ذوو الصعوبات والتعلم عن بعد: الشاشة مزعجة وتفقد التركيز!
تبدو تجربة التعليم عن بُعد في لبنان غير سهلة بالنسبة إلى تلاميذ الصفوف العادية. ضعف الإنترنت، وانقطاع الكهرباء، وتفاوت الإمكانات بين العائلات لتوفير أجهزة لكل ولد، كلها عوامل تجعل التعلّم عبر الشاشة تحدّياً يومياً. هذه الصعوبات تتضاعف حين يكون التلميذ من ذوي الحاجات الخاصة أو يعاني صعوبات تعلّمية، إذ لا تكفي المنصات الرقمية لضمان الدعم الذي يحتاج إليه لمتابعة دروسه وتلقي المعلومات كما ينبغي، وحتى جلسات علاج حالات الإعاقة لا يمكن أن تستبدل بجلسات عن بعد، علما أنها أساس في المسار التعليمي لأيّ طفل من ذوي الحاجات الخاصة. كيف مرّت هذه المرحلة على الفئة المذكورة من التلاميذ؟
رودي الأتات والدة إحدى التلميذات التي تواجه صعوبة تعلمية طفيفة، تلاحظ في حديثها إلى "النهار" أن "التعليم عبر الشاشة مزعج بالنسبة إلى كل الأولاد، ويفقدون التركيز فيه، فكيف لمن يعاني صعوبة كابنتي؟" وتشرح: "لحسن الحظ كنا في منطقة آمنة، ومعلمتها المرافقة لها في الصف (Shadow Teacher) استطاعت أن تتابعها حضورياً في المنزل لمساعدتها في صفوفها عن بعد، ما ضمن تركيزها ومتابعة الدروس كرفاقها في صفها الدامج".
إلى جانب أهمية وجود المعلمة المرافقة مع أي تلميذ من ذوي الحاجات الخاصة والصعوبات التعلمية، تعدّ جلسات العلاج أساسا في ضمان استمراره في التعلم، فكيف تم استبدال هذه الجلسات؟
تؤكد اختصاصية النطق نيكول ملكي أنه تم تأمين بعض الجلسات للعديد من الحالات عن بعد، وكانت فعالة وأحسن الممكن في هذه الفترة، "ولكن في المقابل ثمة حالات لا يمكن تعريضها للشاشة، ولا التدخل معها بفاعلية، كطفل كثير الحركة مثلاً".
أما المعالجة الانشغالية ومشرفة التدريب في جامعة القديس يوسف سينتيا عبد النور فتوافق ملكي وتشير إلى أن "ثمة معدات يجب استخدامها حضورياً مع حالات عدة في مراكز العلاج أو في المدارس الدامجة، لا يمكن الاستغناء عنها"، مؤكدة أن بعض الحالات يمكن أن تتأزم أوضاعها في حالة عدم متابعة علاجها، وتالياً تأثر مسارها الأكاديمي.
نبض