غارات مكثّفة وضرب الجسور جنوباً… نتنياهو يكلّف ديرمر بالملف اللبناني وقاسم يتحدث عن "معركة طويلة"
تتواصل المواجهة العسكرية في لبنان بوتيرة مرتفعة مع تصاعد الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، بالتزامن مع استهداف جسور وطرق حيوية في الجنوب، في خطوة يرى مراقبون أنها تهدف إلى عزل مناطق جنوب نهر الليطاني عن شماله وقطع خطوط الإمداد.
وفي هذا السياق، استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي عدداً من الجسور والطرق الرئيسية، من بينها جسر الزرارية والخردلي ومحيط جسر طيرفلسيه، ما أدى إلى قطع طرق حيوية مثل دبين–مرجعيون والخردلي–مرجعيون إضافة إلى جسر وادي الحجير–القنطرة. وتقول مصادر عسكرية إن هذه الضربات تندرج ضمن خطة تهدف إلى فصل جنوب الليطاني عن شماله تمهيداً لعمليات أوسع في المنطقة.
بالتوازي، تجددت الغارات على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إنذارات بالإخلاء، حيث استُهدف حي ماضي خلف مجمع الكاظم ومبنى قرب مستشفى البرج، فيما أفيد عن سلسلة غارات أخرى طالت بلدات عدة في الجنوب والبقاع.
وفي تطور سياسي مواز، أفاد موقع "أكسيوس" بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلّف الوزير السابق رون ديرمر إدارة الملف اللبناني خلال الحرب الجارية، على أن يتولى إجراء الاتصالات مع الإدارة الأميركية وقيادة أي مفاوضات محتملة مع الحكومة اللبنانية إذا انطلقت خلال الأسابيع المقبلة.
ويُعد ديرمر من أقرب الشخصيات السياسية إلى نتنياهو، وقد شغل سابقاً منصب سفير إسرائيل لدى واشنطن بين عامي 2013 و2021، ولعب دوراً أساسياً في إدارة العلاقات مع الولايات المتحدة، خصوصاً خلال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
و قال الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم في كلمة بمناسبة يوم القدس العالمي إن الحزب "يخوض معركة دفاعية مشروعة في لبنان"، مشيراً إلى أن المواجهة مع إسرائيل قد تكون طويلة. واعتبر أن "الصلية الصاروخية كشفت الخطة الإسرائيلية التي كانت جاهزة مسبقاً"، مؤكداً أن الحزب "أعدّ نفسه لمواجهة ممتدة".
ودعا قاسم الحكومة اللبنانية إلى عدم تقديم "تنازلات مجانية"، معتبراً أن الحل يتمثل في وقف العدوان الإسرائيلي وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، في وقت حذّر فيه مسؤولون إسرائيليون من توسيع بنك الأهداف ليشمل مزيداً من البنى التحتية في لبنان.
وفي خضم التصعيد، وصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إلى بيروت في زيارة تضامن مع لبنان، دعا خلالها إلى وقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل و"حزب الله". وأكد بعد لقائه الرئيس جوزف عون أن "زمن المجموعات المسلحة ولّى، وهذا زمن الدول القوية"، مشدداً على ضرورة التوصل إلى حل يسمح للبنان بأن يكون دولة ذات سيادة تحتكر فيها السلطات الشرعية استخدام القوة. بدوره، أكد عون أن وقف الاعتداءات الإسرائيلية شرط أساسي لفتح مسار تفاوضي، محذراً من أن استمرار الحرب يهدد الاستقرار في لبنان والمنطقة، في ظل تجاوز عدد النازحين 800 ألف شخص.
نبض