أميركا تتوعد بارسال آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط... كيف ردّت ايران؟
أفادت صحيفة "واشنطن بوست" بأن الولايات المتحدة سترسل آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة المقبلة، فيما اعتبر قائد "مقر خاتم الأنبياء" اللواء علي عبداللهي أن استمرار أميركا في حصارها البحري وتهديدها لأمن السفن الإيرانية سيكون مقدمة لخرق وقف إطلاق النار، متوعدا الرد.
تشمل القوات الاميركية التي سيتم ارسالها نحو 6 آلاف جندي يصلون على متن حاملة الطائرات USS George H.W. Bush والسفن الحربية المرافقة لها، إضافة إلى نحو 4,200 من مشاة البحرية (المارينز) المتوقع وصولهم إلى المنطقة في نهاية الشهر.

وأضاف مسؤولان أميركيان رفيعان أن هذه الخطوة تُعدّ استعداداً لاحتمال تنفيذ عملية برية في إيران.
وكانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت في وقت سابق اليوم أن الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، الذي دخل حيّز التنفيذ يوم الاثنين الماضي، في ظل وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، شمل نشر نحو 10 آلاف جندي أميركي، وأكثر من 12 سفينة حربية تابعة للبحرية متمركزة في خليج عُمان وبحر العرب، إضافة إلى مجموعة من الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة لمراقبة السفن التجارية في المنطقة.
في المقابل، أشارت طهران إلى أن لديها بدائل برية أخرى للتصدير والاستيراد، على الرغم من تأكيد خبراء أن الحصار البحري سيكلف السلطات الإيرانية خسائر يومية تقدر بنحو 350 مليون دولار، ما سيزيد الضغط عليها أيضاً.
يأتي هذا فيما أكد الرئيس الأميركي في وقت سابق اليوم أن الحرب انتهت أو أوشكت على الانتهاء، إلا أنه حذر في الوقت عينه من احتمال تنفيذ ضربات جديدة.
كما تحدث عن أيام حافلة بالأحداث مقبلة، وأكد أن الإيرانيين يريدون التوصل لاتفاق.
وكانت جولة أولى من المحادثات الأميركية الإيرانية المباشرة التي عقدت في إسلام آباد السبت الماضي لم تفض إلى توافق على عدد من المسائل الخلافية العالقة على رأسها مسألة تخصيب اليورانيوم.
الرئيس الإيراني يكرر: لا نسعى للحرب لكننا نرفض الاستسلام
وجدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكیان التأكيد أن بلاده لا تسعى للحرب، وتفضل لغة الحوار.
وقال بزشكيان في تصريحات اليوم الأربعاء "إن بلاده لا تسعى وراء الحرب وعدم الاستقرار، بل أكدت دوماً تمسكها بلغة الحوار والتعامل البناء مع مختلف دول العالم".
كما شدد على رفض بلاده الاستسلام، قائلاً إن "أي محاولة لفرض الإرادة أو الدفع نحو الاستسلام مصيرها الفشل"، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية.
إلى ذلك، انتقد ما وصفه بـ "ازدواجية المعايير" في النظام الدولي. وقال:" ندين السلوك المزدوج في النظام الدولي، و نؤكد أن أي عمل عسكري ضد دول أخرى مناقض للمبادئ الدولية، لكننا نسأل هل نُفذ الهجوم على بلادنا بتفويض.. وما هي الجريمة؟ ما هو المبرر لاستهداف المدنيين والنخب والأطفال وتدمير المراكز الحيوية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات؟".
بدوره، اعتبر قائد "مقر خاتم الأنبياء" أن استمرار أميركا في حصارها البحري وتهديدها لأمن السفن الإيرانية سيكون مقدمة لخرق وقف إطلاق النار.
وتوعّد عبداللهي بأن إيران ستتخذ خطواتها بحزم وقوة للدفاع عن مصالحها الوطنية وسيادتها.
وقال: "لن نسمح بعبور الواردات والصادرات في الخليج وبحر عُمان إذا استمر الحصار الأميركي المفروض على السفن الإيرانية في مضيق هرمز".
تبادل الرسائل مستمر
من جهته، أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الأربعاء، أنّ "تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة مُستمر منذ عودة الوفود من إسلام آباد، عبر وساطة باكستان"، مؤكداً أنّ بلاده "دخلت المفاوضات بهدف إنهاء الحرب وضمان حقوق إيران والحصول على تعويضات".وشدّد بقائي على أنّ "طهران لا تؤكد ما تداولته وسائل إعلام غربية بشأن تفاصيل المفاوضات"، مشيراً إلى "احتمال استقبال وفد باكستاني للاطلاع على مواقف الطرفين".
نبض