مستشفيات لبنان تحت ضغط الحرب: 6 معطلة و10 استهدفت... واستشهاد 51 من الكوادر الصحية

لبنان 05-04-2026 | 13:00

مستشفيات لبنان تحت ضغط الحرب: 6 معطلة و10 استهدفت... واستشهاد 51 من الكوادر الصحية

 عاينت "النهار" واقع الاستقبال والجهوزية في مستشفى رفيق الحريري الجامعي ومستشفى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، باعتبارهما من المستشفيات القريبة من الضاحية الجنوبية لبيروت
مستشفيات لبنان تحت ضغط الحرب: 6 معطلة و10 استهدفت... واستشهاد 51 من الكوادر الصحية
وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين (تصوير: نبيل اسماعيل).
Smaller Bigger

خرجت 6 مستشفيات في لبنان كلياً عن الخدمة، من بينها مستشفيات بهمن والساحل والبرج في الضاحية الجنوبية لبيروت ومستشفيات في الجنوب، نتيجة الغارات الإسرائيلية المستمرة منذ اوائل اذار 2026. وتواجه المستشفيات الأخرى ضغطاً كبيراً، وسط توثيق استهداف 10 مستشفيات واستشهاد 51 من الكوادر الطبية حتى نهاية اذار. 
وامس خرج "مستشفى الشهيد صلاح غندور"، في مدينة بنت جبيل على التوقّف عن تقديم خدماته وإجلاء من فيه.

 

وقبل يومين، أفادت وزارة الصحة عن تضرر كبير في المستشفى اللبناني الايطالي في حي الحوش في مدينة صور. واكد مدير المستشفى يوسف جعغر أن المستشفى، ورغم القصف المعادي الذي طال المنطقة المحيطة، يواصل عمله بشكل طبيعي ومن دون أي توقف.

 

اما مجلس نقابة المستشفيات في لبنان فركز قبل يومين البحث في اوضاع القطاع الصحي في البلاد بشكل عام والوضع الإستشفائي  بشكل خاص في ظل الظروف الأمنية الحرجة التي يعيشها لبنان، وما تترتّب عنها من تداعيات خطيرة على صحة المرضى من جهة، واستمرارية المستشفيات، بعد مضي شهر على الحرب الدائرة.

 

فمع استمرار التصعيد العسكري واتساع رقعة الغارات الإسرائيلية، يجد القطاع الصحي نفسه أمام تحديات متجددة في ظل ارتفاع أعداد المصابين، فضلاً عن تداعيات النزوح الواسع وإخلاء عدد من المستشفيات في الجنوب والضاحية الجنوبية. وبينما تواصل المستشفيات في بيروت رفع جهوزيتها، تبقى الأسئلة مطروحة حول قدرتها الاستيعابية وحجم الضغط الذي تواجهه أقسام الطوارئ والعناية الفائقة.

 

 

وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين (تصوير: نبيل اسماعيل).
وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين (تصوير: نبيل اسماعيل).

 

في هذا الإطار، عاينت "النهار" واقع الاستقبال والجهوزية في مستشفى رفيق الحريري الجامعي ومستشفى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية، باعتبارهما من المستشفيات القريبة من الضاحية الجنوبية لبيروت، ما يجعلهما في واجهة المؤسسات الصحية التي قد تتلقى أعداداً من المصابين في حال تعرض المنطقة لضربات.

 

حتى الآن، تبدو أعداد الإصابات التي استقبلتها المستشفيات محدودة نسبياً. ويوضح المدير العام لمستشفى رفيق الحريري الجامعي الدكتور محمد الزعتري أن المستشفى يستقبل اعدادا محدودة يعمل على الاهتمام بها. بدوره، يشير رئيس الجسم الطبي في مستشفى المقاصد الدكتور وائل جاروش إلى أن المستشفى استقبل حالات كانت جميعها إصابات لم تستدعِ إدخال المرضى العناية الفائقة أو إجراء عمليات جراحية كبرى، وقد غادر نحو 95 في المئة منهم المستشفى بعد تلقي العلاج.
ويؤكد جاروش أن مستشفى المقاصد، كما سائر مستشفيات بيروت، وضع خططاً طارئة للتعامل مع أيّ تصعيد محتمل، لا سيما في حال استهداف مناطق مأهولة وما قد يرافق ذلك من وصول أعداد كبيرة من الجرحى، لافتاً إلى وجود تنسيق دائم بين المستشفيات اللبنانية، بحيث يجري تبادل المعلومات فور وقوع أي حادث عبر قنوات تواصل مشتركة، ما يسمح بتوزيع المصابين بين المستشفيات بحسب قدرتها الاستيعابية، بالتنسيق مع الصليب الأحمر والدفاع المدني والجهات التي تتولى نقل الجرحى.

 

إلى ذلك، يشير الزعتري إلى أن التحدي الأساسي لا يرتبط مباشرة بإصابات الحرب بقدر ما يرتبط بالضغط المتزايد على المستشفى نتيجة تدفق المرضى. فمع إخلاء عدد من المستشفيات في الجوار وفي الجنوب، استقبل مستشفى رفيق الحريري عدداً من المرضى، إضافة إلى وصول أعداد من النازحين إلى قسم الطوارئ، ما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في الأعداد.

 

ويشرح أن "قسم العناية الفائقة يواجه ضغطاً خاصاً، إذ يضم المستشفى تسعة أسرّة فقط مشغولة باستمرار، فيما يبقى بين خمسة وستة مرضى في قسم الطوارئ يتلقون رعاية مكثفة شبيهة بتلك المقدمة في العناية الفائقة بسبب عدم توافر أسرّة شاغرة".

 

وقد برز تحدٍ إضافي مرتبط بمرضى غسل الكلى. فقبل الأزمة كان المستشفى يجري نحو 80 جلسة غسل يومياً، إلا أن العدد ارتفع خلال ثلاثة أيام فقط من 111 جلسة يومياً الى نحو 222 مريضاً. ويتوقع أن يصل عدد المرضى إلى نحو 300، أي ما يقارب 150 جلسة يومياً وفق القدرة الاستيعابية الحالية. ويؤكد الزعتري أن المشكلة الأساسية لا تكمن في توافر المستلزمات الطبية، إذ لا نقص فيها حتى الآن، بل في الموارد البشرية، في ظل صعوبة وصول عدد من العاملين إلى المستشفى، ما يزيد الضغط على طواقم التمريض.

 

وفي ظل حرب مفتوحة الاحتمالات قد تضع القطاع الصحي أمام اختبار قاسٍ في أي لحظة، تواصل المستشفيات رفع مستوى جهوزيتها في محاولة للحفاظ على القدرة الاستيعابية للنظام الصحي وضمان استمرارية تقديم الرعاية.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 4/4/2026 11:36:00 AM
تظهر الصورة رجلاً معصوب العينين، مقيداً بكرسي يشبه قفصاً، في غرفة رفع فيها العلم الايراني.
لبنان 4/4/2026 7:56:00 PM
مقتل جندي إسرائيلي في شبعا بنيران صديقة خلال عملية جنوب لبنان 
لبنان 4/4/2026 9:34:00 PM
إنذار عاجل إلى جميع المتواجدين في منطقة معبر المصنع على الحدود اللبنانية – السورية، وكذلك إلى المسافرين على طريق M30، داعيا إلى إخلاء المنطقة فورًا.