رميش وعين إبل تتمسّكان ببقاء الجيش... الأب نجيب العميل لـ"النهار": "لدينا تراب نأكله ولن نغادر"
بعد قرار الجيش اللبناني مغادرة مركزه في رميش، في جنوب لبنان، تجمع أهالي البلدة رافضين هذا القرار ومؤكدين التمسك بأرضهم، ومطالبين من الجيش البقاء.
وقد تحدث كاهن رعية رميش الأب نجيب العميل لـ"النهار"، قائلاً: "يا منموت كلّنا وبتروح ضيعتنا يا منعيش كلّنا وبتحيا ضيعنا ولن نغادر!".
وقال: "نريد البقاء تحت جناح الدولة وتحت رعاية رئيس الجمهورية".
وختم بالقول: "لدينا تراب نأكله... نحن لبنانيون، وسنبقى وسنموت لبنانيين".

وفي عين إبل أيضاً، حصل تحرّك مماثل، حيث رفض الأهالي مغادرة الجيش مركزه في البلدة، مؤكدين التمسّك بالأرض.
وصدر عن أهالي بلدة عين إبل البيان التالي: "في ظلّ التطورات الأمنية الخطيرة التي تشهدها منطقتنا، نُفاجأ بطلب انسحاب القوى الأمنية اللبنانية من أرضنا، في وقتٍ نحن بأمسّ الحاجة إلى حضور الدولة ومؤسساتها لحماية المدنيين الأبرياء. إنّنا، أهالي عين إبل، نعلن بوضوح لا لبس فيه:
- نرفض رفضاً قاطعاً أي انسحاب للقوى الأمنية من بلدتنا، ونعتبر أن ترك المواطنين دون حماية هو أمر غير مقبول ويشكّل خطراً مباشراً على حياتهم وأرزاقهم ووجودهم في أرضهم.
لقد كان للجيش اللبناني والقوى الأمنية دور أساسي وحيوي في هذه المرحلة، حيث واكبوا قوافل المؤن والمحروقات، وساهموا في تأمين وصولها إلى البلدة، كما عملوا على مواكبة الأهالي في تنقّلهم، سواء عند خروجهم من البلدة أو عودتهم إلى منازلهم في الأطراف، ما شكّل عامل أمان حقيقي في ظل الظروف الراهنة.
إنّ هذا الدور لا يمكن الاستغناء عنه، بل يجب تعزيزه، لأنّ أي انسحاب اليوم يعني تعريض هذه الجهود للخطر وترك الأهالي في مواجهة واقع أمني بالغ الحساسية دون أي حماية.
إنّ الجيش اللبناني والقوى الأمنية ليسوا مجرّد مؤسسات، بل هم صمّام الأمان الأخير لأهلنا، ووجودهم إلى جانبنا هو عنصر ثبات وصمود، وغيابهم يفتح الباب أمام المجهول ويزيد منسوب الخطر على المدنيين".
وطالبوا الجهات المعنية بالتراجع الفوري عن هذا القرار، وإبقاء القوى الأمنية في مواقعها، وتعزيز حضورها بدل تقليصه، لأنّ المرحلة لا تحتمل أي فراغ أمني أو تخلٍ عن المسؤوليات الوطنية.
وأكدوا أن "تمسّكنا بالدولة اللبنانية هو خيار نهائي لا رجعة عنه، وأنّ صمودنا في أرضنا مرتبط بوجودها إلى جانبنا، لا بانسحابها من بيننا".
نبض