تضارب حادّ حول اتصال "مقترح" غير مسبوق بين عون ونتنياهو
تتجه الأنظار إلى قصر بعبدا حيث يترقّب لبنان تطورات إعلان الرئيس الأميركي عن اتصال بين الرئيس جوزف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفيما قال ترامب إنّ محادثات ستجري بين إسرائيل ولبنان اليوم الخميس، سألت "النهار" الجهات المسؤولة في رئاسة الجمهورية عن حقيقة ما أعلنته وزيرة إسرائيلية عن هذا الاتصال، فاكتفت بالإجابة بأنّه "لا معلومات لدينا عن هذا الموضوع".
إلى ذلك، قال مصدر رسمي لبناني لـ"فرانس برس"، إنّه "ليس لدينا معلومات عن أي اتصال مرتقب مع الجانب الإسرائيلي".
في الموازاة، أعلنت السفارة الأميركية في بيروت أنّ "السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى بالرئيس ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو بالأمس في 15 نيسان، وأكدوا التزامهم المحادثات الجارية وجهود السفارة في بيروت لدعم لبنان في حصر السلاح بيد الدولة واستعادة السيادة".
بدورها، كتبت الوزيرة وعضو الكابينت الإسرائيلي غيلا غملئيل: "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيجري اليوم محادثة هاتفية مع الرئيس اللبناني جوزف عون".
חברת הקבינט גילה גמליאל מאשרת בגלצ: נתניהו ישוחח היום עם נשיא לבנון עאון#גוני_וגליק | @gonycohen @glick_sh pic.twitter.com/0YddiyyNEN
— גלצ (@GLZRadio) April 16, 2026
أمّا صحيفة "إسرائيل اليوم"، فذكرت أنه من المتوقع أن يُعقد الاجتماع المقبل بين إسرائيل ولبنان في وقت مبكر من الأسبوع المقبل.
بدورها، أكدت الخارجية الباكستانية أنّ لبنان لا يزال جزءاً من وقف إطلاق النار الساري، مشيرة إلى أن السلام فيه ضروري للمحادثات.

جوزف عون
واليوم، أكد رئيس الجمهورية جوزف عون أنّ "وقف إطلاق النار الذي يطالب به لبنان مع إسرائيل سيكون المدخل الطبيعي للمفاوضات المباشرة بين البلدين وفق المبادرة الرئاسية التفاوضية".وخلال استقباله وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط Hamish Nicholas Falconer ، قال إنّ "لبنان حريص على وقف التصعيد في الجنوب وفي كل المناطق اللبنانية ليتوقف استهداف الأبرياء والآمنين، نساء ورجالاً وإطفالاً، ويتوقف تدمير المنازل في القرى والبلدات اللبنانية".
كما شدّد عون على أنّ "التفاوض تتولّاه السلطات اللبنانية وحدها لأنّه مسألة سيادية لا يمكن إشراك أحد بها".
مسؤول أميركي: ترامب سيُرحّب بانتهاء النزاع في لبنان
وفي ظلّ بحث إسرائيل في إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، أكّد مسؤول أميركي أن ترامب سيرحّب بانتهاء الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل إذا تم ذلك في إطار اتفاق بين الطرفين.
وقال المسؤول لموقع "أكسيوس" إن الولايات المتحدة لم تطلب من إسرائيل وقف إطلاق النار في لبنان، كما أن هذا الملف ليس جزءاً من مفاوضات السلام مع إيران، مضيفاً أن الرئيس سيرحّب وسيكون سعيداً بإنهاء القتال كجزء من اتفاق بين إسرائيل ولبنان.
وانعقد المجلس الأمني الإسرائيلي لبحث إمكانية التوصل إلى هدنة، وسط حساسية سياسية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في وقت لم توافق فيه إسرائيل رسمياً حتى الآن على أيّ اتفاق لوقف إطلاق النار.

أتى ذلك بعدما اتفق لبنان وإسرائيل الثلاثاء على عقد مفاوضات مباشرة ترمي إلى سلام دائم، إثر محادثات تمهيدية في واشنطن اعتبرت مثمرة بين ممثلي الطرفين؛ وهي الأولى من نوعها منذ 1993. ودعت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة إلى وقف النار خلال هذا الاجتماع التمهيديّ الذي وصف بالجيّد.
فيما أشاد السفير الإسرائيلي بـ"النقاش الممتاز" مع الجانب اللبناني، مشيراً إلى أن إسرائيل ولبنان أصبحا "على الجانب نفسه".
إسرائيل: وافقنا على خطط لاستمرار الحرب في إيران ولبنان
وأعلن رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، الأربعاء، أنه تمت الموافقة على خطط لاستمرار الحرب في إيران ولبنان، مشيراً إلى أن "الأهداف جاهزة في إيران".
وقال خلال زيارة تفقدية إلى قوات الفرقة 162 في القطاع الغربي جنوبي لبنان: "أمس صادقنا على خطط للاستمرار، سواء في لبنان أو في إيران".
وأكّد أن الجيش الإسرائيلي "يواصل تعميق الضربات الموجّهة إلى حزب الله على عدّة محاور"، مشيراً إلى أن لدى حزب الله أكثر من 1700 قتيل منذ بداية المعركة، و"هذه ضربة قاسية له"، حسب وصفه.
وذكر أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية في مدينة بنت جبيل جنوبي لبنان، مضيفاً "لقد أوعزت بأن تتحول كلّ المنطقة جنوباً حتى نهر الليطاني إلى منطقة قتل لحزب الله".
نتنياهو: مستعدون لأيّ سيناريو... وسنواصل ضرب حزب الله في لبنان
وكان نتنياهو قد أكّد استعداد إسرائيل "لكل السيناريوهات" في ظل احتمال عودة التصعيد مع إيران، مؤكّداً مواصلة ضرب حزب الله.
وأعلن نتنياهو في بيان مصوّر أنه وجّه الجيش بتعزيز المنطقة العازلة جنوبي لبنان، كما قال "قواتنا ستواصل استهداف حزب الله، ونحن على وشك سحق بنت جبيل".
وتابع "هناك هدفان رئيسيان في المحادثات مع لبنان، وهما تفكيك جماعة حزب الله، وإحلال سلام مستدام يتحقق من خلال القوة".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
المسّ بركائز وثيقة الوفاق الوطني –سواء بطريقة مباشرة عبر طرح مشروع "المُثالثة"، أو بطريقة ملتوية عبر المناداة بتطبيقٍ ملتوٍ للطائف تحت شعار تطبيقه "كاملاً" – قد يُدخل البلاد في سجالٍ يدفع بها نحو الحرب الأهلية...
نبض