من السوشال ميديا إلى الميدان… مؤثّرون لبنانيون يطلقون مبادرة لمساعدة المتضرّرين من الحرب
في ظل تداعيات الحرب التي ألقت بثقلها على اللبنانيين، ومع تزايد أعداد العائلات المتضررة والنازحة، اختار عدد من المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي تحويل حضورهم الرقمي إلى مبادرة إنسانية على الأرض، بهدف مساعدة العائلات المحتاجة وتأمين جزء من احتياجاتها الأساسية.
فقد أطلق عدد من المؤثرين اللبنانيين، بينهم طه أسعد، محمد الحسيني، سِلين غندور، وجواد مرتضى وغيرهم، مبادرة لجمع التبرعات عبر منصاتهم على مواقع التواصل، حيث يساهم المتابعون بمبالغ مالية تُستخدم لشراء مساعدات تُوزّع مباشرة على العائلات المتضررة.
وتشمل المساعدات التي تُجهَّز مواد غذائية، مياهاً، مواد تنظيف، فرشاً للنوم، إضافة إلى مستلزمات للأطفال، في محاولة لتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية للعائلات التي تأثرت بالحرب أو اضطرت إلى النزوح من منازلها.
وفي حديث لـ"النهار"، أشارت المؤثرة اللبنانية سِلين غندور إلى أهمية التضامن بين اللبنانيين في هذه المرحلة، قائلة: "إن لم نقف اليوم إلى جانب بعضنا كشعب لبناني، فمتى سنفعل؟ في هذه المرحلة الصعبة يجب أن نكون معاً ويدعم بعضنا بعضاً".

وأضافت أنّ التبرعات مهما كانت بسيطة يُمكن أن تُحدث فرقاً، مؤكّدة أنّ "كل دولار يتبرّع به الناس يمكن أن يحدث فرقاً حقيقياً لعائلة محتاجة".
من جهته، شدّد المؤثر جواد مرتضى على أنّ المبادرة تقوم على روح التضامن بين اللبنانيين، معتبراً أنّ "الوقوف إلى جانب المتضررين اليوم هو مسؤولية جماعية".
وقال لـ"النهار": "نحن شعب واحد ويد واحدة، والوقوف إلى جانب العائلات المتضررة اليوم مسؤولية مشتركة علينا جميعاً".

وتعكس هذه المبادرة نموذجاً متزايداً لدور المؤثرين في الأزمات، إذ لم يكتفوا بنشر الرسائل عبر المنصات الرقمية، بل اختاروا النزول إلى الميدان وتحويل تأثيرهم على مواقع التواصل إلى عمل إنساني مباشر.
وبين الهاتف والكاميرا من جهة، والعمل الميداني من جهة أخرى، يسعى هؤلاء المؤثرون إلى إيصال رسالة تضامن واضحة: أن التأثير الحقيقي لا يقف عند حدود الشاشة، بل يمكن أن يتحول إلى دعم فعلي للناس في أصعب الأوقات.


نبض