"المفاوضات إلى اتجاه ممتاز"... فانس: أطراف إيرانية تسعى لفتح صفحة جديدة مع أميركا

"المفاوضات إلى اتجاه ممتاز"... فانس: أطراف إيرانية تسعى لفتح صفحة جديدة مع أميركا

حذّر من أي محاولة إيرانية لإعادة بناء برنامجها النووي أو استهداف السفن وتهديد جيرانها ودعم الإرهاب.
"المفاوضات إلى اتجاه ممتاز"... فانس: أطراف إيرانية تسعى لفتح صفحة جديدة مع أميركا
امرأة إيرانية تمر أمام لافتة تحمل صوراً لروح الله الخميني وعلي خامنئي ومجتبى خامنئي في طهران (أ ف ب)
Smaller Bigger

قال جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي إن المحادثات الجارية مع إيران "تسير على ما يرام"، مؤكداً أن الإدارة الأميركية ستمنح المسار التفاوضي فرصة للنجاح في ظل ما وصفه بالتقدم الإيجابي الذي أحرزته المفاوضات حتى الآن.

وأوضح أن الولايات المتحدة استخدمت القوة العسكرية وأوراق الضغط لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز بعد استهداف سفن في المنطقة، مشيراً إلى أن واشنطن حددت أهدافها وسعت إلى تحقيقها، وأن أي خطوات إضافية ستعتمد إلى حد كبير على تصرفات الجانب الإيراني.

وشدد نائب الرئيس الأميركي على أن توجيهات الرئيس دونالد ترامب واضحة بضرورة المضي قدماً نحو إبرام اتفاق والتفاوض بحسن نية، لافتاً إلى أن وفوداً فنية تجتمع حالياً في الدوحة مع مسؤولين إيرانيين وقطريين وأطراف أخرى لمناقشة التفاصيل المتعلقة بالمفاوضات وحركة الملاحة البحرية.

 

جيه.دي فانس (أرشيفية)
جيه.دي فانس (أرشيفية)

 

"اتجاه ممتاز"

وأضاف أن المفاوضات تسير في "اتجاه ممتاز"، وأن العمل مستمر لضمان الحفاظ على الزخم والتقدم المحرز، مبيناً أن الملف النووي الإيراني يثير قلق واشنطن وسيكون من بين القضايا التي ستُناقش خلال المرحلة المقبلة، رغم أن المحادثات لا تزال في مراحلها المبكرة.

وفي الوقت نفسه، حذر من أن أي محاولة إيرانية لإعادة بناء برنامجها النووي أو استئناف استهداف السفن وتهديد جيرانها ودعم الإرهاب من شأنها أن تغيّر حسابات الولايات المتحدة، مؤكداً أن الرئيس ترامب يمتلك خيارات متعددة للتعامل مع مثل هذه التطورات.

وأشار فانس إلى وجود شخصيات داخل النظام الإيراني تدرك الحاجة إلى تغيير طبيعة العلاقات مع الولايات المتحدة، مضيفاً أن واشنطن تلمس زخماً لدى أطراف إيرانية تسعى إلى فتح صفحة جديدة، وهو ما يدفعها إلى منح المفاوضات فرصة إضافية لتحقيق نتائج ملموسة.  

 

ترامب يتساهل كي لا تغادر إيران المفاوضات... وطهران لتكريس مكاسب قبل الانتخابات النصفية
لا التصعيد العسكري في هرمز ولا التشدد في المطالب الإيرانية سيدفعان ترامب إلى رد فعل سلبي قد تتخذه إيران ذريعة لوقف التفاوض والعودة إلى الوراء.

 

محادثات فنية غير مباشرة

وبدأت في الدوحة اليوم محادثات فنية غير مباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين عبر وسطاء، في إطار مساع ديبلوماسية وجهود لتهدئة التوترات بعد ضربات تبادلها الطرفان.

وانخرطت واشنطن وطهران منذ منتصف حزيران/يونيو، في مفاوضات من المرّر أن تستمر 60 قابلة للتجديد، بموجب مذكرة التفاهم التي أبرماها في 17 حزيران/يونيو بوساطة باكستانية وقطرية، بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط بهجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.

وبعدما تبادلتا الهجمات على خلفية السيطرة على مضيق هرمز، أعلنت الولايات المتحدة وإيران الثلاثاء أنهما ستوفدان مسؤولين إلى قطر لعقد اجتماعات في إطار تنفيذ بنود مذكرة التفاهم.

ونصّت المذكرة على بنود عدة من أبرزها وقف الحرب على مختلف الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأميركي عن موانئ إيران، والإفراج عن قسم من أصول طهران المجمّدة، وإجراء مفاوضات بهدف التوصل الى اتفاق نهائي خلال مهلة 60 يوما قابلة للتمديد.

والأربعاء، قال ديبلوماسي مطّلع على سير المفاوضات لوكالة فرانس برس طالبا عدم ذكر اسمه، إنّ "مسؤولين أميركيين وإيرانيين يُجرون في الدوحة محادثات فنية غير مباشرة عبر الوسطاء القطريين والباكستانيين".

وأضاف أن المحادثات التي ستجرى على مستوى منخفض وتتركّز على تفاصيل مذكرة التفاهم، "ستبني على التقدم المحرز خلال قمة بحيرة لوسيرن" في سويسرا.

 

ترامب يشيد

كذلك، أشاد ترامب اليوم بالتقدم المحرز في المفاوضات، مشيرا إلى "اجتماعات جيدة جدا" بين الجانبين.

وقال: "بناء على سير الأمور، فإنّ نزع السلاح النووي من إيران يسير على نحو جيد. لقد عقدوا اجتماعات جيدة للغاية، وسنرى ما سيحدث"، مضيفا "لقد ضربناهم بقوة شديدة... ولكننا نتفاهم بشكل جيد جدا".

وعلى مستوى التمثيل، قال الديبلوماسي إن الموفدين الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف لن يشاركا في هذه المحادثات الفنية.

وكان كوشنر وويتكوف التقيا الثلاثاء رئيس وزراء قطر وزير خارجيتها الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وبحثا معه "آخر تطورات المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية"، بحسب بيان لوزارة الخارجية.

وأفاد الديبلوماسي بأنّ الاجتماع تناول أيضا وقف إطلاق النار في لبنان، "والتأكيد على أهمية تثبيته والبناء عليه بما يحفظ وحدة لبنان وسيادته واستقراره".

في طهران، أشار الناطق باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي إلى أن الوفد الإيراني إلى الدوحة سيكون برئاسة نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، لكنه أكد أن "أي اجتماعات تفاوض مع الولايات المتحدة لن تُعقَد على أي مستوى كان".

ورغم توقيع مذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية، تجدد التوتر بين طهران وواشنطن في نهاية الأسبوع الماضي. وتبادل الجانبان الاتهام بانتهاك وقف إطلاق النار على خلفية هجمات نُسبت لإيران واستهدفت سفنا تحاول عبور مضيق هرمز. ونفذت الولايات المتحدة ضربات على أهداف عسكرية في إيران، بينما أعلنت الأخيرة استهداف قواعد مرتبطة بواشنطن في الكويت والبحرين.

 

سفن راسية في مضيق هرمز (أرشيفية)
سفن راسية في مضيق هرمز (أرشيفية)

 

حركة العبور عبر هرمز

وتطالب كل من إيران وسلطنة عُمان بالسيادة على حركة العبور عبر المضيق، وأعلنتا أنهما تدرسان فرض بدل خدمات. مع ذلك، فإن معاهدة الأمم الأمم المتحدة لقانون البحار التي لم تصادق عليها طهران، تضمن حرية الملاحة دون عوائق للسفن في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية.

ورغم معارضة الولايات المتحدة، تؤكد إيران أن الوضع في المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة والتجارة البحرية، لن يعود الى ما كان قائما قبل الحرب، حين كان المرور مجانيا. كما هددت باستهداف السفن التي تحاول العبور باستخدام مسار غير المصرح به منها.

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني كبير المفاوضين في المحادثات مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف في مقابلة تلفزيونية الثلاثاء "عندما تنتهي حرب بهذا الحجم... لا مفرّ من ظهور صعوبات في التنفيذ، وحوادث، واختلافات في وجهات النظر، ولا سيما عندما يكون المعنيون أطرافا كالكيان الإسرائيلي".

وأضاف أنّ الوفد الإيراني سيركز على تنفيذ البنود المتعلقة بالحرب في لبنان ومضيق هرمز.

وأكد أن "الجمهورية الإسلامية ملتزمة بطبيعة الحال بضمان تنفيذ الاتفاق، كما أن العدو، أي الولايات المتحدة وحليفتها، يجب أن يفي أيضا بالتزاماته".

وقال قاليباف إن الصادرات النفطية الإيرانية زادت كثيرا منذ رفع الحصار الأميركي على مرافئ الجمهورية الإسلامية.

الأكثر قراءة

لبنان 6/30/2026 2:24:00 PM
انخفض سعر ربطة الخبز من الحجم الوسط في صالات الأفران للمستهلك على كامل الأراضي اللبنانية إلى 70,000 ليرة لبنانية (بدلاً من 75,000 ليرة لبنانية)
لبنان 6/30/2026 6:10:00 PM
عقوبات جديدة تستهدف "القرض الحسن" و"بيت المال" و16 مسؤولاً في "حزب الله"
فن ومشاهير 6/28/2026 12:12:00 PM
بالتوازي مع معايدة الملكة رانيا، هنأ الديوان الملكي الهاشمي الأمير الحسين بعيد ميلاده الثاني والثلاثين.
فن ومشاهير 6/28/2026 1:12:00 PM
إقامة ملكية تجمع هاري وميغان ببريطانيا بعد سنوات من الخلاف.