ترامب: لن نهاجم إيران قبل الانتخابات النصفية... والحصار مستمر بكامل قوته
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة "لن تهاجم إيران في أي وقت قبل انتخابات التجديد النصفي" المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، مؤكِّداً في الوقت نفسه أن الحصار المفروض على طهران "سيظل سارياً بكامل قوته وأثره".

وأوضح ترامب في منشور له على منصة "تروث سوشال" أن الولايات المتحدة تجري "مباحثات مثمرة" مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيراً إلى أن إيران تعاني وضعاً سيئاً اقتصادياً وعسكرياً، فيما يتدفق النفط عبر مضيق هرمز بأرقام قياسية بلغت 22 مليون برميل الليلة الماضية وحدها، من دون برميل واحد يصل من إيران أو ينطلق إليها. وختم ترامب منشوره بالتأكيد على أن "إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً".
بيان سنتكوم
وجاء إعلان ترامب مدعوماً ببيان للقيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أفصحت فيه عن أن القوات الأميركية دعمت خلال الأشهر الماضية شحن أكثر من 1.25 مليار برميل من النفط الخام انطلاقاً من شركاء الولايات المتحدة في الخليج وعبر مضيق هرمز، وأن إيران لم تُشحن أي برميل واحد خلال الفترة ذاتها بسبب ما وصفته بـ"الحصار الأميركي المحكم" على موانئها.

كما أجرت "سنتكوم" اليوم الخميس إحاطة افتراضية لشركاء الشحن الدوليين حول المضيق، أبرز خلالها القادة مؤشرات تنامي الزخم لصالح حرية الملاحة في ظل ارتفاع الحركة التجارية، وقدّم القائد العسكري الأميركي الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية، شكره لقادة قطاع الشحن والوكالات الأميركية على دعمهم المتواصل، معرباً عن تقديره للتضحيات التي يقدمها أطقم المدنيون جراء الهجمات الإيرانية "غير المبررة" على الملاحة التجارية.
وتشكل هذه المعطيات مجتمعة رسالة أميركية مزدوجة التوجه: تهدئة المخاوف من تصعيد عسكري وشيك قبل موعد الانتخابات النصفية، وفي الوقت ذاته الإبقاء على أقصى ضغوط واشنطن الاقتصادية والعسكرية على طهران، عبر حصار يمنعها من تصدير نفطها فيما يجري تدفق الإمدادات العالمية عبر المضيق بأمان وبأرقام غير مسبوقة.
عقوبات أميركية جديدة
وفي سياق استمرار الضغوط، فرضت الولايات المتحدة اليوم الخميس عقوبات جديدة مرتبطة بإيران شملت ستة أفراد و28 شركة وكياناً و22 سفينة، وذلك وفق تحديث نشره مكتب مراقبة الأصول الأجنبية "أوفاك" التابع لوزارة الخزانة الأميركية على موقعه الرسمي، بموجب برامج عقوبات إيرانية تشمل إدراج الأسماء ضمن قائمة الأشخاص والكيانات الخاضعين للعقوبات وتجميد الأصول.
شبكة إيرانية للشحن والتجارة عبر دول آسيا وأوروبا
وطالت الإجراءات شركات تعمل في الشحن وإدارة السفن والتجارة، مسجّلة في دول ومناطق عدة، بينها الهند وتركيا والإمارات وبريطانيا والصين وهونغ كونغ وجزر مارشال، ومن أبرزها الشركتان الهنديتان "Samudra Marine Services" و"SSPL Solutions" وثلاثة أفراد وشخصين مرتبطين بهما، إضافة إلى الشركة التركية "Noorzad Petrokimya" وسعيد أحمد نورزاد المرتبط بها، وشركات أخرى بينها "Arabianpro Materials" و"Hessonite Ship Management" و"Horizon Ship Management"، فضلاً عن شركة "Padideh Plastic Poshtiban" الإيرانية.
وشمل الإدراج 22 سفينة تشمل ناقلات للنفط الخام والمنتجات النفطية والغاز النفطي المسال، فضلاً عن ناقلات للإسفلت والبيتومين، ترفع أعلام بنما والكاميرون وجزر القمر وهندوراس وغامبيا وبالاو وتنزانيا، ومنها "ARGO MARIS" و"BLACK MAYA" و"GAS LUCKY" و"SHENZHEN". وبالتزامن مع ذلك، أصدر "أوفاك" الترخيص العام "EE" الذي يجيز إنهاء معاملات تشمل شركة "Samudra Marine Services"، وأعلن شطب سفينتي الحاويات "HAKUNA MATATA" و"PINOCCHIO" اللتين ترفعان علم ليبيريا من قائمة العقوبات.
نبض