إسرائيل تُقطّع "شرايين حزب الله" الاستراتيجية

لبنان 19-03-2026 | 14:17

إسرائيل تُقطّع "شرايين حزب الله" الاستراتيجية

تُعد جسور وطرق في جنوب لبنان شرايين حيوية، تربط القرى بالحدود وتنقل الإمدادات. مواقعها الاستراتيجية تجعلها محور اهتمام "حزب الله" وإسرائيل.
إسرائيل تُقطّع "شرايين حزب الله" الاستراتيجية
جسر طيرفلسيه. (إكس)
Smaller Bigger

في جنوب لبنان والبقاع، لا تمثل الجسور والطرق الحيوية مجرد مسار للمدنيين وحركة السيارات، بل شرايين حيوية للإمدادات والتحرك العسكري. ولطالما تعرضت هذه الجسور والطرق إلى قصف إسرائيلي، نظراً لاستراتيجيتها وأهميتها في ربط المناطق مع بعضها البعض، واعتماد حزب الله عليها كمعبر لنقل أسلحته من منطقة إلى أخرى.

 

من منظور عسكري، تعتبر هذه الجسور والطرق محاور حساسة يمكن لأي طرف مسلح الاعتماد عليها للسيطرة على خطوط التحرك. فالقرب الجغرافي من الحدود والطرق المؤدية إلى الداخل يجعلها مواقع مفتاحية للتحكم بالمناطق الجنوبية، وتحديد مسارات الإمداد والانتشار العسكري، الأمر الذي يرفع أهميتها في أي سيناريو نزاعي محتمل، خصوصاً برياً.

 

في المقابل، يضع الجيش الإسرائيلي هذه الجسور والمسارات الحيوية ضمن خططه للقصف المستهدف وقطع الطرق على عناصر  "حزب الله"، كجزء من استراتيجية إضعاف قدرات النقل والإمداد في مواجهة أي تحرك. لذلك، يُنظر إلى كل جسر ليس فقط كمعبر مدني، بل كعنصر أساسي في حسابات السيطرة الاستراتيجية في الجنوب اللبناني والبقاع الغربي، واستعداداً لأي مرحلة مقبلة من الصراع.

 

عزل المناطق تماماً

ولا شك في أن الجيش الإسرائيلي يعمل على 3 أمور أساسية من خلال قصفه هذه الجسور والطرقات، وهي: عزل مناطق العمليات عن بعضها البعض، ومنع حركة الإمدادات العسكرية أو اللوجستية، وعرقلة انتقال العناصر والمعدات بين القرى، إلى جانب تعطيل شبكات الاتصالات الخليوية.

وتاريخياً، كانت هذه الجسور والطرق أهدافاً للقصف الإسرائيلي، آخرها قبل 2026 كان خلال حرب تموز 2006، حيث حاولت تعطيل حركة النقل وإضعاف البنية التحتية لحزب الله. وبالرغم من أن بعضها لا يملك قيمة استراتيجية مباشرة، إلا أن موقعها الجغرافي يجعلها عناصر حيوية للتحكم في الطرق الداخلية وخطوط الإمداد.

ومع وجود العديد من الجسور الصغيرة، التي تربط مناطق ببعضها البعض وتلك التي تمر من الجنوب إلى البقاع الغربي، إلا أنها قد لا تكون هدفاً للجيش الإسرائيلي في المرحلة الحالية.

ويستعرض التقرير الآتي "الشرايين" الاستراتيجية اللبنانية من خلال الجسور والطرق الحيوية التي تعد أهدافاً للجيش الإسرائيلي:


جسر طيرفلسيه

يقع جسر طيرفلسيه بين بلدتي طيرفلسيه والزرارية، ويعتبر صلة وصل بين مناطق صور والزهراني. وتعرض للقصف الإسرائيلي في 1996 و2006، ويبلغ طوله نحو 43 متراً وعرضه 12 متراً.

يبعد نحو 80 كلم جنوب بيروت، ويعد شريان نقل أساسي تمر عبره حركة كبيرة من السيارات والشاحنات بين الساحل والقرى الجنوبية. يستخدم لنقل البضائع والمواد الأساسية من مرفأ صور والمناطق الساحلية إلى الداخل، ويعتمد عليه المدنيون في التنقل بين القرى أو باتجاه الساحل.

 

جسر طيرفلسيه. (إكس)
جسر طيرفلسيه. (إكس)

 

جسر الخردلي

يمتد جسر الخردلي فوق نهر الليطاني، ويشكل صلة الوصل بين قضاءي النبطية ومرجعيون. وتعرض للقصف الإسرائيلي في 2006، وكان يستخدم منذ العهد العثماني ثم الفرنسي في الحملات العسكرية، مما يمنحه أهمية تاريخية وعسكرية.

يربط الجسر الطرق من النبطية ومرتفعات الجنوب بالطرق المؤدية إلى مرجعيون وحاصبيا، ويمر عبره طريق يربط عدة قرى، ما يجعله نقطة عبور مهمة للسكان وحركة النقل. ارتفاعه التقريبي فوق نهر الليطاني نحو 70 متراً.

يبعد نحو 85 كلم جنوب بيروت، ويربط مناطق النبطية ومرجعيون مع الطرق المؤدية إلى البقاع الغربي عبر الطرق الداخلية.

 

جسر الخردلي.
جسر الخردلي.

 

جسر القاسمية

يقع جسر القاسمية على نهر الليطاني شمال مدينة صور، على الطريق الساحلي الذي يربط صيدا بصور والحدود الجنوبية، ويربط بين مناطق الزهراني وصيدا شمالاً ومناطق صور والقرى الجنوبية جنوباً، ويمكن استخدامه للوصول إلى البقاع عبر شبكات الطرق الداخلية، وهو معبر رئيسي للسيارات والشاحنات.

تعرض الجسر للقصف الإسرائيلي في 2006، ويبعد نحو 80 كلم جنوب بيروت، ويشكل شرياناً حيوياً لحركة النقل المدني والاقتصادي في المنطقة.

ومع استهداف هذه الجسور وغيرها في الجنوب، قطعت عدد من الطرق الحيوية، بينها دبين - مرجعيون والخردلي - مرجعيون.

 

توغل آليات الجيش الإسرائيلي عبر منطقة وادي الحجير في جنوب لبنان.
توغل آليات الجيش الإسرائيلي عبر منطقة وادي الحجير في جنوب لبنان.

 

جسر وادي الحجير

يقع جسر وادي الحجير في جنوب لبنان بالقرب من مرجعيون، ويعد ممرّاً جغرافياً بالغ الحساسية. تاريخياً، استُخدم كطريق عبور بين مناطق الجنوب والعمق اللبناني، ويربط الطرق المؤدية من مرجعيون والقرى المحيطة بالجنوب القريب من الحدود.

يُعتبر الجسر هدفاً تكتيكياً في النزاعات العسكرية، إذ يؤدي استهدافه إلى قطع خطوط الإمداد والاتصال في المنطقة. يبعد نحو 75 كلم جنوب بيروت، ويُستخدم أيضاً من قبل السكان المحليين في التنقل بين القرى المجاورة.



العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 3/18/2026 6:11:00 PM
الجمعة أول أيام عيد الفطر في دول عربية وإسلامية بعد تعذّر رؤية الهلال
اسرائيليات 3/17/2026 6:57:00 PM
بعد فيديو عن تعرّضها لاعتداء جنسي من قبل والديها… العثور على ابنة وزيرة الاستيطان الإسرائيلية جثة في منزلها
اسرائيليات 3/18/2026 3:15:00 PM
كان نجل سموتريتش قد أصيب إلى جانب عدد من الجنود