غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت (متداوَل).
لم تعد المواجهة بين "حزب الله" وإسرائيل تقتصر على الصواريخ والعمليات العسكرية، بل امتدت أيضاً إلى ساحة الرموز واللغة، حيث تحمل أسماء العمليات والعبارات المستخدمة رسائل سياسية ونفسية موجهة إلى الخصم والرأي العام في آن واحد.
العصف المأكول وفي هذا السياق، أعلن الإعلام الحربي في "حزب الله" إطلاق عمليات حملت اسم "العصف المأكول"، وهو تعبير قرآني يحمل دلالة قوية في الوعي الديني والثقافي العربي.
تعود عبارة "العصف المأكول" إلى سورة الفيل في القرآن الكريم، حيث وردت في سياق الحديث عن مصير جيش أبرهة الذي هاجم مكة، عندما جعلهم الله “كعصف مأكول”، أي كأوراق الزرع اليابسة الممزقة بعد أن تُؤكل أو تتحطم.
وفي الاستخدام المعاصر، يوحي هذا التعبير بفكرة الهزيمة الساحقة والتدمير الكامل للخصم، ما يمنح اسم العملية بعداً رمزياً يوحي بالقوة والقدرة على إلحاق خسائر كبيرة بالعدو.
غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت (متداوَل).
الصاع صاعين في المقابل، ردّ الجيش الإسرائيلي برسالة باللغة العربية تضمنت عبارة "الصاع صاعين"، وهي تعبير عربي قديم يُستخدم للدلالة على الرد بالمثل أو بأكثر.
الصاع في الأصل وحدة قياس تقليدية للحبوب، إلا أنّ العبارة في السياق اللغوي تعني أن الفعل سيُقابل برد مضاعف.
أي أن الضربة ستُقابل بضربتين.
وجاء في الرسالة التي نشرها الجيش الإسرائيلي: "حزب الله أطلق العصف المأكول فسنرد عليهم الصاع صاعين. إذا كان حزب الله يقتات على أوهام العصف، فليعلم أن واقع الميدان يثبت أن ضربات جيش الدفاع هي الصاع الذي يرتد عليهم صاعين".
إذا كان حزب الله يقتات على أوهام "العصف"، فليعلم أن واقع الميدان يثبت أن ضربات جيش الدفاع هي "الصاع" الذي يرتد عليهم صاعين... والميدان سيثبت أن "الصاع صاعين" والآتي أعظم
ويأتي هذا التراشق في الرسائل بعد إعلان إذاعة الجيش الإسرائيلي أنّ "حزب الله أطلق نحو 100 صاروخ بشكل متزامن في ما وصفته بأنه أكبر هجوم منذ بداية الحرب"، في مؤشر إلى تصاعد التوتر الميداني، بالتوازي مع احتدام الحرب الإعلامية التي ترافقه.
رقعة الحرب تتّسع في لبنان وإسرائيل تنقل "جولاني" إلى الشمال... "النهار" في تغطية مستمرّة