قتلى بضربات أميركية داخل إيران... والحرس الثوري: مضيق هرمز سيبقى مغلقاً
وقال إن ناقلتي نفط تراجعتا عن عبور المسار الجنوبي في مضيق هرمز "غير الآمن" بعد اندلاع حريق في إحدى الناقلتين.
وأضاف أن استمرار التدخلات الأميركية في المنطقة سيزيد من تعقيدات حركة الملاحة، في ظل التوترات المتصاعدة حول المضيق.
موجة ضربات
صباحاً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنّها أكملت بنجاح موجة كثيفة من الضربات ضد إيران، ردّاً على الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت القوات الأميركية.
وقالت إن الضربات استهدفت عشرات المواقع التابعة لـ الحرس الثوري الإيراني داخل إيران، وشملت أهدافاً من بينها مراكز قيادة عسكرية ومنشآت للصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأضافت أن الهدف من الضربات هو تقليص التهديدات الإيرانية وتهديدات حلفائها ضد القوات الأميركية والملاحة التجارية ودول الخليج.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية أن أكثر من 50 ألف عسكري أميركي ينتشرون حالياً في منطقة الشرق الأوسط، وهم في أعلى درجات اليقظة والجاهزية.
في وقت سابق، أفاد موقع "أكسيوس"، نقلاً عن مسؤول أميركي بأنّ "الجيش الأميركي شن غارات جوية داخل إيران"، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن دوي انفجارات في مدينة نور آباد بمحافظة فارس جنوبي البلاد، وسط تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
وقالت (سنتكوم) في بيان "تُعد هذه الضربات رداً قوياً على محاولات الهجوم الإيرانية التي وقعت أمس الأربعاء، واستهدفت القوات الأميركية المتمركزة في الشرق الأوسط".
U.S. forces began launching strikes against Iran at 8 p.m. ET today. The strikes are a powerful response to yesterday's attempted Iranian attacks on U.S. forces based in the Middle East.
— U.S. Central Command (@CENTCOM) July 30, 2026
أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع هجمات على جزيرة قشم ومدينة آبادان (جنوب)، عقب إعلان الجيش الأميركي شن ضربات جديدة ضد البلاد.
وذكرت وكالة "إرنا" نقلاً عن مسؤول في محافظة هرمزغان الجنوبية، أنّ "فرق الإنقاذ تحاول تحديد موقع شخصين عالقين تحت أنقاض" منزل في جزيرة قشم.
وقد أفادت وكالة "فارس" الإيرانية بأن 3 أشخاص من أسرة واحدة قُتلوا وأصيب اثنان في ضربات أميركية على الجزيرة.
ونقلت عبر تطبيق "تلغرام" عن جامعة العلوم الطبية في هرمزغان أن "هجوماً أميركياً على منزل سكني في حي شاه تنگو بقشم أسفر عن مقتل ثلاثة أفراد من أسرة واحدة هم الأب والأم وطفلهما البالغ عامين".
وأضافت أن "طفلين آخرين في السابعة والتاسعة أُصيبا في الهجوم ونُقلا إلى المستشفى".
ترامب يدرس توسيع الحرب
وفي السياق، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن مسؤولين ومصادر أميركية، أنّ "الرئيس الأميركي دونالد ترامب يميل إلى التصعيد ضد إيران، لكنه لا يزال يدرس مدى عمق الرد والخطوات المقبلة".
وبحسب الصحيفة، "يفكر قائد القيادة المركزية الأميركية في تجاوز الضربات الجوية الحالية إلى تصعيد أوسع، فيما أعدّ خيارات لشنّ حملة جوية مكثفة ضد إيران قد تستمر نحو أسبوعين".
وأشارت المصادر إلى أنّ "القيادة المركزية وضعت خططاً لتكثيف الضربات بهدف إضعاف قدرات إيران، فيما لا ترى هيئة الأركان الأميركية أن تراجع مخزونات الأسلحة سيمنع استئناف العمليات".
يأتي الحديث عن خيارات التصعيد الأميركي ضد إيران في ظل استمرار التوتر بشأن برنامجها النووي، بعدما ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيليبنيامين نتنياهو، خلال لقائهما في البيت الأبيض، مسارات عدة للتعامل مع طهران، بينها الحل الديبلوماسي، وتشديد الضغوط الاقتصادية، والخيار العسكري.
وقال مسؤول إسرائيلي بارز: "إنّ نتنياهو لم يطلب من ترامب شنّ هجوم على إيران"، مشيراً إلى أنّ "القرار النهائي يعود إلى الرئيس الأميركي".
وأضاف أنّ "الخيارات الثلاثة نوقشت خلال اللقاء"، فيما أشار إلى طرح أفكار جديدة لم يتم الكشف عن تفاصيلها.
ترامب يتوعد بضرب إيران
توعّد الرئيس الأميركي بتوجيه ضربات قوية إلى إيران بعد ساعات من "إعلان الجيشين الأميركي والأردني اعتراض صواريخ أطلقتها طهران نحو المملكة"، ما ينذر باستئناف الضربات المتبادلة بين البلدين بعد أيام من التهدئة.
وكان التلفزيون الرسمي الإيراني أفاد عن تعرض شمال غرب البلاد المحاذي للحدود مع العراق، لضربات أميركية. ونقلت وكالة فارس عن مسؤول أن "صاروخاً معادياً" أصاب مكاناً غير مأهول ولم يسفر عن أي إصابات.
واندلعت الحرب بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير. وتوقفت الأعمال القتالية، رغم بعض الانتهاكات، اعتباراً من نيسان/أبريل. وتعزز وقف إطلاق النار بتوقيع الطرفين في منتصف حزيران/يونيو مذكرة تفاهم.
وانهار التفاهم اعتباراً من السابع من تموز/يوليو، واستأنف الطرفان الضربات في ظل خلافات متواصلة خصوصاً في شأن مضيق هرمز.
نبض