أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأحد، أنّ الولايات المتحدة دمرت جزءاً كبيراً من القدرات العسكرية الإيرانية لكن ما زال عليها "التعامل مع" هدف أو هدفين، في حين هددت طهران بشن هجوم مضاد في حال وقوع ضربات جديدة.
وأكّد ترامب أنّ المفاوضات مع إيران لإنهاء الحرب "تسير بشكل جيد، لكن كما تعلمون، فهم ليسوا جديرين بالثقة تماماً".
وكرر أنّ الولايات المتحدة ليست في عجلة من أمرها لاتخاذ إجراء هجومي لأنّها ألحقت دماراً كبيراً بالقدرات العسكرية والبرنامج النووي لإيران.
سفن في مضيق هرمز (رويترز).
وصرّح ترامب لصحافيين في مقر إقامته بولاية فلوريدا: "قضينا على قدراتهم النووية. ما زال أمامنا موقع أو موقعان يجب التعامل معهما، لكن يمكننا إنجاز ذلك في غضون 10 دقائق"، ذاكراً "جبل الفأس" الواقع في محافظة أصفهان على مسافة نحو 200 كيلومتر جنوب طهران.
وتشير تقارير صحافية إلى "احتمال شن حملة عسكرية قصيرة ومكثفة عقب انتخابات منتصف الولاية الأميركية المقررة الثلاثاء".
رأي
راغدة درغام
دونالد ترامب أمام الاستحقاق: إسترضاء النظام في إيران او استدراجه لإسقاطه
تختزل رسالة جي. دي. فانس إلى محسن رضائي المأزق الذي يقترب منه الرئيس دونالد ترامب في علاقته بإيران: استعداد أميركي للتعامل مع الحكام في طهران، شرط أن يعطوه شيئاً في الملف النووي يقابله إصرار إيراني على انتزاع ضمانات قبل تقديم التنازلات.
واندلعت الحرب في 28 شباط/فبراير بشنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات مشتركة ضد إيران التي ردّت باستهداف دول في الخليج متحالفة مع واشنطن. وفي نيسان/أبريل، تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار أنهى قرابة 40 يوماً من القصف المكثف، كما أُبرم في حزيران/يونيو بروتوكول اتفاق يهدف إلى وضع حد نهائي للنزاع.
غير أنّ هذا التوافق الهش انهار تماماً هذا الصيف مع بقاء مضيق هرمز محوراً للصراع إذ تزعم إيران أحقيتها في السيطرة على هذا الممر الحيوي لنقل الهيدروكربونات، وهي تستهدف بانتظام السفن التي تدخله دون الحصول على إذن منها.
ترامب لم يتخذ قراراً بشأن عمل عسكري ضد إيران... وطهران تتوعّد بردّ واسع على أيّ هجوم جديد
وأفاد الجيش الإيراني وفق التلفزيون الرسمي بأنّ ناقلة نفط "اشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بألغام"، فيما تؤكد واشنطن أنها أزالت معظم الألغام من المنطقة.
"فرصة تاريخية"
وفي إسرائيل، تحدّث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقب الانتخابات التشريعية، عن "فرصة تاريخية لا تتكرّر" لإسقاط الحكومة الإيرانية.
وفي وقت سابق السبت، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ ترامب لم يتخذ قراراً بشأن توجيه ضربات جديدة لإيران في ظل تعثر المحادثات لإنهاء الحرب، وإنّ الولايات المتحدة ستكون منفتحة على حل ديبلوماسي.
طهران تتوعّد بردّ بلا قيود جغرافية
من جهته، حذّر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي السبت الولايات المتحدة وإسرائيل من شن هجمات جديدة عقب تهديدات باستئناف الضربات بعد الانتخابات الأميركية.
وأكّد خامنئي في بيان أنّه "إذا شنّ الأعداء مجدداً هجمات عسكرية أو إرهابية، فإنّ القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني هما من سيحددان توقيت إنهائها وشروطه".
وأضاف البيان أنّه خلال اجتماعه بكبار القادة العسكريين، أصدر المرشد الأعلى "توجيهات بأن يقابل كل مستوى ونوع من التهديدات بردّ فوري وفعّال، من دون قيود جغرافية".
وأمر خامنئي القادة العسكريين أيضاً بتحديث قائمة الأهداف الإيرانية لتشمل "كل أنواع الأصول المادية وغير المادية التابعة للعدو الأميركي الصهيوني".
وكانت إيران حذّرت سابقاً من أنها قد تنظر في قطع كابلات الاتصالات البحرية المارّة عبر مضيق هرمز.
وفي وقت تجري فيه مفاوضات برعاية الوسيط القطري، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن "طهران لا ترى في الظروف الراهنة ضرورة للقاء الجانب الأميركي".
وقال عراقجي، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إن "شروط إيران واضحة. وفي الوقت نفسه، يواصل الوسطاء مشاوراتهم بشأن هذه الشروط".
من بريطانيا وفرنسا إلى ألمانيا ودول الشمال الأوروبي والولايات المتحدة والهند وأستراليا، تتعدد توصيات الاستعداد للأزمات، من تخزين الطعام والمياه لعدة أيام إلى تجهيز حقائب الطوارئ تحسباً لتعطل الخدمات الأساسية والكوارث.