في اليوم الثاني لوقف النار… عمليات نسف وإشكال محلي مع "اليونيفيل" في جنوب لبنان
في اليوم الثاني لوقف النار بين لبنان وإسرائيل، شهدت مناطق في جنوب لبنان سلسلة حوادث ميدانيةٍ متفرقة شملت إشكالاً وقصفاً مدفعياً وعمليات نسف، بالتزامن مع عودة سكان إلى بلداتهم.
وشهدت بلدة الغندورية إشكالاً بين عدد من الشبان وعناصر من "اليونيفيل"، تخلله إطلاق نار، ما أدى إلى إصابة عنصرين من الكتيبة الفرنسية.

ميدانياً، تضاربت الأنباء حول استهداف بلدة حداثا بغارة جوية.
وفي هذا السياق، أفاد مندوب الوكالة الوطنية للإعلام بعدم وقوع أي غارة نفذتها طائرة مسيّرة على البلدة، موضحاً أن الحادثة ناجمة عن انفجار جسم غريب، ما أدى إلى مقتل شخص سوري.

كذلك نفذت القوات الإسرائيلية عمليات نسفٍ عنيفة جداً طاولت بلدات الخيام والقنطرة وشمع وبنت جبيل والبياضة، ترافقت مع سماع أصوات انفجاراتٍ وتمشيط كثيف في محيط بنت جبيل.
في المقابل، بدأت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، بالتعاون مع فوج الهندسة في الجيش اللبناني، بتنفيذ أعمال إنشاء جسرٍ من العبّارات فوق مجرى النهر في منطقة طيرفلسه، بهدف تسهيل عودة المواطنين وتأمين الربط بين ضفتي النهر، ضمن إجراءاتٍ طارئة لإعادة وصل المناطق المتضررة.
تُباشر المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، بالتعاون مع فوج الهندسة في الجيش اللبناني، تنفيذ أعمال إنشاء جسر من العبارات فوق مجرى النهر في منطقة طيرفلسه، وذلك بهدف تسهيل عودة المواطنين إلى مناطقهم وتأمين الربط الحيوي بين ضفتي النهر الشمالية والجنوبية pic.twitter.com/f26zaN0cjT
— Annahar النهار (@Annahar) April 18, 2026
وعلى رغم دعوات قيادة الجيش اللبناني ورئيس مجلس النواب نبيه بري و"حزب الله" إلى التريث، واصل عدد من النازحين العودة إلى الضاحية الجنوبية لبيروت وقرى الجنوب، وسط مخاوفٍ من انهيار الهدنة التي دخلت حيّز التنفيذ منتصف ليل الخميس – الجمعة.
وتوجه الأهالي إلى قراهم على رغم الدمار الواسع الذي طاول البنى التحتية، وخصوصاً تدمير معظم الجسور التي تربط أقضية بنت جبيل وصور والنبطية، فيما عمل الجيش على إعادة فتح طريق جسر القاسمية باستخدام جرافاتٍ لرفع الأنقاض وتسهيل حركة العبور.

ووجّه الرئيس اللبناني جوزف عون، مساء أمس الجمعة، كلمةً إلى اللبنانيين بعد دخول وقف النار مع إسرائيل حيّز التنفيذ، شكر فيها كل من ساهم في التوصل إلى هذا الهدف، من الدول الشقيقة والصديقة، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمملكة العربية السعودية، وغيرها من الدول.
وشدّد على أن ما تم التوصل إليه "كان خلاصة جهود الجميع، وثمرة التضحيات التي قدمتموها فأيقظت ضمير العالم، وجهود كل من استضاف أو احتضن أخاه في الوطن، وجهود جبّارة بذلها كل المسؤولين اللبنانيين، مع كل أشقائنا وأصدقاء لبنان في العالم".

وأكد "أننا تحمّلنا اتهاماتٍ وإهانات وتجنّياً وأضاليل، ولم نتراجع حتى ظهر أننا على صواب، وحتى تأكّد للعالم كله أن ما قمنا به كان الأصلح وهو الأصوب.
وأضاف: "متأكدون من أننا سنتعرض في المرحلة المقبلة، التي ستشهد الانتقال من وقف النار إلى العمل على اتفاقاتٍ دائمة، لكل الهجمات، لسببٍ بسيط، هو أننا استعدنا لبنان وقرار لبنان للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن. فنحن اليوم نفاوض عن أنفسنا، ونقرّر عن أنفسنا. لم نعد ورقةً في جيب أيٍ كان، ولا ساحةً لحروب أي كان، ولن نعود أبداً".
نبض