عون: لا أفق عسكرياً للحرب ولبنان يدفع ثمن صراعات الآخرين
أكد الرئيس اللبناني جوزف عون أن لبنان يدفع ثمن "حرب الآخرين" على أرضه، مشدداً على أن لا أفق عسكرياً للحل وأن الطريق الوحيد لوقف النزيف يتمثل في مبادرة سياسية لوقف الحرب وفتح باب المفاوضات.
وقال عون إن "لا أحد كان يتوقع أن تقع حرب الآخرين من جديد على أرضنا"، معرباً عن أمله في تحقيق خرق عبر المبادرة التي طرحتها الدولة لوقف "الخسارة اليومية التي يدفع ثمنها جميع اللبنانيين". وشدد على أن "الدولة هي التي تحمي الجميع"، مؤكداً أن خيار استعادة الدولة مستمر مهما واجه من معوقات.

وأوضح أن المبادرة التي طرحها تهدف إلى وقف الحرب وإنقاذ البلاد، لافتاً إلى أنه "ليس هناك من أفق عسكري ممكن، وكلما تأخرنا كان الضرر والدمار أكبر". ودعا المجتمع الدولي إلى دعم المبادرة التي تقوم على إرساء هدنة شاملة ووقف كل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، وتقديم الدعم للقوى المسلحة اللبنانية لتتولى السيطرة على مناطق التوتر ونزع السلاح غير الشرعي، بالتزامن مع بدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية دولية.
وتأتي هذه المواقف في ظل تصعيد عسكري متواصل على الجبهة الجنوبية، حيث أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بدء عملية برية في لبنان، مؤكداً أن الجيش تلقى أوامر بتدمير بنى "حزب الله" في القرى الحدودية. كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن استعداد الجيش لتوسيع عملياته ورفع عديد قوات الاحتياط إلى نحو 450 ألف جندي.
ميدانياً، تواصلت الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت وعدد من بلدات الجنوب والبقاع، فيما وجه الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء إلى أحياء عدة في الضاحية. كما شهدت مناطق الخيام والطيبة وعديسة محاولات توغل واشتباكات، في وقت أعلن "حزب الله" استهداف مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي في شمال إسرائيل بالصواريخ والمسيرات.
وفي ظل اتساع رقعة المواجهات، أعلنت وحدة إدارة مخاطر الكوارث في رئاسة مجلس الوزراء أن عدد النازحين المسجلين تجاوز مليون شخص، فيما ارتفعت حصيلة الضحايا منذ بداية التصعيد إلى 886 قتيلاً و2141 جريحاً، وفق وزارة الصحة.
نبض