مواقف تدين الإساءة الى البطريرك الراعي... "النهار": جهات مسؤولة طلبت التحرّك لكشف المسؤولين عنها

لبنان 02-05-2026 | 14:10

مواقف تدين الإساءة الى البطريرك الراعي... "النهار": جهات مسؤولة طلبت التحرّك لكشف المسؤولين عنها

الرابطة المارونية: حماية الرموز الدينية هي جزء لا يتجزأ من حماية لبنان الرسالة
مواقف تدين الإساءة الى البطريرك الراعي... "النهار": جهات مسؤولة طلبت التحرّك لكشف المسؤولين عنها
البطريرك بشارة الراعي (النهار)
Smaller Bigger

بعد انتشار عدد من الصور المسيئة الى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في حملةٍ تتجاوز حدود التعبير عن الرأي، علمت "النهار" أن جهاتٍ مسؤولة طلبت من الأجهزة المعنية والقضاء التحرّك العاجل لكشف الذين قاموا بحملة إهانات للبطريرك الراعي، باعتبارها حملةً مشبوهة لإثارة النعرات الطائفية والعبث بالسلم الأهلي وإهانة أكبر المرجعيات الروحية المسيحية في  لبنان. وجاء ذلك بعدما برزت ملامح تداعيات خطرة للحملة المقذعة والهابطة التي أريد منها إهانة البطريرك والتسبّب بفتنة داخلية.

 

إهانة البطريرك وعودة "حزب الله" إلى الثمانينيات؟
تكشف الحملة على البطريرك أن "حزب الله" يسلك مساراً جديداً قد يكون من الصعب دراسته وتقييمه في قلب المعركة...

 

في المواقف، اعتبرت الرابطة المارونية في لبنان، أنه "أمام ما نشهده من إساءات الى المواقع والرموز الدينية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ونظراً الى ما يشكّله هذا الإسفاف والتحريض من قلة أدب وقلة احترام لما تمثّله البطريركية المارونية وما يمثّله البطريرك مار بشارة بطرس الراعي على الصعيدين الشخصي والوطني، فإننا نضع هذه التجاوزات برسم القضاء المختص، معتبرين هذا البيان بمثابة إخبار للتحرّك السريع وإجراء المقتضى وتوقيف المسؤولين عنه ومحاسبتهم".

 

البطريرك الراعي (أرشيفية).
البطريرك الراعي (أرشيفية).

 

وتابعت في بيان: "أن البطريركية المارونية، بوصلة لبنان السيادة والتعددية، والمنادية بقيم الشراكة القائمة على الاحترام المتبادل، تبقى فوق سقف أي أذى، وتستمر في كونها التعبير الأقوى عن لبنان الكيان الحاضن لجميع أبنائه. لكن الإساءة في حقها مرفوضة ويجب ألا تمر، حرصاً على السلم الأهلي وصوناً للعيش المشترك، ومنعاً لانزلاق الخطاب العام نحو الفتنة والتطاول على المقدسات. وعليه، تدعو الرابطة المارونية جميع المعنيين، ولا سيما منهم الأجهزة القضائية والأمنية، إلى التشدد في تطبيق القوانين المرعية الإجراء في حق كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال، وعدم التهاون مع أي تجاوز يمسّ الكرامات والرموز الدينية".

وختمت مشددة على "أن حماية الرموز الدينية هي جزء لا يتجزأ من حماية لبنان الرسالة، وأن أي مساس بها هو مساس بالنسيج الوطني، ما يستوجب وقفة جامعة لردع هذه الظواهر والحفاظ على صورة لبنان الحضارية".

 

بدوره، اعتبر الرئيس اللبناني جوزف عون أن التعرض لرؤساء الطوائف المسيحية والإسلامية والمقامات الروحية في لبنان، عمل مدان ومرفوض نظراً لما يمثله القادة الروحيون من قيم تتجاوز البعد الديني لتلامس البعد الوطني.

 

ودعا "الجميع إلى ابقاء الخلافات في وجهات النظر في إطارها السياسي والترفع عن الإساءات الشخصية، نظراً للانعكاسات السلبية لمثل هذه الممارسات خصوصاً في الظروف الراهنة التي تمر بها البلاد والتي تتطلب تضامناً وطنياً واسعاً".

 

كذلك دعا وزير الإعلام بول مرقص إلى نبذ خطاب الكراهية والتعبير السياسي الكامل مع الحفاظ على كرامة الآخرين.

 

استنكار من دريان

من جهة أخرى، أجري مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان اتصالًا بالبطريرك الراعي، مطمئناً إلى صحته، ومستنكراً بشدّة ما صدر من إساءة طاولته.

ووفق بيان لأمانة سر البطريركية المارونية، فإن المفتي دريان أعرب عن "تضامنه الكامل مع البطريرك الراعي، مشدّداً على أنّ هذه الإساءات لا تمسّ شخصاً أو مرجعيّة بعينها فحسب، بل تطاول صميم الكرامة الوطنية وتسيء إلى صورة لبنان وقيمه".

 

وأعلن وقوفه إلى جانب البطريرك، مؤكّداً أنّ دار الفتوى بكلّ مرجعياتها وهيئاتها الدينية تقف صفاً واحداً دعماً له.


وقالت أمانة السر إن "هذا الموقف يأتي ليؤكّد أنّ الاعتداء على الرموز الروحية هو اعتداء على الوحدة الوطنية، وأنّ لبنان، في تنوّعه، يبقى أقوى من كل محاولات النيل من رموزه أو زرع الفتنة بين أبنائه".

 

إساءة تطال الجميع

كذلك أجرى شيخ العقل الشيخ سامي أبي المنى اتصالاً هاتفياً بالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، اطمأن فيه إلى صحته، ومستنكراً "بأشد العبارات الإساءة التي طالته على بعض مواقع التواصل الاجتماعي".

وأكد خلال الاتصال "تضامنه الأخوي الكامل مع غبطته"، معتبراً أن "أي إساءة للبطريركية المارونية، بما تمثله من رمزية روحية ووطنية وتاريخية جامعة، هي إساءة تطال الجميع، وتطعن في صميم قيم العيش المشترك التي يقوم عليها لبنان. وهي مرفوضة ومُدانة بكل المعايير الوطنية، بما تشكّله من إساءة أيضاً إلى صورة لبنان وحضارته ورسالته".

 

سامي أبي المنى (إكس).
سامي أبي المنى (إكس).

 

سامي الجميّل: بكركي جبل لا يهتز

بدوره، كتب رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل على "إكس":
"1600 سنة دفاع عن الحريّة… بكركي جبل لا يهتز".

 

جعجع يستنكر

في هذا الإطار، أعلن رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع أنه اتصل بالبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وأبدى استنكاره الشديد للحملات التي تُشنّ ضده.

 

ولفت إلى أن "هذه الحملات ليست غريبة عن البطريركية المارونية، بسبب ثباتها على المبادئ الوطنية والخطّ التاريخي الذي كان عنوانه دائماً لبنان السيادة والحرية".

 

رئيس اتحاد بلديات بشري: التعرّض للبطريرك الراعي مدان ومرفوض

إلى ذلك، أكد رئيس اتحاد بلديات بشري إيلي مخلوف، أنّ "التعرّض للبطريرك مار بشارة بطرس الراعي مدان ومرفوض، وهو لا يستهدف شخصه فحسب، بل يطاول طائفة بكاملها ورمزاً وطنياً جامعاً".

 

وشدد على أنّ "العيش المشترك في لبنان يقوم على الاحترام المتبادل بين مختلف مكوناته، لا على الإهانات والتجريحات"، داعياً إلى "صون حرية التعبير ضمن أطرها المسؤولة، بعيداً من حملات الإساءة التي تطاول المرجعيات الروحية، والتي لطالما لعبت دوراً أساسياً في ترسيخ الاستقرار ونشر قيم المحبة والسلام".

 

وأضاف: "ليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها بكركي للاستهداف، لكن التجارب أثبتت أنها باقية في دورها ورسالتها الوطنية، فيما يزول كل من يحاول النيل منها"، معتبراً أن "لبنان الذي نتمسك به هو لبنان الحر السيد المستقل، كما يريده سيد بكركي، وكما يطمح إليه جميع اللبنانيين".

 

وختم بالتشديد على "التكاتف الوطني في هذه المرحلة الدقيقة، وتغليب لغة الحوار والتهدئة، حفاظاً على وحدة البلاد واستقرارها".

 

وديع الخازن: ما يتعرض له الراعي يشكل انحداراً خطيراً في الخطاب العام

إلى ذلك، رأى عميد المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، إنّ "ما يتعرّض له الراعي من حملات تشهير رخيصة ومشينة، عبر نشر صور مركّبة منافية لكل القيم الأخلاقية والإنسانية، يشكّل انحداراً خطيراً في الخطاب العام وتعدّياً سافراً على مقام روحي ووطني جامع".


وإذ "استنكر بأشدّ العبارات هذه الممارسات المدانة، التي لا تعبّر إلا عن إفلاس أخلاقي وانحطاط في السلوك"، أكد "أن التطاول على المرجعيات الروحية، وفي مقدّمها بكركي، هو مساس مباشر بثوابت العيش المشترك ووحدة اللبنانيين".

 

وكتب النائب زياد الحواط عبر منصة "إكس": "إلى المتطاولين على الراعي، جميعهم زالوا وبقيت بكركي ومعها الحرية وصوت الحق". 

 

 

أما النائب أشرف ريفي، فقال:  "كل التضامن مع بكركي وسيدها البطريرك الراعي"

 

وتوجّه الى "حزب الله" بقائلاً:  "اتَّعظوا مما تفعلونه قبل فوات الأوان". 

 

من جهته، قال رئيس حزب "حركة التغيير" إيلي محفوض: "سنقدم شكوى جزائية أمام  النيابة العامة التمييزية ضد كل من يثبت تورطه في التعرض للبطريرك الراعي".

الأكثر قراءة

أبلغ دونالد ترامب الكونغرس بأن الحرب مع إيران “انتهت”، في محاولة لاحتواء الجدل القانوني مع بلوغ مهلة الـ60 يوماً دون تفويض تشريعي
لبنان 4/30/2026 8:49:00 PM
منخفض قطبي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة وثلوج ورياح قوية
لبنان 5/1/2026 6:14:00 PM
أنباء أولية عن مجزرة في حبوش بعد إنذار إسرائيلي وغارات عنيفة: 10 ضحايا وعدد من الجرحى
لبنان 5/1/2026 8:38:00 PM
إسرائيل تنقل المواجهة إلى عمق لبنان… “المنطقة الصفراء” تشمل قيوداً على المدارس والتجمعات