سليم الصايغ لـ"النهار": كسروان ليست ساحة مواجهة... ولن نقبل بأن نكون دروعاً مدنية (فيديو)
بعد ساعات على القرار اللبناني بطرد السفير الإيراني المعيّن في بيروت محمد رضا شيباني، دوّى انفجار في عمق المناطق الآمنة في كسروان تبين أنه ناجم عن سقوط شظايا صاروخ اعتراضي، في تطور ميداني يضع لبنان أكثر في قلب الاشتباك الإقليمي.
واعتبر عضو كتلة الكتائب النيابية النائب سليم الصايغ أن ما شهدته المنطقة يشكّل "خرقا لمنطق الدولة وانتهاكا لأمان أهلها"، في ظل تصاعد المخاوف من تمدّد تداعيات المواجهة إلى مناطق كانت تُعد بعيدة عن خطوط النار.
وفي حديث لـ"النهار"، أوضح الصايغ أن اللحظات الأولى للانفجار أثارت غضبا وقلقا لدى الأهالي، الذين اعتقدوا أن المنطقة تتعرض لاستهداف مباشر، على غرار ما حصل سابقا في الحازمية، قبل أن تتبيّن المعطيات الأولية بأن الصاروخ كان اعتراضيا لصاروخ إيراني يُرجّح أنه كان موجّها نحو هدف أميركي، كقاعدة حامات أو السفارة الأميركية في عوكر.
ورأى أن ما جرى يكشف هشاشة الوضع الأمني، محذرا من أن تتحول مناطق كسروان إلى "دروع مدنية" للحرس الثوري الايراني في صراع لا علاقة لأهلها به، ومشدّدا على أن خيار المنطقة هو الدولة اللبنانية وحدها، وليس الانخراط في أي محور أو مواجهة.
ودعا إلى تعزيز دور البلديات واتخاذ إجراءات ضمن القانون لحماية السكان، معتبرا أن "كل مواطن خفير" في هذه المرحلة، في إشارة إلى ضرورة رفع مستوى الوعي والمسؤولية الجماعية.
كما وجّه نداءً إلى النازحين بعدم الخوف، مؤكدا أن أهالي كسروان "مضيافون"، لكنه شدد في المقابل على ضرورة احترام البيئة المضيفة وعدم تعريضها للخطر، داعيا إلى نبذ أي سلوك يهدد الاستقرار المحلي.
وشهدت كسروان حادثة غير مسبوقة تمثّلت بانفجار صاروخ اعتراضي في أجوائها، وتوزّع شظاياه في عدد من البلدات من دون تسجيل إصابات، وسط تضارب في الروايات حول مسار الصاروخ وهدفه، بين فرضيات استهداف مواقع داخل لبنان أو مروره باتجاه وجهة خارجية، في ظل تصعيد إقليمي متسارع بدأ ينعكس على مناطق لبنانية خارج نطاق الجنوب.
نبض