فنادق وشقق للإيجار موصدة في وجه نازحين خوفاً من استهدافها!
فرّ الطبيب حسن فقيه مع عائلته من جنوب لبنان على وقع الحرب المدمّرة، لكنه لم يجد مسكنا في ظلّ رفض عدد كبير من الفنادق وأصحاب الشقق استقبال نازحين خوفا من أن يكون بينهم من يمكن أن تستهدفه إسرائيل.
ومنذ بدء حربها مع حزب الله قبل أسبوعين، قصفت إسرائيل فندقين في بيروت ومحيطها، علاوة على مبان في أحياء سكنية مكتظة، وأحيانا بعيدا عن معاقل "حزب الله"، ما أثار هلعا بين السكان.
ويقول فقيه لوكالة "فرانس برس": "لم أترك أحدا أو مكانا لم أسأل فيه عن شقة، بحثنا في مناطق عدة، ولم نلق تجاوبا"، مضيفا "كانوا يرفضون تأجيرنا أو يطلبون أسعارا تعجيزية".

وشرّدت الحرب أكثر من 830 ألف شخص، بحسب إحصاءات حكومية، يقيم 130 ألف منهم في مراكز إيواء رسمية، فيما لجأ غيرهم إلى استئجار شقق أو غرف في فنادق، أو توجهوا لمنازل أقارب وأصدقاء. بينما أقام كثيرون خياما قرب شاطىء البحر المتوسط أو في شوارع بيروت، وينام البعض داخل سياراتهم.
غير أن استئجار الشقق أو الانتقال الى منازل الأقارب بات مهمة أصعب.
ويروي فقيه "اضطررت لأن أفترق عن عائلتي وأرسلهم للعيش مع ابني في غرفته الصغيرة" قرب جامعته في جبيل ، "بينما أعيش أنا في المستشفى" التي يعمل فيه في مدينة صيدا.
في الحمرا المليئة بالمحال التجارية والمطاعم والأبنية السكنية، يدير علي سرحان شققا فندقية بات يرفض تأجيرها لرجال في منتصف العمر.
ويقول "فقط للنساء وكبار السن، أو لرجال أعرفهم مسبقا"، مضيفا أنه حين تأتيه عائلة تريد أن تستأجر "أسأل عن عملهم، ومن أين أتوا لأتأكد من خلفيتهم".
عند مدخل أحد فنادق بيروت، تستقبل النزلاء لافتة تعلن عن إجراءات أمنية جديدة، يحقّ بموجبها للإدارة التحقّق من هويات النزلاء في أي وقت، ويُمنع على النزلاء استقبال الزوار في البهو أو في الغرف.
نبض