حثّت على التفكير بالمغادرة... سفارات أميركية تحذر رعاياها من تصعيد مفاجئ في الشرق الأوسط
حذرت السفارات الأميركية في عدد من عواصم الشرق الأوسط المواطنين الأميركيين من "تصعيد غير متوقع" في الحرب، وحثّتهم على الاستعداد للمغادرة.
وجاء في تنبيه أمني نشرت البعثات الأميركية في عمّان والقدس ومسقط وبغداد وبيروت نسخا منه على وسائل التواصل الاجتماعي: "ينبغي على الأميركيين في المنطقة التفكير في المغادرة، أو الاستعداد للمغادرة في حال حدوث تصعيد".
ودعت البعثات الأميركية مواطنيها إلى التحقّق من تفاصيل الرحلات الجوية واتباع إرشادات السلامة الصادرة عن السلطات المحلية.
وأضافت: "ينبغي على المواطنين الأميركيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط توخّي الحذر والتحلي باليقظة، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المجال الجوي بصورة متقطعة وحدوث اضطرابات في السفر".
السفارة الأميركية في بيروت
من جهتها، أفادت السفارة الأميركية في بيروت بأن البعثة لا تزال تعمل بموجب "وضع المغادرة الإلزامية"، ما يعني أن موظفي الحكومة الأميركية غير المكلفين بمهام طارئة ما زالوا موجودين خارج لبنان.
السفارة الأميركية في بغداد
أصدرت السفارة الأميركية في بغداد والقنصلية العامة للولايات المتحدة في أربيل تنبيهاً أمنياً بشأن تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، داعية المواطنين الأميركيين في العراق إلى الحفاظ على الجاهزية والالتزام بتعليمات السلطات المحلية.
وجاء في البيان: "بسبب تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، لا يزال الوضع الأمني معقداً، مع وجود احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع".

وأضاف: "ينبغي للمواطنين الأميركيين الموجودين حالياً في الشرق الأوسط توخي الحذر الشديد ورفع مستوى اليقظة، والاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية، والإغلاق الموقت للمجال الجوي، وحدوث اضطرابات في السفر".
وأشار إلى أن بعض شركات الطيران في المنطقة أرجأت استئناف جداول رحلاتها السابقة، فيما ألغت شركات أخرى بعض خطوطها الجوية، داعياً المواطنين الأميركيين إلى التفكير في المغادرة أو الاستعداد لذلك في حال حدوث أي تصعيد.
وتابع البيان: "ينبغي للمواطنين الأميركيين الموجودين خارج منطقة الشرق الأوسط أن يعيدوا النظر بجدية في السفر إلى هذه المنطقة أو عبرها، وعلى الذين يقررون السفر من المنطقة أو إليها متابعة آخر المستجدات المتعلقة بعمل المطارات وشركات الطيران".
ولفتت السفارة إلى أن منشآت ديبلوماسية أميركية، بما فيها منشآت خارج الشرق الأوسط، تعرضت للاستهداف، محذرة من احتمال استهداف إيران والجماعات الموالية لها مصالح أميركية أخرى في الخارج.
وختم: "لا يزال الوضع في الشرق الأوسط يشهد تطورات متسارعة ومتقلبة. ويُعرف النظام الإيراني بعدم إمكانية التنبؤ بتصرفاته، وهو ما تجلى في قراراته الأخيرة بتنفيذ هجمات في المنطقة دون سابق إنذار أو مبررات واضحة، فضلًا عن توسيع نطاق عملياته ليشمل مناطق لم تكن مستهدفة سابقاً".
السفارة الأميركية في الأردن
أصدرت السفارة الأميركية في العاصمة الأردنية عمّان، السبت، تحذيراً أمنياً لرعايا الولايات المتحدة، حذّرت فيه من استمرار التوترات في الشرق الأوسط، معتبرة أن البيئة الأمنية في المنطقة لا تزال "معقدة" وقابلة للتصعيد بصورة مفاجئة.
وأوصت رعاياها بتجنب زيارة القواعد العسكرية، مشيرة إلى أن الهجمات الإيرانية الأخيرة طاولت أيضاً منشآت مدنية وحيوية في المنطقة، من بينها فنادق ومطارات ومرافق مدنية أخرى.
كما دعت المواطنين الأميركيين إلى متابعة تعليمات السلطات الأردنية، بما في ذلك صفارات الإنذار والتحذيرات الرسمية، وتجنب التجمعات والمظاهرات، والابتعاد عن المناطق التي تشهد انتشاراً أمنياً كثيفاً، ومراقبة وسائل الإعلام المحلية، والتواصل مع شركات الطيران مباشرة في حال تأثر رحلاتهم.
السفارة الأميركية في إسرائيل
وفي أعقاب رسالة التحذير التي وزعتها سفارتا الولايات المتحدة في الأردن والعراق على المقيمين في المنطقة، حذرت السفارة الأميركية في إسرائيل الأميركيين المقيمين في المنطقة من تصاعد التوترات، قائلةً: "على الأميركيين في الشرق الأوسط توخي الحذر واليقظة، والاستعداد لإلغاء الرحلات الجوية والإغلاق الموقت للمجال الجوي".
ونص البيان على ضرورة استعداد الأميركيين في الشرق الأوسط للمغادرة، أو الاستعداد للمغادرة في غضون مهلة قصيرة.
واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير. وتوقفت الأعمال القتالية، رغم بعض الانتهاكات، اعتبارا من نيسان/أبريل. وتعزز وقف إطلاق النار بتوقيع الطرفين في منتصف حزيران/يونيو مذكرة تفاهم.
غير أنّ إيران والولايات المتحدة استأنفتا تبادل الهجمات في السابع من تموز/يوليو. ولم تُسجّل ضربات ليل الجمعة إلى السبت.
واستهدفت طائرة مسيّرة الأربعاء سفينة غاز مملوكة لشركة أميركية كانت راسية في ميناء دمياط في شمال مصر، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها. لكن السلطات المصرية التي لا تزال تحقّق في الحادث، لم تتهم أيّ جهة بالمسؤولية عنه.
في المقابل، اتهمت القوات الإيرانية الولايات المتحدة بـ"تصعيد التوتر" في الشرق الأوسط، محذرة من أن "أي دولة تشكل درعا دفاعية لأميركا المجرمة والمعتدية ستطالها نيران الحرب".
نبض