سمير جعجع يحيّي نواف سلام: مواقفه مشرّفة وعلى الدولة العميقة حسم أمرها
اعتبر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع اليوم السبت أن "ما حصل أمس الجمعة في بيروت من تظاهرات وإهانات في حق رئيس الحكومة نواف سلام غير مقبول على الإطلاق"، داعياً "الدولة العميقة إلى تحمّل مسؤولياتها لجهّة عدم السماح بتكرار هذا السيناريو وتوقيف كل من شارك وظهر في هذا المشهد المُقزز، وإلا فقدنا الأمل ببناء دولة ووطن"، موجّهاً في هذا السياق "تحية إكبار لرئيس الحكومة الذي يتحمّل مسؤوليات وطنية في الظرف الدقيق".
ووجّه، في حديث لـ"المركزية"، "اللوم إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية التي ترفع شعار الحفاظ على السلم الأهلي لعدم تحرّكها إزاء ما جرى، علماً أن السلم الأهلي يُصان بمنع الاعتداء على الآخر بدءاً من الكلمة التي تشعل حروباً".
وسأل: "هل حصلت ملاحقات لهؤلاء؟ هل تم توقيف شخص واحد أهان رئيس الحكومة وتهجّم عليه؟ اين هي إدارات الدولة المعنية إزاء ما يجري، بخاصة في بيروت التي لم يمضِ يومان على إصدار الحكومة قرار بسط سلطة الدولة فيها وجمع السلاح غير الشرعي".
ولفت إلى أن "عقب إطلاق شبان النار في جنازة الرفيق بيار معوض في يحشوش تحرّكت على الفور القوى الأمنية وأوقفتهم، وإذ ندين إطلاق النار بالرغم من الوضع الذي أحاط بمقتل معوض وزوجته وجارتهما، نسألأاين هي مما يحصل في العاصمة وبحق رئيس الحكومة؟ هنا الثغرة الكبرى".

وشدّد جعجع على أن "حرّية الرأي مُصانة، بيد أن العبث بالاستقرار والفوضى ووضع صور رئيس الحكومة، التي يشارك وزراء الثنائي فيها، على الطرقات والدوس عليها بالسيارات والأرجل وتوجيه اتّهامات إليه هو أبعد ما يكون عنها، ومواقفه المُشرِّفة أبلغ دليل مرفوض بكل المقاييس".
وأردف: "لا يجوز للدولة العميقة أن تلطّخ سمعة لبنان أكثر مما فعلت، اتّخذ القرار الأول من الحكومة بنزع السلاح جنوب الليطاني، وإذ تبيّن أنّه لم ينفّذ، ثم اتّخذت القرار نفسه لبيروت الإدارية، وثمّة أكثر من 90 في المئة من سكّانها يتمّنون فرض الجيش والقوى الأمنية سيطرته عليها، وقد مرّ أكثر من 48 ساعة على القرار ولم ينفّذ، مع الإشارة إلى أن تنفيذه يشكّل امتحاناً وتحدّياً، وإلا فلتبحث السلطة السياسية عما يجب فعله لأن المعضلة كبيرة جداً".
عن مفاوضات واشنطن المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية ومدى الجدوى منها ما دامت قرارات السلطة السياسية لا تنفّذ، قال جعجع: "إذا لم تتّخذ السلطة قراراً بالضغط على الدولة العميقة لتنفيذ قراراتها فعبثاً تفاوض. حزب الله يتحمّل كامل المسؤولية عن إيصال لبنان والسلطة السياسية إلى نقطة التفاوض مع إسرائيل. منذ 50 عاماً لم يعلن أو يطالب أي مسؤول لبناني بالتفاوض المباشر مع اسرائيل، فانظروا إلى ما جر الحزب لبنان إليه. تفاوض مباشر لوقف الحرب ، وبعد كل ما اقترفوا يحمّلون رئيسي الجمهورية والحكومة تبعات التفاوض مع إسرائيل. هل لديهما أي حل آخر لإقفال باب جهنم التي فتحها الحزب على لبنان؟
وأكّد أنّه "لا يتخوف من تكرار سيناريو 7 أيار أو ما يشابه لأن الظروف تغيّرت والمعطيات الواقعية تبدّلت. أقصى القلق يكمن في انفلاش موجة النزوح في مختلف المناطق ولاسيما في العاصمة ومحاولة فرض أمر واقع معيّن. من هذا المنطلق على الدولة العميقة الوعي لهذه النقطة، وإخراج كل من له علاقة بحزب الله من بيروت، خصوصاً أنّها لم تتّخذ ما يجب لمنع من يريد الانتحار من نحر من لا يريده. وقد فضّلت ترك حزب الله ينتحر على أن تفرض عليه تسليم سلاحه. على الدولة حسم أمرها، هي قوية، ولديها القدرة لكنّها تفتقد إلى الإرادة".
نبض