أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في الوقت الراهن، خططاً لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، وسط تقديرات داخل الإدارة الأميركية بأنّ "مواصلة التصعيد قد تستنزف مخزونات الأسلحة الدفاعية وتحدّ من قدرة واشنطن على حماية قواتها في المنطقة"، وفق ما أوردت تقارير صحافية أميركية.
ويأتي القرار بعد اجتماعات حثيثة بين ترامب ومستشاريه الكبار، في وقت تواصل فيه المؤسسة العسكرية إعداد خطط بديلة تحسباً لاحتمال استئناف الضربات، بينما تسعى واشنطن إلى إبقاء الخيارات الديبلوماسية مفتوحة.
تحذيرات من استنزاف مخزونات الدفاع الجوي
وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أنّ "رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين حذّر خلال اجتماع مع ترامب، من أنّ استئناف عمليات عسكرية واسعة ضد إيران قد يؤدي إلى تراجعٍ خطير في مخزونات صواريخ باتريوت والذخائر المستخدمة في أنظمة الدفاع الجوي الأميركية".
وبحسب الصحيفة، فإنّ "القلق داخل الإدارة لا يرتبط بالقدرات الهجومية فحسب، بل أيضاً بقدرة الولايات المتحدة على تأمين قواتها وقواعدها في الشرق الأوسط في حال توسّع المواجهة".
مضيق هرمز (أ ف ب)
مخاوف من نتائج عكسية للتصعيد
وأشارت إلى أنّ "عدداً من مستشاري ترامب لم يدعموا خيار التصعيد، محذّرين من أن شنّ ضربات واسعة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، بينها تعزيز تماسك القيادة الإيرانية وتحويل الاهتمام الداخلي في إيران نحو مواجهة التهديد الخارجي".
ونقلت عن مسؤول أميركي أنّ "استمرار العمليات العسكرية قد لا يحقق الأهداف المرجوة، بل قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني".
ترامب يعلّق الضربات على إيران... عُمان تقود وساطة وطهران تتوعد بعد "ضربة قزوين"
من جهته، أفاد موقع "أكسيوس" نقلاً عن مصدرين مطلعين أنّ "قرار ترامب تأجيل توجيه ضربات جديدة يعكس رغبته في منح المسار الديبلوماسي فرصة إضافية، إلى جانب تقديرات بأنّ الضربات الأميركية الحالية وصلت إلى الحد الأقصى من فاعليتها".
وأضاف الموقع أنّ "الجيش الأميركي يواصل إعداد خططٍ عسكرية تحسباً لأي قرار جديد، إلاّ أنّ ترامب لم يصدر حتى الآن أوامر باستئناف عمليات واسعة النطاق".
الجيش مستعد لأي قرار
وبحسب "أكسيوس"، فإنّ "القوات الأميركية قادرة على التحرك بسرعة نسبياً في حال قرر الرئيس الأميركي العودة إلى خيار التصعيد، فيما تبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بتطورات المفاوضات والاتصالات السياسية بين واشنطن وطهران".
ويأتي تجميد التصعيد في ظل استمرار التوتر بين البلدين، مع بقاء احتمالات العودة إلى المواجهة العسكرية قائمة إذا تعثرت المساعي الديبلوماسية.
الجيش الإيراني يُلوّح بتوسّع الحرب إذا استأنفت واشنطن الضربات
من جهته، حذّر الجيش الإيراني من أنّ الحرب "ستتسع أكثر" إن قررت الولايات المتحدة مواصلة شن ضرب على الجمهورية الإسلامية، مستبقاً بهذا الموقف زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واشنطن.
وقال الناطق باسم الجيش محمد أكرم نيا للتلفزيون الرسمي "إذا وقع الأميركيون مرة أخرى في خديعة الصهاينة أو انحازوا إليهم، وأصروا على مواصلة الحرب، خصوصاً عبر الضربات الجوية، فإنها ستتوسع أكثر جغرافيا".
وساطة عُمانية ومسار تفاوضي حول مضيق هرمز
في موازاة الحسابات العسكرية، تتركز الجهود الديبلوماسية على "إعادة فتح قنوات الحوار بين واشنطن وطهران، ولا سيما حول ملف الملاحة في مضيق هرمز الذي تحوّل إلى إحدى أبرز أوراق الضغط في المواجهة".
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ "وزير الخارجية عباس عراقجي بحث مع نظيره العُماني تطورات المنطقة وملف الملاحة البحرية"، مشيرةً إلى أنّ "أي ترتيبات مرتبطة بالمضيق يجب أن تتم بالتنسيق بين طهران ومسقط باعتبارهما دولتين مطلتين عليه".
وأفادت مصادر إقليمية بأنّ "وفداً عُمانياً يجري اتصالات في طهران بهدف الدفع نحو تفاهمات تضمن استقرار حركة الملاحة، فيما تراهن واشنطن على أن يؤدي خفض التصعيد العسكري إلى فتح الباب أمام حلول سياسية، في حين تستخدم إيران مضيق هرمز كورقة ضغط في أي مفاوضات محتملة".
توسّع رقعة المواجهة إلى بحر قزوين
وفي تطور يهدّد بتوسّع رقعة المواجهة، أعلنت إيران "تعرّض سفينة تجارية إيرانية لهجوم في بحر قزوين، ما أدّى، وفق السلطات الإيرانية، إلى مقتل بحّار وإصابة آخر".
واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية القائم بالأعمال الأوكراني، ووصفت الهجوم بأنّه "عدائي وإجرامي"، مؤكدة احتفاظها بحق الرد.
وجاء ذلك بعد إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تنفيذ ضربات بعيدة المدى في بحر قزوين استهدفت سفناً مرتبطة، بحسب كييف، بنقل شحنات عسكرية بين روسيا وإيران.
شهد جواز السفر اللبناني تحسناً تدريجياً بعد فترة الإغلاقات التي رافقت جائحة كورونا، وبلغ أفضل مستوياته في عام 2024 عندما احتل المرتبة 156 عالمياً، مع إمكانية الوصول إلى 60 وجهة
بعد أيام من درجات حرارة مرتفعة، استيقظ اللبنانيون، وبينهم سكان بيروت، على أجواء غير مألوفة في أواخر تموز، مع أمطار خفيفة وانخفاض ملحوظ في الحرارة، فيما شهدت مناطق شمالية زخات أكثر غزارة غيّرت المشهد الصيفي لساعات