ترامب يستقبل الزيدي: سنعقد صفقات مع العراق ونأخذ منه نفطاً كثيراً (فيديو وصور)
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد استقباله في البيت الأبيض اليوم الثلاثاء، رئيس وزراء العراق علي الزيدي، إن الولايات المتحدة ستبرم كثيرا من الصفقات مع العراق وستأخذ كميات كبيرة من النفط من بغداد.
وأضاف: "يتمتع العراق بإمكانات هائلة بفضل نفطه... وسنبرم الكثير من الصفقات. سنوجد الكثير من فرص العمل لكلا البلدين، وسنستخرج كميات كبيرة من النفط".
وتابع: "يتم استخراج كميات كبيرة من النفط، والشركات الأميركية هي التي تقوم بذلك - معظمها شركات أميركية الآن".
كما أكد ترامب أن الولايات المتحدة ستكون مستعدة لمساندة العراق إذا احتاج إلى الحماية، لكنه أضاف أنه لا يعتقد أن ذلك سيكون ضروريا.
بالصور.. المؤتمر الصحفي بين رئيس الوزراء علي الزيدي والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض pic.twitter.com/yS1OA0I0c2
— واع (@INA__NEWS) July 14, 2026
ماذا قال الزيدي؟
من جهته، قال الزيدي إن العراق بحاجة إلى حصة إنتاج عادلة ضمن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وذلك بعد أن سأله الصحافيون عما إذا كان يفكر في الانسحاب من المنظمة.
وأشار الزيدي، إلى أن زيارته "تستهدف بناء شراكة اقتصادية متينة، ومع نهاية الوجود العسكري الأميركي في العراق ضمن التحالف الدولي لمحاربة داعش، سيكون هناك وجود اقتصادي من خلال الشركات الأمريكية، وأن العلاقة المجتمعية هي التي تدعم مجالات الاقتصاد وليس الشراكة العسكرية".
وبيّن أن "الشراكة بين العراق والولايات المتحدة، هي بمثابة صلة بين أقدم حضارات العالم التي يمثلها العراق، مع قلب الاقتصاد العالمي الذي تمثله الولايات المتحدة، مع التركيز على الفرص الداعمة لمصالح الشعبين العراقي والأميركي، وأن العراق بحاجة إلى شريك ستراتيجي بحجم الولايات المتحدة لتخطي التحدّيات الاقتصادية والتكنولوجية التي يواجهها".
كما أكد الزيدي أن "الخطط التنموية، والشراكة الاقتصادية التي يسعى لها العراق مع الولايات المتحدة، تصب في مصلحة العراق بجميع أجزائه ومكوناته، وأن العمل لتعزيز الاقتصاد يشمل إقليم كردستان العراق، مثلما يشمل البصرة والأنبار وباقي المحافظات العراقية".
الرئيس الأمريكي يستقبل رئيس الوزراء علي الزيدي pic.twitter.com/jarSK67FJp
— واع (@INA__NEWS) July 14, 2026
أول زيارة خارجية
ووصل علي الزيدي إلى واشنطن أمس الاثنين في أول زيارة خارجية له منذ توليه منصبه، وفي خضم تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، حليفتي العراق الرئيسيتين.
وتأتي الزيارة بينما تواجه بغداد تحديا متزايدا في الحفاظ على التوازن في علاقاتها بين واشنطن وطهران، بعدما تحوّلت البلاد لسنوات إلى ساحة تنافس غير مباشر بين الطرفين.
ويرافق الزيدي وفد رسمي في زيارة تستمر أسبوعا يلتقي خلالها مسؤولين أميركيين وممثلي شركات نفط وطاقة، في إطار مساعيه لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة وجذب الاستثمارات.
وكان الزيدي، وهو رجل أعمال تولى رئاسة الحكومة هذا العام، تعهّد إنعاش الاقتصاد العراقي وتعزيز سلطة الدولة. كما تعهّدت حكومته حصر السلاح بأيدي القوى الأمنية الحكومية وإنهاء نفوذ الفصائل المسلحة الموالية لإيران التي استهدفت مرارا منشآت ومصالح أميركية في العراق.
وكتب الزيدي في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" قبيل زيارته إن حكومته "ملتزمة بضمان احتكار الدولة للاستخدام المشروع للقوة"، مؤكدا أن العراق "اختار طريق التنمية بدلا من الانخراط في المحاور والصراعات الإقليمية".
وحدّدت الحكومة العراقية نهاية أيلول/سبتمبر المقبل موعدا نهائيا للفصائل المسلحة لتسليم أسلحتها، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق. وكان التحالف خفّف من حجم قواته تدريجا في العراق بعد سنوات من مساندة السلطات العراقية في مكافحة تنظيم "داعش".
وتأتي الزيارة أيضا بعد أيام من تشييع المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في المدن المقدسة العراقية، في مشهد عكس استمرار النفوذ الإيراني داخل البلاد.

تحديات داخلية
وترى الحكومة العراقية أن فرض احتكار الدولة للسلاح يمثّل شرطا أساسيا لجذب الاستثمارات الأجنبية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
ورغم إعلان بعض الفصائل استعدادها للتعاون مع الحكومة، لا تزال مجموعات أخرى ترفض التخلي عن سلاحها، في حين تتمتع الفصائل الموالية لإيران بنفوذ سياسي وعسكري واسع، وتطالب بانسحاب القوات الأميركية من العراق.
وخلال الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة ثانية والتي اندلعت في نهاية شباط/فبراير، نفّذت تلك الفصائل مئات الهجمات على قواعد ومنشآت أميركية داخل العراق دعما لطهران.
وعشية مغادرة الزيدي الى واشنطن، ندّدت وزارة الخارجية الكويتية بما وصفته بأنه "عدوان آثم" نفّذته إيران "والميليشيات الموالية لها بالعراق" على مراكز حدودية ومنصة نفطية في الكويت.
وأعلنت "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي تحالف يضمّ فصائل مسلحة مدعومة من إيران، رفضها زيارة الزيدي لواشنطن، محذّرة مما وصفته ب"استبدال الاحتلال العسكري باحتلال اقتصادي أكثر خطورة".
الاقتصاد والاستثمارات
ويأمل الزيدي في أن تفتح زيارته الباب أمام استثمارات أميركية جديدة، خصوصا في قطاعات البنية التحتية والطاقة، في وقت يحاول العراق تجاوز عقود من الحروب والاضطرابات، رغم استمرار معاناته ضعف الخدمات العامة وتهالك البنية التحتية والفساد وسوء الإدارة.
وشهدت الأشهر الماضية توقيع اتفاقات عدة بين العراق وشركات أميركية في قطاعَي النفط والغاز. ومن المتوقع أن تُوقَّع خلال الزيارة اتفاقات إضافية، بينها مشروع لإنشاء صندوق يودع فيه العراق ما يعادل 500 ألف برميل نفط يوميا مقابل دعم قطاع الكهرباء وزيادة إمدادات الطاقة.
ويعتمد العراق بشكل كبير على صادرات النفط التي تؤمن نحو 90 في المئة من إيرادات الموازنة العامة، فيما يمرّ الجزء الأكبر من صادراته النفطية عبر مضيق هرمز الذي يتمحور حوله حاليا الصراع الأميركي الإيراني، ما يجعل العراق بالتالي يدفع الثمن من صادراته ومن اقتصاده.
نبض