فؤاد السنيورة: استهداف سلام ورموز الدولة مرفوض ومستهجن
اعتبر رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة اليوم السبت أن "لبنان يمر في هذه المرحلة في واحدة من أخطر مراحل تاريخه السياسي والوطني، وهو يواجه منزلقات وأخطار وظروف معقدة. في مقدّمتها، تعاظُم التغول والعدوانية الإسرائيلية المتوحّشة، والتي تتمثّل بالقصف والتدمير وقتل الأبرياء والعزل من المدنيين والأطفال والشيوخ والنساء، وفرض النزوح القسري على أكثر من مليون ومائتي ألف من المواطنين الأبرياء، وفي تجريف العمران والزرع، تنفيذاً لمخطّطات العدو الإسرائيلي في التوسّع والاحتلال والسيطرة، وإنشاء المناطق العازلة في الجنوب اللبناني".
وقال في بيان: "كان آخر ما تسبّبت به إسرائيل من جرائم ضد الإنسانية، المذبحة المدمّرة التي ارتكبتها يوم الأربعاء الأسود الدموي في بيروت ومختلف أنحاء لبنان، والتي أسفرت حتى الآن عن أكثر من ثلاثمائة وخمسين شهيداً، وأكثر من ألفين من الجرحى والمصابين. هذا فضلاً عما ارتكبته إسرائيل البارحة في مذبحة ضد عسكريين لبنانيين من أمن الدولة، ما أدى إلى سقوط ثلاثة عشر شهيداً، وما تستمر إسرائيل في ارتكابه من جرائم كل يوم".

وأضاف: "في خضم هذه الجرائم والمآسي والأحداث الجسام التي بات يُعاني منها لبنان واللبنانيون، وفي خضم المخاطر الإقليمية والدولية المتعاظمة، ولهذه الأسباب كلها، فإن تماسك الجبهة الوطنية اللبنانية الداخلية، والحفاظ على السلم الأهلي والوطني اللبناني أمور بالغة الأهمية وأساسية ولا يجوز التفريط بها، ولاسيما في هذه المرحلة. إنّ الاختلاف الديموقراطي الرصين في الرأي والتباين في وجهات النظر والانتقاد، أمور طبيعية في نظامنا الديموقراطي البرلماني. ولكن أن يتحوّل ذلك إلى حدود الإسفاف والتجريح والتخوين، وكذلك التهديد والتهويل بقصد ترويع المواطنين الآمنين، فهذا أمر غير مقبول".
واعتبر أن "ما حصل في هذين اليومين الماضيين من استهداف شخصي لرئيس مجلس الوزراء نواف سلام ولرموز الدولة، وبهذه العدوانية والعدائية، حيث جرى استخدام شعارات وكلمات جارحة ومفترية، وهي أمور مستهجنة ومرفوضة، وأنّ من شأن استمرار التهجّم على الرئيس نواف سلام، وعلى رموز المؤسسات الدستورية اللبنانية، أن يفسح المجال أمام التسبّب بتصدّعات داخلية، اللبنانيون بأمس الحاجة لتجنبها والحؤول دونها".
وختم: "إنَّ القرارات الوطنية والمسؤولة الأخيرة لمجلس الوزراء، تأتي في صلب تدعيم وتصليب الموقف الرسمي والوطني اللبناني، وهي قرارات يجب دعمها، لكي يتمكّن لبنان واللبنانيون من الصمود بوجه التوغّل الإسرائيلي المتمادي، والحؤول دون إضعاف الموقف التفاوضي اللبناني".
نبض