"انتخابات أميركا النصفية... هل تُطلق يد ترامب أم تُقيّدها؟" – ملف خاص من "النهار"
يخوض الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 3 تشرين الثاني/نوفمبر امتحاناً سياسياً حاسماً، رغم غياب اسمه عن بطاقات الاقتراع. فالانتخابات النصفية ستحدّد موازين القوى في الكونغرس، وترسم إلى حدّ بعيد ملامح العامين الأخيرين من ولايته، بين احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على السلطة التشريعية واحتمال انتقالها جزئياً أو كلياً إلى الديموقراطيين.
وتتجاوز رهانات هذه الانتخابات حدود الصراع الحزبي، لتشمل الاقتصاد والهجرة والحرب مع إيران ومستقبل السياسة الأميركية في الشرق الأوسط والعالم.
في هذا الملف، تواكب "النهار" أبرز المعارك الانتخابية، وتقرأ تحوّلات المزاج الأميركي، وتستعرض السيناريوات المحتملة لنتائج الاقتراع وانعكاساتها على الداخل الأميركي والعلاقات الدولية.
إليكم أبرز مواد الملف:
1- نادر عزالدين: نصر أم هزيمة؟ انتخابات الكونغرس ترسم حدود نفوذ ترامب
في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، يتوجّه الأميركيون إلى صناديق الاقتراع لاختيار كونغرس قد تمنح نتائجه دونالد ترامب انتصاراً سياسياً جديداً، أو تلحق به هزيمة تقلب حساباته خلال النصف الأخير من ولايته. الرئيس نفسه ليس على ورقة الاقتراع، لكن حضوره يطغى على المنافسة بين الجمهوريين والديموقراطيين، فمنذ عودته إلى البيت الأبيض، وسّع استخدام صلاحياته التنفيذية، وخاض مواجهات سياسية داخلية، وأدخل الولايات المتحدة في حرب مع إيران. والآن يقترب موعد اختبار قدرته على الاحتفاظ بغطاء تشريعي يمنحه مساحة أوسع لمواصلة تنفيذ خياراته.

2- جاد فياض: هل تؤثر نتائج الانتخابات النصفية على حرب إيران؟
بعد إنجاز الانتخابات الإسرائيلية، تتحوّل الاهتمامات نحو الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة. السباق محموم بين الديموقراطيين والجمهوريين، وتاريخياً، كان الحزب المعارض لحزب الرئيس يتمتع بأفضلية في الانتخابات، انطلاقاً من هامش المعارضة السياسي الأوسع وقدرتها على التصويب ضد الحزب الحاكم وسياساته وتحميله أي تداعيات سلبية على الناخب الأميركي.
يخوض الديموقراطيون الاستحقاق بزخم قوي مدفوع بفشل الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب في حسم الحرب ضد إيران أو الوصول إلى تسوية رابحة وارتفاع أسعار الطاقة وتضخم الفواتير. وبالتالي، وفي حال تمكّن المعسكر الديموقراطي من تحقيق نتائج متقدمة في الانتخابات، يطرح السؤال حول مدى قدرة الكونغرس على تضييق هامش عمل ترامب، خصوصاً لجهة إيران.

3- ريموند لا راجا، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ماساتشوستس أمهرست: كيف سيقرأ قادة الحزبين نتائج انتخابات التجديد النصفي؟
ستسهم الانتخابات النصفية الأميركية في رسم مستقبل الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، إذ ستقدم لدوائر النفوذ في واشنطن مؤشرات بشأن الشخصيات التي يمكنها الادعاء، بقدر من المصداقية، بأنها قادرة على تحديد الوجهة المقبلة لكل حزب. وسيبحث السياسيون والمانحون والناشطون والشخصيات الإعلامية المؤثرة في نتائج الانتخابات عن دلائل على المرشحين والخطابات السياسية القادرة على تحقيق الفوز في عام 2028. وهنا يمكن النظر في سيناريوهين محتملين.

4- غوى خيرالله: حرب إيران تطارد الجمهوريين... هل يدفعون ثمن خيارات ترامب؟
مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر، تتزايد الضغوط السياسية على الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحزب الجمهوري، في ظلّ استمرار الحرب على إيران وتصاعد التوترات في الشرق الاوسط. فالحرب التي تخوضها واشنطن بعيداً عن أراضيها، بدأت تداعياتها تنعكس على الداخل الأميركي، مع ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد الأعباء المعيشية، ما يطرح تساؤلات بشأن الثمن الانتخابي الذي قد يدفعه الجمهوريون.

5- باربرا سلافين، زميلة متميزة في مركز ستيمسون: هل يستطيع الكونغرس الأميركي الجديد وقف الحرب مع إيران؟
من المتوقع أن يفوز الديموقراطيون بأغلبية مقاعد مجلس النواب الأميركي في انتخابات 3 تشرين الثاني/نوفمبر، وأن يتسلموا زمام المجلس في كانون الثاني/يناير، حاملين أجندة طموحة. لكن قدرتهم على منع رئيس في المرحلة الأخيرة من ولايته، ومعروف بنفوره من الرقابة التشريعية، من مواصلة حرب خارجية لا تحظى بتأييد شعبي، تظل محدودة.

6- القاهرة، عبدالحليم حفينة: العرب الأميركيون وترامب... هل تميل ميشيغان نحو الديموقراطيين؟
قد يغير تراجع تأييد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين بعض الناخبين العرب موازين المنافسة في ميشيغان، إذا تحول إلى أصوات للديموقراطيين أو ترافق مع عودة ناخبين محبطين إلى الاقتراع. ويضيف ترشح عبدول السيد لمجلس الشيوخ احتمال استقطاب أشخاص لم يعتادوا المشاركة في الانتخابات النصفية.
وتكتسب هذه الاحتمالات أهمية في ولاية فاز بها ترامب عام 2024 بفارق 80,103 أصوات، وفق النتائج الرسمية. وقبل اقتراع 3 تشرين الثاني/نوفمبر، يظهر استطلاع تقارباً بين السيد والجمهوري مايك روجرز، لكن قياس وزن العرب داخل المنافسة يظل أصعب من رصد استيائهم.

7- واشنطن، جهاد بزي: الديموقراطيون التقدميون… الأب يعترف بأبنائه الضالين وإن متأخراً
في بيته وبين ناسه كان باراك أوباما السبت الفائت. مدينة ديترويت في ميشيغان أقرب إلى أن تكون هوية ثقافية وسياسية وتاريخية للأفارقة الأميركيين في الولايات المتحدة. وحين يذهب إليها ليطمئن أبناء جلدته بأن عبدول السيد، العربي المسلم، خيار ممتاز لقضاياهم المحلية والعامة، فهذا يعني أن الحزب الديموقراطي اعترف، ولو متأخراً، بأبنائه التقدميين المشاغبين قليلاً، لكن القادرين على تحريك مياه راكدة في الحزب منذ وقت بعيد.
الحزب الديموقراطي أمام فرصة ذهبية لانتزاع الكونغرس بشقيه من دونالد ترامب. استطلاعات الرأي كلها ترجّح خسارة الجمهوريين للأغلبية في المجلسين. لكن العين الديموقراطية على الشيوخ، وقد دعمت سابقاً مرشحة "وسطية" في ميشيغان ضد الطبيب المتحمس الذي أزاحها، وإن بفارق ضئيل...

8- الاقتصاد الأميركي قبل الانتخابات النصفية في 4 أرقام
يدخل الاقتصاد الأميركي انتخابات التجديد النصفي بوصفه اختباراً لوعود دونالد ترامب بتحسين معيشة الأميركيين. وبعد نحو عامين على عودته إلى البيت الأبيض، تتيح 4 مؤشرات قياس المسافة بين تلك الوعود وتجربة الأسر اليومية: التضخم، والبطالة، وسعر البنزين، والأجور الحقيقية.
فهذه الأرقام تحدّد كلفة المشتريات والتنقّل، وفرص الحصول على وظيفة، وما يستطيع الراتب شراءه. ومقارنتها بمستويات كانون الثاني/يناير 2025 تكشف حصيلة متفاوتة: تجمع بين استقرار نسبي في سوق العمل وضغوط متجدّدة على القدرة الشرائية.

نبض