إسرائيل تتوغّل للمرة الأولى في بنت جبيل جنوبي لبنان واشتباكات مع "حزب الله"... ما رمزية المدينة؟
أعلن "حزب الله" في بيان اليوم الخميس عن اندلاع "اشتباكات من مسافة صفر بالأسلحة الخفيفة والمتوسّطة والقذائف الصاروخيّة مع قوّة إسرائيليّة مؤلّلة حاولت التقدّم باتجاه سوق مدينة بنت جبيل".
وفي ظل محاولات التقدم الإسرائيلي باتجاهها، تبرز مدينة بنت جبيل كنقطة استراتيجية بامتياز، فهي تحمل رمزية تاريخية عميقة كـ "عاصمة المقاومة"، حيث شكّلت سقفاً لطموحات الجيش الإسرائيلي الذي توقّف توغّله البري عند أسوارها في حرب تموز/يوليو 2006.
وأضاف الحزب في بيانه أنه "استهدف تجمّعات لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي في محيط مجمّع موسى عبّاس ومثلّث التحرير والمهنيّة في مدينة بنت جبيل".
أهمية المدينة للحزب
تُعرف مدينة بنت جبيل بأنّها معقل رئيسي لحزب الله، حيث شكلت قاعدة خلفية حيوية له منذ انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000. وتُعدُّ المدينة الأقرب إلى الحدود، حيث تبعد عنها مسافة 3 كيلومترات فقط، مما يمنحها أهمية ديموغرافية وجغرافية كبرى.

2006: إرثٌ و"أسطورة"
اكتسبت بنت جبيل مكانتها "الأسطورية" بعد حرب تموز/يوليو 2006، التي شهدت فشل أهداف الجيش الإسرائيلي في التقدم البري، وتكّبدت وحدات نخبته خسائر فادحة. هذا الإرث جعل المدينة تمثل تحدياً دائماً، واستخدمها الأمين العام الأسبق للحزب الراحل السيد حسن نصرالله كمنصة لإطلاق مقولته الشهيرة التي وصف فيها إسرائيل بأنها "أوهن من بيت العنكبوت".
توغلت القوات الإسرائيلية عام 2006 في محيط ملعب بنت جبيل، ورغم إعلان إسرائيل السيطرة الجزئية ورفع علم إسرائيل في المدينة، إلا أنّها فشلت في تثبيت تمركزها وأجبرت على التراجع.
2026: حصار واقتحام
مع دخول القوات الإسرائيلية إلى عمق الأراضي اللبنانية مجدداً، بعد انخراط "حزب الله" في الحرب الإقليمية في الثاني من آذار/مارس 2026، تتجه الأنظار إلى بنت جبيل التي باتت محاصرة بشكل شبه كامل، وقُطعت الطرق المؤدية إليها من الجهات الشمالية والشرقية والغربية.
نبض