زيارة "سرية وحساسة"... 3 ملفات حملها مدير الـ"سي أي إيه" إلى روسيا
أوفد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جون راتكليف في مهمة ديبلوماسية سرية إلى موسكو، حمل خلالها رسائل إلى كبار المسؤولين الروس، وفق ما نقلت صحيفة "وول ستريت" عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين.
وتركّزت الزيارة على 3 ملفات رئيسية، أبرزها تحذير موسكو من مهاجمة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إذ شدّد راتكليف على التزام الولايات المتحدة بالمادة الخامسة من معاهدة الحلف، التي تعتبر أي هجوم على دولة عضو هجوماً على جميع الأعضاء.
وناقش راتكليف إعادة تنشيط المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا بهدف إنهاء الحرب، في وقت تتحدّث فيه كييف عن إمكانية استئناف المفاوضات في أيلول/سبتمبر.
وتطرّق مدير الـ"CIA" كذلك إلى العلاقات الروسية مع إيران، وحثّ المسؤولين الروس على عدم مواصلة العلاقات الاقتصادية والأمنية مع طهران، بالتزامن مع تشديد إدارة ترامب عقوباتها على إيران.
وبحسب مسؤول أميركي سابق، فإن راتكليف نقل الرسائل شخصياً لضمان إدراك الكرملين أن مساعي ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا لن تأتي على حساب التزامات واشنطن الأمنية تجاه حلفائها الأوروبيين.

ووفق الصحيفة، "كانت مهمّة راتكليف الديبلوماسية إلى روسيا هذا الأسبوع بالغة الحساسية والسرّية، إلى درجة أن بعض كبار مسؤولي البيت الأبيض لم يكونوا على علم بها مسبقاً".
وكانت رحلة راتكليف السرّية، التي شملت نقله إلى موسكو على متن طائرة شحن عسكرية أميركية من طراز "C-17" غير معلّمة انطلقت من لاتفيا، قد دفعت مسؤولين أوروبيين إلى محاولة الحصول على معلومات بشأن الزيارة بعد انتشار خبرها، وفق مسؤولين أوروبيين.
في آب/أغسطس من العام الماضي، عقد ترامب قمة مع الرئيس فلاديمير بوتين في ألاسكا، التي كانت في السابق جزءاً من الأراضي الروسية، بهدف كسر الجمود الديبلوماسي. ولم يتمكّن الزعيمان من التوصّل إلى اتّفاق، رغم أن مسؤولين في إدارة ترامب واصلوا لأشهر بعد ذلك الضغط على أوكرانيا للتخلّي من جانب واحد عن أراضٍ في شرق البلاد لم تتمكّن روسيا من السيطرة عليها.
وحقّق راتكليف بعض النجاحات في التعامل مع الكرملين، بما في ذلك المساعدة في تأمين إطلاق سراح رهائن أميركيين في روسيا، وفق مسؤولين أميركيين.
وأضاف المسؤولون أن خبرته في التعامل مع موسكو، والقنوات القائمة منذ فترة طويلة بين وكالة الاستخبارات المركزية وأجهزة الاستخبارات الروسية، إلى جانب قربه من الدائرة الداخلية لترامب، تجعله محاوراً مفيداً مع موسكو.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
لا يكمن سرّ النهضة الاقتصادية في الأرقام المالية وحدها، بل في تطوير البنية التحتية لأحد أكثر القطاعات التي تحرّك الأسواق وتسرّع النمو: قطاع الخدمات اللوجستية.
نبض