الجميل وسليمان وميقاتي والسنيورة وسلام يدعون لمؤتمر عربي دولي لإنقاذ لبنان
عقد الرؤساء أمين الجميل، ميشال سليمان، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام اجتماعاً في مقر الجميل في بكفيا، واستعرضوا الأوضاع والتطوّرات الخطيرة الراهنة والمرتقبة في لبنان والمنطقة.
واستنكر المجتمعون في بيان "تصاعد عدوان إسرائيل على لبنان، وتماديها في إجرامها في مختلف المناطق اللبنانية، وعلى وجه الخصوص في مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، وبما في ذلك العاصمة بيروت، والتي يجري فيها استهداف المواطنين المدنيين الأبرياء بحجة ملاحقة العناصر المسلّحة، وحيث تحوّل هذا الاستهداف إلى حجة لتدمير مجمّعات سكنية وقرى وبلدات لبنانية مأهولة، كما وتهجير أهلها وسكّانها الآمنين، واقتلاعهم من أرضهم وأرزاقهم ومنازلهم، وحيث فاق عدد المهجرين قسراً عن منازلهم وقراهم وبلداتهم المليون إنسان".
واعتبروا أن "الإقدام على توريط لبنان وزجه بهذه الحرب المدمرة، هو بمثابة إقحام للبنان واللبنانيين في أتون حرب مدمّرة لا قبل للبنان واللبنانيين بها ولا في تحمل أعبائها وتداعياتها، وفي تصرّف لا يمكن القبول أو الاستمرار به، كونِه يُعرِّض الوجود الوطني للبنان وللإجماع اللبناني للخطر، وهو ما يوجب المسارعة إلى التصدّي له من خلال موقف وطنيٍّ لبنانيٍّ جامعٍ، بعيداً عن الخطاب التحريضي والاتهامي والتخويني، والعمل معاً بما يحقّق الإنقاذ المنشود للبنان الوطن وللبنانيين".

ورأى الرؤساء أن "الأولوية المركزية الآن يجب أن تكون لإنقاذ لبنان وحماية تماسكه الوطني وعيشه المشترك، واستعادة دولته الحرة، السيدة والمستقلّة والقادرة على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، لتكون الحامية والجامعة لجميع مؤسساتها ومرافقها الوطنية، ولاسيما للجيش اللبناني لإقداره على تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية ومواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وذلك كلّه استناداً إلى الالتزام الكامل بأحكام الدستور ووثيقة الوفاق الوطني".
وأكّدوا "دعمهم للمواقف التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية، وعلى وجه الخصوص، للقرارات والإجراءات التي اتّخذتها لجهة حصرية قرار الحرب والسلم، وحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية بدون سواها، والعمل على تطبيق هذه القرارات والإجراءات".
كذلك أعلن الرؤساء "تأييدهم ودعمهم لمبادرة رئيس الجمهورية جوزف عون، ودعوته للتفاوض للتوصّل إلى اتّفاق لوقف هذه الحرب المدمّرة، وإلى تحقيق الانسحاب الكامل لإسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية التي باتت تحتلها".
وعبّر الرؤساء عن "تأييدهم لجهود الحكومة، وحثِّها على تكثيف وتعزيز إجراءاتها في مساعدة اللبنانيين النازحين في كل أنحاء لبنان، وأيضاً لمساعدة ودعم الصامدين في قراهم ومنازلهم، وهم جميعاً الذين يعانون الأمرين من تبعات هذه الحرب الظالمة التي تشنها إسرائيل على لبنان. وعبّر الرؤساء عن تقديرهم لزيارة القاصد الرسولي ممثلاً البابا لاوون الرابع عشر لدعم صمود المواطنين اللبنانيين الصامدين في قراهم ومنازلهم في منطقة جنوب لبنان".
في الختام، شدّد الرؤساء على "ضرورة العمل لعقد مؤتمر عربي دولي لمساعدة لبنان للخروج من محنته. إننا إذ نضع هذه المواقف الوطنية بتصرف الدولة اللبنانية والرأي العام اللبناني، فإننا نؤكّد على التزامنا مع جميع المعنيين في لبنان للإسهام فيما يؤدي الى تحقيق الإنقاذ المنشود للبنان".
نبض