واشنطن تواجه جدلاً حول مخزون الصواريخ بعد الحرب مع إيران
كشفت مصادر مطلعة لشبكة "سي بي اس نيوز" أن الولايات المتحدة استهلكت تقريباً كامل مخزونها العالمي من الصواريخ الدقيقة بعيدة المدى خلال الحرب مع إيران.
وبحسب مصدرين على دراية مباشرة بالملف، استخدمت واشنطن بشكل شبه كامل صواريخ نظام الصواريخ التكتيكية للجيش وصواريخ الضربة الدقيقة .وكانت وكالة "رويترز" قد أفادت أولاً بأن الولايات المتحدة استهلكت "تقريباً جميع" صواريخها الدقيقة بعيدة المدى خلال عملية "إبيك فيوري".
مصادر: واشنطن استخدمت معظم صواريخها بعيدة المدى في العمليات ضد إيران
وكانت "سي بي إس نيوز" قد ذكرت سابقاً أن مخزونات الولايات المتحدة من صواريخ الاعتراض الدفاعية والصواريخ بعيدة المدى تشهد تراجعاً، ما بات يشكل نقطة ضغط داخل الإدارة الأميركية، مشيرة إلى أن واشنطن لا تستطيع مواصلة وتيرة استهلاك الذخائر الدقيقة التي سجلتها في بداية الحرب مع إيران.
وقال مسؤولون أميركيون إن مخزونات صواريخ نظام الصواريخ التكتيكية وصواريخ الضربة الدقيقة محدودة، لكن القلق الأكبر يتعلق بعدد صواريخ الاعتراض من طرازي باتريوت وثاد التي استُخدمت بوتيرة أسرع من قدرة الشركات المصنعة على تعويضها.

صواريخ باتريوت وثاد في دائرة القلق بسبب سرعة الاستهلاك
وقدّر تقرير صدر في تموز/يوليو عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن الولايات المتحدة كانت تمتلك قبل اندلاع الحرب نحو 2330 صاروخ باتريوت، لكنها تراجعت بحلول نهاية يوليو إلى ما بين 759 و827 صاروخاً.
كما قدّر التقرير أن واشنطن كانت تمتلك قبل الحرب 452 صاروخ اعتراض من طراز ثاد، قبل أن ينخفض العدد بحلول 27 يوليو إلى ما بين 234 و278 صاروخاً. وأشار تقرير آخر للمركز إلى أن إعادة المخزون إلى مستوياته السابقة للحرب قد تستغرق حتى منتصف عام 2029 على الأقل.
البنتاغون يقلل من مخاوف نقص الأسلحة ويؤكد قوة الترسانة الأميركية
وقال المتحدث الرئيسي باسم وزارة الدفاع الأميركية شون بارنيل في بيان لـ"سي بي إس نيوز": "الجيش الأميركي هو الأقوى في العالم، ويمتلك كل ما يحتاجه لتنفيذ مهامه في الزمان والمكان اللذين يحددهما الرئيس.
لقد نفذنا عمليات ناجحة متعددة في مختلف القيادات العسكرية، مع ضمان امتلاك الجيش الأميركي ترسانة واسعة من القدرات لحماية شعبنا ومصالحنا".
وكان وزير الدفاع بيت هيغسيث قد رفض في وقت سابق المخاوف بشأن مخزون الأسلحة الأميركية، قائلاً إن الحديث عن تراجع الترسانة "قصة مختلقة تروج لها وسائل الإعلام"، مضيفاً أن المخزونات الأميركية "قوية وتزداد قوة".
نبض