الجيش الإسرائيلي ينذر بإخلاء منطقة معبر المصنع على الحدود السورية اللبنانية وطريق M30
في أخطر تطور يطاول المراكز الرسمية الحدودية منذ بداية الحرب، وجّه الجيش الإسرائيلي، مساء اليوم، إنذارا عاجلا إلى جميع المتواجدين في منطقة معبر المصنع على الحدود اللبنانية – السورية، وكذلك إلى المسافرين على طريق M30، داعيا إلى إخلاء المنطقة فورا تمهيدا لغارات وشيكة.
وقال في بيان إن "المعبر يُستخدم من قبل "حزب الله" لأغراض عسكرية وتهريب وسائل قتالية، مشيرا إلى أن الجيش يعتزم تنفيذ غارات على الموقع في وقت قريب".

ودعا الجيش جميع الموجودين في محيط المعبر، وضمن المنطقة المحددة في الخرائط التحذيرية، إلى المغادرة الفورية، محذرًا من أن البقاء في المكان "يعرّض الحياة للخطر".
مراسلة النهار تعاين المشهد من نقطة المصنع على الحدود اللبنانية السورية بعد الانذار الاسرائيلي pic.twitter.com/xb5IcecbJv
— Annahar النهار (@Annahar) April 4, 2026
وفي موازاة ذلك، أعلنت هيئة المنافذ السورية إيقاف حركة العبور موقتا عبر منفذ يابوس الحدودي مع لبنان، في خطوة احترازية على خلفية التهديدات.

ميدانيا، أفادت مراسلة "النهار" دانيال خياط بأن الأمن العام اللبناني عند نقطة المصنع بدأ بإخلاء عناصره وسحب الوثائق والمستندات من المركز الحدودي، تحسبا لأي استهداف محتمل.
وأشارت إلى أنّ باحة المعبر تضمّ مراكز الأمن العام والجمارك ومخابرات الجيش، إلى جانب مكاتب الصرافين وتخليص المعاملات، ما يعكس ثقلها الإداري والخدماتي. وقد جرى إقفال الساحة بالكامل من مفترق راشيا صعودا باتجاه المصنع، في إطار الإجراءات الاحترازية عقب التهديدات.

وقال عضو مجلس بلدية مجدل عنجر علي صالح لـ"النهار" إنّه بعد التحذير الإسرائيلي تم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة في معبر المصنع، مؤكداً الجهوزية التامة والتعاون بين الجهات المعنية لتأمين السلامة العامة.
قال عضو مجلس بلدية مجدل عنجر علي صالح لـ"النهار" إنّه بعد التحذير الإسرائيلي تم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة في معبر المصنع، مؤكداً الجهوزية التامة والتعاون بين الجهات المعنية لتأمين السلامة العامة pic.twitter.com/91DbTk5BY5
— Annahar النهار (@Annahar) April 4, 2026
وأكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية مازن علوش، عقب التهديد الإسرائيلي باستهداف منفذ جديدة يابوس – المصنع، أنّ المعبر مخصص حصراً لعبور المدنيين ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية، مشدداً على عدم وجود أي مجموعات مسلحة أو ميليشيات فيه.
وأضاف أنّه لا يُسمح باستخدام المنفذ لأي نشاط خارج الأطر المدنية والقانونية، معلناً تعليق حركة العبور موقتاً حرصاً على سلامة المسافرين في ضوء التحذيرات المتداولة، على أن يُستأنف العمل فور التأكد من استقرار الوضع وزوال المخاطر المحتملة.
ويعيد هذا التصعيد إلى الأذهان ما جرى في 4 تشرين الأول 2024، حين استُهدف طريق المصنع وقُطع، كما مُنعت الجرافات من إعادة فتحه وردم الحفر، ما أدى حينها إلى شلل موقت في حركة العبور عبر هذا المعبر الحيوي.
نبض