موقف فرنسا متوازن وحازم لوقف النار ودعم لبنان بالكامل

لبنان 10-04-2026 | 13:59

موقف فرنسا متوازن وحازم لوقف النار ودعم لبنان بالكامل

الموقف الفرنسي متوازن ظاهرياً لكنه حازم في مضمونه
موقف فرنسا متوازن وحازم لوقف النار ودعم لبنان بالكامل
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ ف ب).
Smaller Bigger

يشكّل الوضع في لبنان  مصدر قلق كبير لفرنسا. وقد دانت  فرنسا بأشد العبارات الضربات المكثفة "وغير المتناسبة إطلاقاً" التي شنّتها إسرائيل في 8 نيسان  على لبنان، والتي طالت العديد من أحياء بيروت. فشكلت هذه الضربات صدمة عميقة جداً لكل من تربطه بلبنان علاقة خاصة من المودة أو الصداقة. ومن الواضح بالنسبة لباريس أن  وقف إطلاق النار يجب أن يشمل لبنان، من أجل وضع حد للأعمال العدائية على مستوى المنطقة وفتح الطريق أمام حل للأزمة يضمن شروط سلام إقليمي دائم.

 

 

وقد وجّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسائل بهذا المعنى أمس إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإلى الرئيس الإيراني، إضافة إلى الاتصالات التي أجراها مع نظرائه في المنطقة، ولا سيما اللبنانيين. 

 

 

ويعكس موقف فرنسا  كما عبّر عنه الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية مقاربة مزدوجة تجمع بين الإدانة السياسية، والدعم الإنساني، والسعي الدبلوماسي لاحتواء التصعيد. ويمكن تلخيص هذا الموقف بمحاور عدة رئيسية:
أولًا إدانة واضحة للتصعيد العسكري. إذ دانت فرنسا بشدة الضربات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان، ووصفتها بأنها "غير متناسبة إطلاقاً"  وأسفرت عن حصيلة بشرية مأسوية، خصوصاً في صفوف المدنيين. وترى باريس أن هذه العمليات لا تؤدي إلى حل، بل تزيد تعقيد الوضع وتغذّي التوتر.

 

وتحمل  باريس ثانياً "حزب الله " مسؤولية إشعال النزاع، فتؤكد أن حزب الله هو من بدأ التصعيد من خلال قراره الانخراط في الحرب بين إسرائيل وإيران، واعتبرت ذلك "خطأً جسيماً" جرّ لبنان إلى نزاع لم يختره.

 

وهي ثالثاً تدعم حق إسرائيل مع انتقاد سلوكها. وتعترف فرنسا بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكنها تعتبر أن الرد الإسرائيلي تجاوز هذا الحق، وأصبح غير مقبول وغير متناسب، بل ويؤدي إلى نتائج عكسية من خلال إضعاف الاستقرار وزيادة المعاناة.

 

وتدعو رابعاً إلى وقف إطلاق نار شامل، فتشدد على ضرورة أن يشمل أي وقف لإطلاق النار- خصوصاً ذلك المرتبط بالتفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران - لبنان أيضاً، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لخفض التصعيد وفتح الطريق أمام حل سياسي دائم.

 

وتتضامن خامساً إنسانياً وتقدم دعماً عملياً للبنان من خلال تأكيد  تضامنها الكامل مع الشعب اللبناني، وقدمت مساعدات إنسانية منها 60 طناً من الإمدادات، إلى جانب دعم الحكومة اللبنانية في استعادة السيادة، ومساعدة الضحايا والنازحين وتعزيز قدرات الجيش اللبناني.

 

سادساً:  تقوم بتحرك دبلوماسي نشط  فتعمل على مسارات عدة: التواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية، دعم حوار مباشر بين لبنان وإسرائيل، إعادة تفعيل آلية مراقبة وقف إطلاق النار المعقود في تشرين الثاني/نوفمبر 2024 ،الدفع نحو معالجة جذور النزاع، مثل الملف النووي الإيراني ودور الجماعات المسلحة.

 

سابعاً وأخيراً لدى باريس رؤية استراتيجية طويلة المدى، فترى  أن أمن إسرائيل واستقرار المنطقة يمران عبر وجود دولة لبنانية قوية وذات سيادة، خصوصاً في الجنوب، وهو ما يتطلب تقوية مؤسسات الدولة والحد من دور الجماعات المسلحة.
الخلاصة أن الموقف الفرنسي متوازن ظاهرياً لكنه حازم في مضمونه: إدانة لتصرفات إسرائيل المفرطة، تحميل مسؤولية البداية لحزب الله، دعم كامل للبنان، وضغط دبلوماسي من أجل وقف شامل لإطلاق النار وحل سياسي مستدام واستعادة الدولة اللبنانية سيادتها.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

اقتصاد وأعمال 4/7/2026 9:18:00 AM
انخفاض بسعر البنزين... ماذا عن المازوت؟
اسرائيليات 4/9/2026 10:47:00 AM
الجيش الإسرائيلي: لعب دورًا مركزيًا في إدارة مكتبه وتأمينه
لبنان 4/8/2026 9:02:00 PM
غارة عين سعادة تكشف هدفا غير معلن… ومسؤول في حزب الله نجا من الضربة.
لبنان 4/9/2026 12:24:00 PM
فيديو يُظهر لحظة استهداف البارجة بصاروخ كروز بحري يحمل شعار "حزب الله"