أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، إلى أنّ "أنّ الولايات المتحدة يمكنها القضاء على إيران في ليلة واحدة"، مشيراً إلى أنّ "ذلك قد يحدث غداً".
وخلال مؤتمر صحافي بحضور قادة الجيش، قال ترامب: "إنّ عملية إنقاذ طاقم الطائرة F-15 من إيران كانت "تاريخية"، موضحاً أنّ "الضابط الأميركي المصاب نجح في تجنب الأسر لمدة 48 ساعة، واختبأ في منطقة وعرة قبل أن يتمكّن من التواصل مع قوات بلاده".
ولفت الرئيس الأميركي إلى أنّ "الجيش الأميركي نفّذ عمليات تشويش في مناطق أخرى لإرباك الإيرانيين، ونشر قواته في 7 مواقع مختلفة لتشتيتهم ومنعهم من الوصول إلى الطيار"، مؤكداً أنّ عناصره واجهوا إطلاق نار من مسافة قريبة جداً خلال عملية الإنقاذ.
عملية تضليل لإيران من جهته، أكّد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (CIA)، أنّ عملية البحث والإنقاذ كانت "خالية من الأخطاء" و"مثالية"، مشيراً إلى أنّ "الولايات المتحدة نفّذت عملية تضليل لإيران بشأن موقع الطيار".
وأضاف أنّ "لدى الولايات المتحدة قدرات فريدة يمكن للرئيس وحده أن يأمر باستخدامها، في إطار تأكيد القوة والجاهزية الأميركية".
العملية استغرقت 45 ساعة بدوره، وصف وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث المهمة بأنّها "دقيقة للغاية"، موضحاً أنّ "العملية استغرقت 45 ساعة تحت تهديد مستمر من القوات الإيرانية".
وأكّد هيغسيث أنّ الإيرانيين يتساءلون عن كيفية نجاح العملية، واصفاً المهمة بـ"الاستثنائية" في إنقاذ الطيارين من إيران.
عملية دقيقة
وأكّد رئيس الأركان الأميركي دان كين أنّ عملية إنقاذ الطيار الثاني من إيران كانت "دقيقة للغاية"، مشيراً إلى أنّ "عزيمة الطيّار في البقاء على قيد الحياة سهّلت نجاح العملية".
وأضاف أنّ فرق الإنقاذ قامت بـ"عمل رائع" خلال المهمّة، مُؤكداً أنّ إحدى طائرات الـA-10 أصيبت خلال العملية، لكن طاقمها بخير ولم يتعرّض لأذى.
رأي
مهلة ترامب تقترب من نهايتها… باكستان تنتظر جواباً على مقترح وقف النار وإيران "ردنا جاهز"
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأميركي: "إنّ الولايات المتحدة يمكنها أن تغادر إيران الآن"، لكنّه شدّد على أنّه يفضّل "إنجاز المهمّة" قبل أيّ انسحاب.
ولوّح ترامب بمهلة نهائية يوم الثلاثاء، معتبراً أنّها "محطة حاسمة في مسار المواجهة"، مؤكداً أنّ "عدم امتثال إيران سيؤدي إلى تدمير محطات الطاقة والجسور".
طهران. (رويترز)
الملفّ النووي: جوهر المواجهة وقال إنّه "لو كان الأمر بيده لأخذ النفط الإيراني"، بينما شدّد على أنّ "جوهر الصراع يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي"، مؤكّداً أنّ "هذا الهدف غير قابل للتراجع".
وأبدى الرئيس الأميركي انفتاحاً حذراً على المسار السياسي، واصفاً اقتراح وقف إطلاق النار بأنّه "خطوة بالغة الأهمية".
نهاية سريعة بشروط أميركية ولفت الرئيس ترامب إلى أنّ "الولايات المتحدة قضت على النظام الإيراني تماماً"، مضيفاً أنّ "الحرب قد تنتهي سريعاً إذا فعلت إيران ما يتعيّن عليها فعله".
وأشار إلى "رغبة الشعب الأميركي في العودة إلى الوطن، ورغبة الإيرانيين في التحرّر".
وأقرّ ترامب باستخدامه لغة "فظة" على منصّة "Truth Social"، معتبراً أنّ "الهدف منها إيصال الرسائل بوضوح".
إيران ترفض "الهدنة الموقّتة" وترامب لم يصادق على هدنة الـ45 يوماً… "النّهار" في تغطية مستمرّة
وكشف أنّ "المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يجريان محادثات مع إيران"، مشيراً إلى "احتمال مشاركة نائبه جي دي فانس أيضاً في هذه الاتصالات".
وقال إنّه "منح الإيرانيين فرصاً ولم يستغلوها"، مُعتبراً أنّ طهران تسعى إلى وقف إطلاق النار لأنها "تتعرّض للإبادة".
ودخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مرحلة جديدة، بعدما قدّمت طهران رداً رسمياً على مقترح وساطة بقيادة باكستانية، تضمّن رؤية شاملة لإنهاء النزاع بدلاً من "الهدنة الموقتة".