مواقف تدين الإساءة للبطريرك الراعي... "النهار": جهات مسؤولة طلبت التحرّك لكشف المسؤولين عنها

لبنان 02-05-2026 | 11:02

مواقف تدين الإساءة للبطريرك الراعي... "النهار": جهات مسؤولة طلبت التحرّك لكشف المسؤولين عنها

الرابطة المارونية: حماية الرموز الدينية هي جزء لا يتجزأ من حماية لبنان الرسالة
مواقف تدين الإساءة للبطريرك الراعي... "النهار": جهات مسؤولة طلبت التحرّك لكشف المسؤولين عنها
البطريرك بشارة الراعي (النهار)
Smaller Bigger

بعد انتشار عدد من الصور المسيئة بحقّ البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، في حملة تتجاوز حدود التعبير عن الرأي، علمت "النهار" أن جهات مسؤولة طلبت من الأجهزة المعنية والقضاء التحرّك العاجل لكشف الذين قاموا بحملة إهانات للبطريرك الراعي باعتبارها حملة مشبوهة لإثارة النعرات الطائفية والعبث بالسلم الأهلي وإهانة أكبر المرجعيات الروحية المسيحية في  لبنان. وجاء ذلك بعدما برزت ملامح تداعيات خطرة للحملة المقذعة والهابطة التي أريد منها إهانة البطريرك والتسبّب بفتنة داخلية.

 

 

في المواقف، اعتبرت الرابطة المارونية في لبنان، أنه "أمام ما نشهده من إساءات للمواقع والرموز الدينية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونظراً لما يشكّله هذا الإسفاف والتحريض من قلة أدب وقلة احترام لما تمثّله البطريركية المارونية وما يمثّله البطريرك مار بشارة بطرس الراعي على الصعيدين الشخصي والوطني، فإننا نضع هذه التجاوزات برسم القضاء المختص، معتبرين هذا البيان بمثابة إخبار للتحرّك السريع وإجراء المقتضى وتوقيف ومحاسبة المسؤولين عنه".

 

البطريرك الراعي (أرشيفية).
البطريرك الراعي (أرشيفية).

 

وتابعت في بيان: "أن البطريركية المارونية، بوصلة لبنان السيادة والتعددية، والمنادية بقيم الشراكة القائمة على الاحترام المتبادل، تبقى فوق سقف أي أذى، وتستمر في كونها التعبير الأقوى عن لبنان الكيان الحاضن لجميع أبنائه. لكن الإساءة بحقها مرفوضة ويجب ألا تمر، حرصاً على السلم الأهلي وصوناً للعيش المشترك، ومنعاً لانزلاق الخطاب العام نحو الفتنة والتطاول على المقدسات. وعليه، تدعو الرابطة المارونية جميع المعنيين، ولا سيما الأجهزة القضائية والأمنية، إلى التشدد في تطبيق القوانين المرعية الإجراء بحق كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال، وعدم التهاون مع أي تجاوز يمسّ الكرامات والرموز الدينية".



وختمت الرابطة بالتشديد على "أن حماية الرموز الدينية هي جزء لا يتجزأ من حماية لبنان الرسالة، وأن أي مساس بها هو مساس بالنسيج الوطني، ما يستوجب وقفة جامعة لردع هذه الظواهر والحفاظ على صورة لبنان الحضارية".

 

استنكار من دريان

 

أجىر مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان اتصالًا بالبطريرك الراعي، مطمئناً إلى صحته، ومستنكراً بشدّة ما صدر من إساءة طالته.



ووفق بيان أمانة سر البطريريكية المارونية، أفادت بأن دريان أكّد "تضامنه الكامل مع البطريرك الراعي، مشدّداً على أنّ هذه الإساءات لا تمسّ شخصاً أو مرجعيّة بعينها فحسب، بل تطال صميم الكرامة الوطنية وتسيء إلى صورة لبنان وقيمه".

 

وأعلن وقوفه إلى جانب البطريرك، مؤكّداً أنّ دار الفتوى بكلّ مرجعياتها وهيئاتها الدينية تقف صفاً واحداً دعماً له.


وقالت أمانة السر إن "هذا الموقف يأتي ليؤكّد أنّ الاعتداء على الرموز الروحية هو اعتداء على الوحدة الوطنية، وأنّ لبنان، في تنوّعه، يبقى أقوى من كل محاولات النيل من رموزه أو زرع الفتنة بين أبنائه".

 

سامي الجميّل: بكركي جبل لا يهتز

 

بدوره، كتب رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميّل على "إكس":
١٦٠٠ سنة دفاع عن الحريّة… بكركي جبل لا يهتز.

رئيس اتحاد بلديات بشري: التعرّض للبطريرك الراعي مدان ومرفوض

 

 

إلى ذلك، أكد رئيس اتحاد بلديات بشري إيلي مخلوف، أنّ “التعرّض للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي مدان ومرفوض، وهو لا يستهدف شخصه فحسب، بل يطال طائفة بكاملها ورمزاً وطنياً جامعاً".

 

وشدد على أنّ “العيش المشترك في لبنان يقوم على الاحترام المتبادل بين مختلف مكوناته، لا على الإهانات والتجريحات”، داعياً إلى “صون حرية التعبير ضمن أطرها المسؤولة، بعيداً من حملات الإساءة التي تطاول المرجعيات الروحية، والتي لطالما لعبت دوراً أساسياً في ترسيخ الاستقرار ونشر قيم المحبة والسلام”.

 

وأضاف مخلوف: “ليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها بكركي للاستهداف، لكن التجارب أثبتت أنها باقية في دورها ورسالتها الوطنية، فيما يزول كل من يحاول النيل منها”، معتبراً أن "لبنان الذي نتمسك به هو لبنان الحر السيد المستقل، كما يريده سيد بكركي، وكما يطمح إليه جميع اللبنانيين”.

 

وختم بالتأكيد على ضرورة التكاتف الوطني في هذه المرحلة الدقيقة، وتغليب لغة الحوار والتهدئة، حفاظاً على وحدة البلاد واستقرارها.

 

وديع الخازن: ما يتعرض له الراعي يشكل انحدارا خطيرا في الخطاب العام

 

إلى ذلك، رأى عميد المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، إنّ "ما يتعرّض له الراعي من حملات تشهير رخيصة ومشينة، عبر نشر صور مركّبة منافية لكل القيم الأخلاقية والإنسانية، يشكّل انحداراً خطيراً في الخطاب العام وتعدّياً سافراً على مقام روحي ووطني جامع".


وإذ استنكر بأشدّ العبارات هذه الممارسات المدانة، التي لا تعبّر إلا عن إفلاس أخلاقي وانحطاط في السلوك، أكد أن التطاول على المرجعيات الروحية، وفي مقدّمها بكركي، هو مساس مباشر بثوابت العيش المشترك وبوحدة اللبنانيين.

 

 

 

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

أبلغ دونالد ترامب الكونغرس بأن الحرب مع إيران “انتهت”، في محاولة لاحتواء الجدل القانوني مع بلوغ مهلة الـ60 يوماً دون تفويض تشريعي
لبنان 4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية
لبنان 5/1/2026 6:14:00 PM
أنباء أولية عن مجزرة في حبوش بعد إنذار إسرائيلي وغارات عنيفة: 10 ضحايا وعدد من الجرحى
لبنان 5/1/2026 8:38:00 PM
إسرائيل تنقل المواجهة إلى عمق لبنان… “المنطقة الصفراء” تشمل قيوداً على المدارس والتجمعات