هيغسيث يقيل جنرالاً أميركياً كبيراً بتهمة تسريب معلومات سرية
أقال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث اللفتنانت جنرال في الجيش الأميركي بريت سيلفيا، أحد كبار المخططين العسكريين في هيئة الأركان المشتركة بوزارة الحرب (البنتاغون)، بسبب اتهامات بإفشاء معلومات سرية للرأي العام.
ويُعد فصل سيلفيا أحد أهم النتائج حتى الآن لحملة هيغسيث واسعة النطاق لملاحقة المسؤولين المشتبه في تسريبهم معلومات إلى وسائل الإعلام، في وقت تدخل فيه الحرب التي لا تحظى بشعبية ضد إيران شهرها التاسع. وتشمل مساعيه تشكيل فريق عمل تابع للبنتاغون لتحديد مصدر التسريبات، والتوسع في استخدام اختبارات كشف الكذب على كبار المسؤولين. وفي العام الماضي، أطلق سياسة إعلامية أثارت مخاوف قانونية لدى المنظمات الصحفية، وسحب الاعتماد من صحفيين رفضوا التوقيع عليها.
وذكر مسؤول كبير في البنتاغون، طلب عدم نشر اسمه، أن سيلفيا فشل في ثلاثة اختبارات بجهاز كشف الكذب لدى استجوابه بشأن تسريب معلومات سرية. وقال المسؤول: "بلغت تسريباته حداً بالغ الخطورة، مما دفع الوزير هيغسيث إلى اتخاذ إجراء فوري بفصله من منصبه لحماية الأمن القومي. كان من الضروري اتخاذ إجراء عاجل لا يحتمل التأخير".

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أخطأ في تحديد جنس سيلفيا واعتبره امرأة، إن الجنرال الأميركي الكبير "يواجه مشاكل". وقال ترامب للصحافيين: "نبحث بجدية عن المسربين، وستواجه (هي) مشاكل كبيرة وطويلة الأمد".
ما هي خلفية الجنرال المقال؟
كان سيلفيا يتولى قيادة مديرية الاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة، المعروفة باسم (جيه5)، وهو منصب هام يساعد في تقديم المشورة لأعلى مسؤول عسكري أميركي، الجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة. وكان يقود في السابق الفرقة 101 المحمولة جواً. وكان لمجلة "ذي أتلانتيك" السبق في نشر خبر إقالته.
وتأتي الإقالة في وقت يخطط فيه الجيش الأميركي لاستئناف قصف مكثف محتمل لإيران، فيما وصفه ترامب بأنه "عملية صغيرة أخرى في إطار ملحمة الغضب". وعبر البنتاغون عن استيائه الشديد إزاء التسريبات خلال الحرب على إيران، بما فيها ما يتعلق بالتخطيط وحجم الذخائر المستخدمة. وذكرت "رويترز" أمس الأربعاء أن تحليلاً داخلياً قدر أن تكلفة إعادة ملء المخزون بأسلحة عوضاً عن المستخدمة ضد إيران ستتجاوز 29 مليار دولار للذخائر وحدها، وهو الجزء الأكبر من أكثر من 47 مليار دولار أنفقت على العمليات.

كيف علّق البنتاغون؟
وقال شون بارنيل، المتحدث الرئيسي باسم البنتاغون، إن القرار جاء عقب تحقيق موسع أجراه مكتب التحقيقات الخاصة التابع للقوات الجوية. وأضاف: "تمت إحالة هذه المسألة، إلى جانب مسائل أخرى، إلى وزارة العدل لاتخاذ إجراءات قانونية أخرى محتملة"، دون تحديد هوية مسؤولين آخرين مستهدفين. ومضى قائلاً: "لم يكن تعهدنا مجرد وعود فارغة. لقد تعهدنا بالعثور عليهم، وكنا جادين في ذلك".
وسحب متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة بياناً أولياً عبّر فيه عن الامتنان لسيلفيا على خدمته التي استمرت 32 عاماً، قائلاً: "توصلنا إلى أن البيان لم يعكس الملابسات الكاملة بشكل مناسب"، مضيفاً: "انطلاقاً من احترامنا للعسكري المعني ولسير الإجراءات الإدارية الجارية، لن ندلي بمزيد من التعليقات".
نبض