رهان ديبلوماسي جديد لترامب... لماذا يدفع نحو توسيع "اتفاقيات أبراهام" الآن؟

رهان ديبلوماسي جديد لترامب... لماذا يدفع نحو توسيع "اتفاقيات أبراهام" الآن؟

تسعى إدارة ترامب لتوسيع مشروع التطبيع في الشرق الأوسط، عبر ربط اتفاق إيران بمسار جديد مع إسرائيل، رغم التحديات السياسية والإقليمية.

رهان ديبلوماسي جديد لترامب... لماذا يدفع نحو توسيع "اتفاقيات أبراهام" الآن؟
الرئيس الاميركي دونالد ترامب، (أ ف ب).
Smaller Bigger

في وقت تتصاعد فيه الانتقادات داخل الحزب الجمهوري للتسوية المحتملة مع إيران، يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب توسيع معركته الديبلوماسية في الشرق الأوسط، عبر ربط اتفاق وقف الحرب مع طهران بمشروع أوسع لتطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية وإسلامية، رغم الشكوك الإقليمية والعقبات السياسية المتزايدة.

التطبيع... طموح أميركي قديم

 

خلال الأيام الماضية، كثّف ترامب حديثه عن ضرورة انضمام دول مثل السعودية وقطر وباكستان وتركيا إلى مسار التطبيع، معتبراً أن هذه الخطوة يمكن أن تؤسس لتحالف إقليمي واسع ينهي عقوداً من الصراعات في المنطقة. كما لمح إلى احتمال انضمام إيران نفسها إلى هذا المسار مستقبلاً، في حال التوصل إلى اتفاق، في طرح يعكس طموحاً أميركياً يتجاوز مجرد وقف إطلاق النار أو حماية الملاحة البحرية في الخليج.

 

وبحسب وسائل إعلام أميركية، قد تمنح حملة التطبيع ترامب وسيلة لتصوير أي اتفاق محدود لوقف إطلاق النار والشحن البحري على أنه قصة نجاح إقليمية أكبر، بعدما حذر الصقور في حزبه من أن صفقة سيئة مع إيران قد تلطخ إرثه. وقد انتقد بعض المشرعين والمسؤولين الجمهوريين الاتفاقية الناشئة مع إيران خلال الأيام القليلة الماضية.

 

ويقول الديبلوماسي الأميركي السابق الدكتور نبيل خوري لـ"النهار" إن "الأجندة الهادفة إلى توسيع اتفاقيات أبراهام لم تتغير، والحرب على إيران وحزب الله تأتي، من وجهة نظر داعميها، لتسهيل هذه المهمة عبر إضعاف القوى المعارضة لها".

 

لكن في المقابل، يقول إن لغزة وجنوب لبنان "حسابات مختلفة لدى إسرائيل، ترتبط بمشاريع التوسع والاستيطان"، وهي كلها، برأيه، "أجزاء مترابطة ضمن أجندة واحدة".

 

لوحة إعلانية سياسية تعرض صورة ترامب ومضيق هرمز في طهران, (ا ف ب).
لوحة إعلانية سياسية تعرض صورة ترامب ومضيق هرمز في طهران, (ا ف ب).

 

ما هي "اتفاقيات أبراهام"؟
بينما تواصل واشنطن الدفع نحو توسيعها لتشمل دولاً جديدة، لا تزال الحرب وتعقيدات القضية الفلسطينية تضع مستقبل هذه الاتفاقيات أمام تحديات...

 

انتقادات جمهوريين ضغطت على مسار الاتفاق؟

 

فترامب يواجه انتقادات حادة من شخصيات جمهورية بارزة تعتبر أن أي اتفاق لا يفرض قيوداً صارمة على إيران سيمنح طهران فرصة لإعادة ترتيب قوتها وتعزيز نفوذها الإقليمي.

 

لكن هذا الطرح يواجه واقعاً إقليمياً معقّداً. فالسعودية لا تزال تربط أي تطبيع مع إسرائيل بوجود مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية، فيما تؤكد قطر أن أولويتها تبقى معالجة القضية الفلسطينية.

في المقابل، تتواصل المفاوضات الأميركية الإيرانية وسط أجواء شديدة الحساسية. وتسعى إدارة ترامب للتوصل إلى تفاهم يضمن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، مقابل تخفيف القيود الأميركية على الملاحة الإيرانية. غير أن القضايا الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني ومستقبل تخصيب اليورانيوم، لا تزال عالقة.

 

ورغم حديث واشنطن عن تقدم في المحادثات، فإن التوتر الميداني لم يتراجع بالكامل، بعدما شهدت المنطقة مواجهات جديدة بين القوات الأميركية والإيرانية. 

 

ويبدو أن ترامب يحاول استخدام مشروع توسيع "اتفاقيات أبراهام" لتخفيف الضغوط الداخلية عليه، وتقديم نفسه كـ"صانع سلام إقليمي شامل"، لا كرئيس اضطر إلى القبول بتسوية محدودة مع إيران بعد أشهر من التصعيد العسكري والسياسي.

 

في نهاية المشهد، يراهن ترامب على تحويل التهدئة مع إيران إلى بوابة لتوسيع التطبيع في المنطقة، غير أن تداخل الصراعات وتشابك المصالح الإقليمية يجعل هذا الرهان محفوفاً بالغموض، ويضع خطته أمام اختبار واقعي صعب قد يحدد حدود نجاحه الديبلوماسي.

 

الأكثر قراءة

سياسة 5/26/2026 12:00:00 AM
لعل المفارقة التي ارتسمت أمس، وسط التصعيد اللاهب الذي عرفه الجنوب وشمال إسرائيل، تمثلت في أن تداعيات الاتفاق المحتمل الذي لم يولد بعد بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران
فن ومشاهير 5/21/2026 8:31:00 AM

اتّسمت الحلقة الثانية من مرحلة المواجهات بأجواء حماسية، مع استمرار النجوم المدرّبين رامي صبري وداليا مبارك والشامي في اختيار الأصوات المتأهلة إلى المرحلة المقبلة.


فن ومشاهير 5/24/2026 1:31:00 PM
نشر المستشار تركي آل الشيخ مقطع فيديو ظهر فيه النجمان وهما يضحكان ويوجّهان التحية إلى الكاميرا.
فن ومشاهير 5/25/2026 9:09:00 PM

مشهد عكس الشغف اللبناني بالحياة والفن والموسيقى، والتقاطع الثقافي بين لبنان وإيطاليا.