مواقف دولية تستنكر التصعيد الإسرائيلي في لبنان: متضامنون مع شعبه
أثار التصعيد الإسرائيلي العنيف على جبهة لبنان اليوم الأربعاء ردود فعل مستنكرة ومتضامنة.
مصر
أدانت مصر "بأشد العبارات سلسلة الضربات والغارات الإسرائيلية السافرة التي استهدفت مناطق واسعة في الجمهورية اللبنانية الشقيقة، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين، في انتهاك صارخ لكافة القوانين والأعراف الدولية"، معربة عن "إدانتها الكاملة لهذا العدوان الغاشم، وما يتضمنه من استهداف متعمد وممنهج للمنشآت المدنية الحيوية والبنية التحتية، بما يمثل تعدّياً سافراً على سيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني".
وأكّدت أن "هذه الانتهاكات الإسرائيلية السافرة، والتي تأتي بعد يوم واحد من إعلان الولايات المتحدة وإيران عن وقف إطلاق النار، تتعارض تماماً مع الروح البناءة والإيجابية التي تولدت في المنطقة عقب إعلان وقف إطلاق النار، وتعكس نية مبيتة لمحاولة إفشال الجهود الدبلوماسية التي تبذلها أطراف إقليمية ودولية لخفض التصعيد وتغليب الحوار والدبلوماسية، ومحاولة جديدة من إسرائيل لجر المنطقة لفوضى شاملة".
وناشدت "كافة الأطراف الإقليمية والدولية الفاعلة التدخل الفوري لوقف هذا التصعيد الإسرائيلي المتهور والخطير لمنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار".
ووجدّدت مصر دعمها وتضامنها الثابت للبنان الشقيق، مشدّدة على "ضرورة احترام سيادته ووحدة وسلامة أراضيه، وترفض بشكل قاطع أي محاولات للنيل منها أو تقويض مؤسساته الوطنية".
وأكّدت وزارة الخارجية أن "السفارة المصرية في بيروت على تواصل مع الجالية المصرية في لبنان لتقديم كافة أشكال الدعم المطلوبة، وتؤكد أن أحوال الجالية مطمئنة حتى الآن، ولم ترصد السفارة أية إصابات بين أبناء الجالية المصرية".
في وقت سابق، رحّبت الخارجية المصرية بـ"إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران"، مؤكّدة أنّه "يمثّل خطوة هامة نحو خفض التصعيد ووقف العمليات العسكرية، بما ينعكس إيجاباً على أمن واستقرار المنطقة، ويُسهم في استعادة الهدوء واحتواء التوترات القائمة".
وشدّدت في بيان على "أهمية الالتزام الكامل بتنفيذ هذا الاتفاق، بما يؤدي إلى تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم، ويفتح المجال أمام استئناف المسار السياسي والدبلوماسي، بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار رقم 1701، وبما يضمن سيادة لبنان ووحدة أراضيه، ويوفّر الظروف اللازمة لعودة النازحين إلى ديارهم بشكل آمن وكريم".
وجدّدت دعمها وتضامنها الكامل مع لبنان الشقيق، حكومة وشعباً، "في هذه المرحلة الدقيقة، بما يعزّز من قدرته على تجاوز التحدّيات الراهنة وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار".

الأردن
أكّد الملك الأردني عبدالله الثاني "ضرورة وقف الاعتداء الإسرائيلي على لبنان، ودعم جهود الحكومة اللبنانية في الحفاظ على أمن لبنان واستقراره وسيادته".
وحذّر من أن "إسرائيل استغلت ظروف المنطقة مجدّداً لتوسيع الصراع"، مشدّداً على أن "الأردن مستمر بتذكير المجتمع الدولي بضرورة التركيز على الضفة الغربية والقدس وغزة".
بدورها، أدانت الخاردية الأردنية "العدوان الإسرائيلي على الجمهورية اللبنانية الشقيقة واستهداف المدنيين"، معتبراً إياه "خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وانتهاكاً لسيادة لبنان، وتصعيداً خطيراً يدفع باتجاه المزيد من التوتر في المنطقة".
وأكّدت في بيان "ضرورةَ وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان بشكلٍ فوريٍّ، والتزام اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُنجز في 27 تشرين الثاني 2024، والالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 بكل بنوده، بما يضمن تمكين مؤسسات الدولة اللبنانية من القيام بواجباتها".
وشدّدت على "وقوف الأردن المطلق مع لبنان وأمنه واستقراره وسيادته وسلامة مواطنيه، ودعم جهود الحكومة اللبنانية في فرض سيطرتها على كلّ الأراضي اللبنانية وإعادة تفعيل مؤسّساتها الوطنية وحصر السلاح بيد الدولة".
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بـ"تحمّل مسؤولياته، واتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ووقف كل اعتداءاتها على لبنان".
قطر
أدانت دولة قطر "سلسلة الغارات الإسرائيلية الغاشمة التي استهدفت مناطق واسعة في لبنان، وأدت إلى سقوط مئات القتلى والجرحى، وتعدّهاً تصعيداً خطيراً وانتهاكاً سافراً لسيادة الجمهورية اللبنانية الشقيقة وقواعد القانون الدولي الإنساني وقرار مجلس الأمن رقم (1701)".
ودعت في بيان "المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، لإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف مجازرها الوحشية واعتداءاتها المتكررة على لبنان، وحملها على احترام المواثيق والقوانين الدولية".
وأعربت الوزارة عن "تضامن دولة قطر الكامل مع الجمهورية اللبنانية في الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، وتؤكّد في الوقت ذاته موقفها الثابت تجاه وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها".
العراق
عبّرت الحكومة العراقية عن "استنكارها وإدانتها للهجمات الوحشية التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني ضدّ المدنيين في عدد من المدن اللبنانية، ومنها العاصمة بيروت، التي أسفرت عن وقوع المئات بين شهيد وجريح".
وقالت إن "استمرار حكومة الكيان بنهجها العدواني الساعي الى استدامة الصراع والحرائق، برغم الجهود الدولية الصعبة التي أثمرت عن ترتيبات لوقف إطلاق النار، إنما هو دليل على مخطّطاتها العدوانية لإفشال الهدنة، مثلما أنّها تمثل إيغالاً من حكومة بنيامين نتنياهو في ارتكاب المزيد من الجرائم، في عملية ممنهجة لسحق آخر الاعتبارات للقوانين الدولية، وضرورات السلم العالمي".
ودعت المجتمع الدولي والمنظّمات الدولية والدول الكبرى إلى "ممارسة مسؤولياتهم المنوطة بهم من أجل منع ارتكاب المزيد من الجرائم، وأن تسعى بكل قوة لحماية المدنيين الآمنين".
وختمت: "نعزّي لبنان الشقيق، حكومة وشعباً، في ضحايا العدوان، وندعو الله أن يمنّ بالشفاء العاجل للجرحى، وأن يحلّ الأمن والاستقرار في ربوع جميع بلدان منطقتنا".
فلسطين
تلقّى عون اتصالاً هاتفياً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عبّر فيه عن استنكاره للاعتداءات الإسرائيلية المستمرّة ضد لبنان وشعبه لاسيما استهداف العاصمة بيروت وضواحيها وسقوط عشرات الضحايا ومئات الجرحى.وأعرب عباس عن "تضامن الشعب الفلسطيني مع الشعب اللبناني الشقيق"، مؤيّداً "مواقف رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية لبسط سلطة الدولة وسيادتها على أراضيها كافة".
وشكر عون الرئيس الفلسطيني على مواقفه ووقوفه إلى جانب القضايا اللبنانية المحقّة.
الجامعة العربية
تلقّى رئيس الجمهورية جوزف عون اتّصالاً هاتفياً من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أعرب فيه عن تضامن الجامعة مع لبنان في الظروف الصعبة التي يمر بها نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرّة.
وأشار أبو الغيط إلى أنّه "يواصل اتّصالاته مع الدول الأعضاء في الجامعة للخروج بموقف موحّد مما يتعرّض له لبنان وعدد من الدول العربية"، مؤكداً التضامن الكامل مع الشعب اللبناني لإنهاء معاناته.
وشكر عون الأمين العام للجامعة العربية على مواقفه المتضامنة مع لبنان وشعبه.
الأمم المتحدة
أدان المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة بشدّة الضربات الإسرائيلية في أنحاء لبنان.
وقال فرحان حق للصحافيين إن "الأمم المتحدة تدين بشدة الخسائر في أرواح المدنيين"، داعياً إلى اغتنام "فرصة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران" لتفادي سقوط مزيد من القتلى.
إيران
اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن "العالم يشهد المجازر في لبنان"، مشيراً إلى أن "شروط وقف إطلاق النار بين إيران وأميركا واضحة: على أميركا أن تختار بين وقف إطلاق النار أو استمرار الحرب عبر إسرائيل. لا يمكن لأميركا الجمع بينهما".
وأضاف، عبر "إكس": "الكرة الآن في ملعب الولايات المتحدة، والعالم يترّقب ما إذا كانت ستفي بالتزاماتها".
بدورها، أكّدت الخارجية الإيرانية أن "وقف الحرب في لبنان جزء من الاتفاق مع أميركا وجرائم الكيان الصهيوني انتهاك صارخ له".
وتابعت: "نحذّر من العواقب الوخيمة لأعمال الكيان الصهيوني الإجرامية بحق الشعب اللبناني".
تركيا
ذكر مكتب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أنّه أبلغ نظيره الأميركي بضرورة عدم منح أي فرصة لتخريب عملية وقف إطلاق النار.
ونقل المكتب عن إردوغان قوله لترامب خلال اتّصال هاتفي إن الأسبوعين "فرصة" يجب استغلالها على نحو جيد للغاية بهدف التوصّل إلى اتّفاق سلام دائم.
نبض