين".
وشدّد على أن "العلاقة مع سوريا مبنية على الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين والحفاظ على المصالح المشتركة".
وأوضح أيضاً "أنّنا تباحثنا على نحو تفصيلي بقضايا النقل البرّي والشاحنات، والنقل المشترك وسيارات الأجرة، والربط السككي بين سوريا ولبنان، والمعابر الحدودية والجسور. وتدارسنا بصورة خاصة الإحتياجات الملحّة، لجهة تشغيل الجسور الحدودية وتنظيم الحركة عليها، وسُبل تلبيتها دون إبطاء. كما تابعنا مناقشة المعالجات الضرورية لمشكلات التفتيش والمعاينة على الحدود وغيرها مماتسبّبت بها بعض التدابير والإجراءات المتعلّقة بالقيود على انتقال البضائع بين البلدين. وشدّدنا على أهمية رفع العوائق أمام كل ما يُلحق الضرر بمصالح الطرفين. كذلك، تمّ البحث في قضية الرسوم المفروضة على الصادرات ورسوم الترانزيت. وتمّ الإتفاق على تعزيز التعاون في مجالات المواصفات والمعايير الفنية والفحوصات المخبرية، واتفقنا أيضاً على تطوير العلاقات الإقتصادية والتجارية الثنائية، بما في ذلك التجارة التفضيلية بين البلدين وتشجيع الاستثمارات. واستقرّ الرأي على الإسراع في إطلاق مجلس أعمال لبناني- سوري مشترك على أن يُعقد اجتماع له في دمشق خلال الأسابيع المقبلة".
وختم سلام: "تناولَت المباحثات اللبنانية- السورية تفعيل وتحسين سبل الربط الكهربائي لتسهيل استجرار لبنان الكهرباء من سوريا وعبرها، وإبرام اتفاقية عبور غاز طبيعي، والسعي إلى تحقيق ذلك في أقرب فرصة ممكنة".
لقاء قصر الشعب
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد استقبل في قصر الشعب سلام، بحضور وفدَين وزاريَّين من البلدين.
وجرى خلال اللقاء بحث سُبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم المصالح المشتركة، وتعزيز التنسيق الأمني لدعم الاستقرار ومواجهة التحديات، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وفقي بيان الرئاسة السورية.
الرئيس أحمد الشرع يستقبل في قصر الشعب بدمشق، رئيس مجلس الوزراء في الجمهورية اللبنانية نواف سلام، بحضور وفدَين وزاريَّين من البلدين.
— الوكالة العربية السورية للأنباء - سانا (@Sana__gov) May 9, 2026
جرى خلال اللقاء بحث سُبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم المصالح المشتركة، وتعزيز التنسيق… pic.twitter.com/9RgdRqyc3o
ووصل نواف سلام إلى العاصمة السورية دمشق السبت يرافقه نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ووزير الطاقة والمياه جو الصدي، ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ومستشارة رئيس مجلس الوزراء السفيرة كلود الحجل.
واستهل سلام زيارته بلقاء الشرع في قصر الشعب.

وأفيد عن لقاءات ثنائية بين عدد من الوزراء السوريين ونظرائهم في الوفد اللبناني في قصر تشرين بدمشق.

وصل رئيس #مجلس_الوزراء الدكتور #نواف_سلام إلى العاصمة السورية دمشق يرافقه نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، ووزير الطاقة والمياه السيد جوزيف الصدي، ووزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، ووزير الأشغال العامة والنقل السيد فايز رسامني، ومستشارة رئيس مجلس الوزراء… pic.twitter.com/D4IxvmS9Jj
— رئاسة مجلس الوزراء 🇱🇧 (@grandserail) May 9, 2026
وكان سلام أوضح بأن الزيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات في مجالات الاقتصاد والنقل والطاقة، مؤكِّداً أن السلطات اللبنانية ستعمل مع القيادة السورية على معالجة القضايا العالقة بين البلدين بروح تخدم مصلحة البلدين.
أما "تلفزيون سوريا"، فنقل عن مصادر سورية أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيبحث ملف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، باعتبار أنها "تنظر بقلق متزايد إلى ما تعتبره توجهاً لبنانياً نحو التفاوض من دون إطار سياسي جامع أو سقف واضح، ما يفتح الباب أمام الاحتلال الإسرائيلي لاعتماد سياسة تفكيك المسارات والتعامل مع كل ساحة على حدة".
وفي السياق نفسه، من المرتقب أن يبحث الطرفان ملف اللاجئين السوريين في لبنان، الذين يتجاوز عددهم المليون لاجئ، إضافة إلى ملف المفقودين والمعتقلين اللبنانيين في سوريا، علماً بأن الجانب اللبناني سبق له أن طلب من السلطات السورية التعاون في عدد من الملفات القضائية.
في هذا الإطار، أعلن وزير الإعلام اللبناني، في تصريحه يوم الخميس 07 مايو/أيار، أن ملف الصحافي اللبناني المخفيّ قسراً سمير كساب سيُبحث ضمن زيارة نواف سلام إلى دمشق.
يذكر أن كساب، الذي كان يعمل مصوّراً لدى قناة "سكاي نيوز عربية"، فقد في سوريا في 15 أكتوبر/تشرين الأول 2013 مع زميلين له، ولا يزال مصيرهم مجهولاً حتى اليوم. وبحسب منظمة "مراسلون بلا حدود"، فقد اختطف كساب وزميلاه قرب مدينة حلب على يد عناصر من تنظيم داعش.
نبض