نعيم قاسم: نحن مع ديبلوماسية التفاوض غير المباشر... ولا وجود لخط أصفر ولا منطقة عازلة

لبنان 04-05-2026 | 11:39

نعيم قاسم: نحن مع ديبلوماسية التفاوض غير المباشر... ولا وجود لخط أصفر ولا منطقة عازلة

قاسم: "لبنان هو المعتدى عليه، وهو الذي يحتاج إلى ضمانات لأمنه وسيادته"...
نعيم قاسم: نحن مع ديبلوماسية التفاوض غير المباشر... ولا وجود لخط أصفر ولا منطقة عازلة
نعيم قاسم (أرشيفية).
Smaller Bigger

أكّد الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، اليوم الإثنين، "أننا مع الديبلوماسية التي تؤدّي إلى إيقاف العدوان وتطبيق الاتفاق. مع ديبلوماسية التفاوض غير المباشر الذي أعطى نتائج في الاتفاق البحري واتفاق وقف إطلاق النار، وأبقى قدرات لبنان التي هي حقٌ له".

 

وقال في بيان: "أمَّا التفاوض المباشر فهو تنازل مجاني بلا ثمار، وهو خدمة لنتنياهو الذي يريد رسم صورة نصر بالصورة والموقف مع استمرار العدوان، وخدمة لترامب قبل الانتخابات النصفية".

 

وأضاف قاسم: "نواجهُ مرحلةً خطيرة من تاريخ منطقتنا ومستقبل بلدنا وأجيالنا، يتكالبُ فيها علينا العدوُ الصهيوني المجرم، بدعمٍ وإدارةٍ من الطاغية الأميركي الظالم، ويؤيده دول الظلم والاستعمار والمهزومون اللاهثون وراء حُطام الدنيا المغمَّس بدماء الإبادة وقتلِ الطفولة والحياة".


وتابع: "يهدفُ العدوان إلى سلب الحق واحتلال الأرض والمستقبل بالقوة، وتهدف المقاومة إلى تحرير الأرض وعدالة الحق. مع المقاومة يعجز العدو عن تحقيق أهدافه مهما تجبَّر وتكبَّر"، مشيراً إلى أنه "لا يوجد وقف إطلاق نار في لبنان، بل عدوانٌ إسرائيلي أميركي مستمر. لا توجد عبارات كافية لإدانة استهداف المدنيين والقرى والبلدات والهدم وقتل الأطفال والنساء والرجال والشيوخ. نصبر ونقاوم والله تعالى معنا".

 

وشدد قاسم على أن "لبنان هو المعتدى عليه، وهو الذي يحتاج إلى ضمانات لأمنه وسيادته. أمَّا ادّعاء العدو الإسرائيلي بأنَّه يريد أمن مستوطناته في شمالي فلسطين المحتلة، فقد حصل عليه بتطبيق لبنان لاتفاق 27/11/2024 بشكل صارم لمدة خمسة عشر شهرًا. لكن العدو الإسرائيلي لم ينفِّذ خطوة واحدة من الاتفاق، وخرقه أكثر من عشرة آلاف مرة، وقتل خمسمئة من المدنيين، وجرح المئات، وهدم آلاف البيوت والحياة، وهجَّر الناس من قراهم.. كلُّ ذلك لأنَّه لم يحقق أي خطوة على طريق إسرائيل الكبرى، ولن يُحققها ولو اجتمع معه وحوش الأرض من مجرمي البشر".

 

نعيم قاسم (أرشيفية).
نعيم قاسم (أرشيفية).

 

لا وجود لخط أصفر

إلى ذلك، قال: "انتشر الجيش في جنوب نهر الليطاني تطبيقًا للاتفاق، ويسأل بعضهم: من أين أتى المقاومون والسلاح؟ لقد اختارت المقاومة أساليب تنسجم مع المرحلة واستفادت من الدروس والعبر، وقد رأى الجميع إتقان المقاومة لأدائها ومفاجآتها في الميدان. ولا توجد حاجة للثبات في الجغرافيا؛ فالمقاومون يأتون من أماكن كثيرة في لبنان ويؤمنون أسلحتهم المناسبة، ويعملون بأسلوب الكرّ والفرّ لإيقاع أكبر عدد من الخسائر في جنود العدو وضباطه، ولمنعه من الاستقرار في الأرض التي احتلها. فلا وجود لخط أصفر ولا منطقة عازلة، ولن يكون".

 

ولفت إلى أن "السلطة واجبها أن تحرص على الوحدة الوطنية، وتُحقق السيادة، وتأمر الجيش بالدفاع عن البلد، وتؤمن الحماية لكلِّ المواطنين، وتُعالج المشاكل الاقتصادية والاجتماعية... فلتُبرز للمواطنين إنجازاتها، وما طبقته من اتفاق الطائف من دون انتقائية وتفسير مغلوط، وأنَّها ملتزمة بالدستور والعيش المشترك ليكون تمثيلها صحيحًا وأداؤها مقبولاً. ومع ضعفها وعدم قدرتها تضع الخطط والبرامج على قاعدة بناء الدولة وسيادتها، ونحن حاضرون كما كُنا دائمًا السند والمعين في إطار الوحدة والاستقلال".

 

وسأل قاسم: "هل يوجد بلد في العالم تتفق سلطته مع العدو على مواجهة مقاومة البلد للاحتلال؟"، قائلاً: "لا يوجد... تعالوا نواجه أهداف العدو وتحرير الأرض بوحدتنا الداخلية، لننجح معًا في طرد العدو وتمكين السلطة من القيام بواجباتها".

 

واعتبر أن "أربعة مؤثرات تُساعدنا على اجتياز هذه المرحلة: استمرار المقاومة، والتفاهم الداخلي، والاستفادة من الاتفاق الإيراني الأميركي، والاستفادة من أي تحرك دولي أو اقليمي يضغط على العدو".

 

وختم قاسم بالتأكيد أن "الحل مع العدو لا يكون بهندسة لبنان سياسياً وعسكرياً كبلدٍ ضعيف وتحت الوصاية. ولا بالديبلوماسية المكبلة باستمرار العدوان وضغط الطغيان وعدم تطبيق الاتفاقات".

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 5/3/2026 12:35:00 AM
 أفاد التلفزيون الرسمي السوري بأن "غارات أردنية استهدفت مقراً يحتوي على أسلحة ومخدرات في محافظة السويداء
لبنان 5/2/2026 11:27:00 PM
سجال واسع في لبنان بعد فيديو "ساخر"… وحذف المحتوى بإشارة قضائية
لبنان 5/3/2026 12:03:00 AM
توالت المواقف المستنكرة للإساءة الى البطريرك الرعي الذي تلقى سيلاً من الاتصالات المُدينة.
مجتمع 5/3/2026 10:03:00 AM
 الوصول إلى "نساف البطرك" يُمثّل الإنجاز الأصعب في عملية فتح الطريق، نظراً إلى الطبيعة الجغرافية القاسية لهذه النقطة