ترامب: يمكن القضاء على إيران في "ليلة واحدة"... وعملية إنقاذ طاقم F-15 تاريخية
أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، إلى أنّ "أنّ الولايات المتحدة يمكنها القضاء على إيران في ليلة واحدة"، مشيراً إلى أنّ "ذلك قد يحدث غداً".
وخلال مؤتمر صحافي بحضور قادة الجيش، قال ترامب: "إنّ عملية إنقاذ طاقم الطائرة F-15 من إيران كانت "تاريخية"، موضحاً أنّ "الضابط الأميركي المصاب نجح في تجنب الأسر لمدة 48 ساعة، واختبأ في منطقة وعرة قبل أن يتمكّن من التواصل مع قوات بلاده".
President Trump Holds a Press Conference, Apr. 6, 2026 https://t.co/XwxShdYu3e
— The White House (@WhiteHouse) April 6, 2026
ولفت الرئيس الأميركي إلى أنّ "الجيش الأميركي نفّذ عمليات تشويش في مناطق أخرى لإرباك الإيرانيين، ونشر قواته في 7 مواقع مختلفة لتشتيتهم ومنعهم من الوصول إلى الطيار"، مؤكداً أنّ عناصره واجهوا إطلاق نار من مسافة قريبة جداً خلال عملية الإنقاذ.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب:
- انتصرنا في الحرب ونحن من سيفرض رسوم عبور من مضيق هرمز.
- سندمر إيران خلال 4 ساعات بعد انتهاء المهلة.
- يجب التوصل إلى اتفاق مقبول بالنسبة لي مع إيران بحلول مهلة غد الثلاثاء.
- أخبرت دول الناتو أننا لا نحتاج المساعدة بعد تحقيق النصر في إيران.
- لدي خيبة أمل تجاه حلف الناتو.
- بوتين لا يخاف من الناتو بل يخشى الولايات المتحدة.
- ستتوقف جميع محطات توليد الطاقة عن العمل بحلول منتصف الليل.
- كل جسر في إيران سيتم تدميره عند منتصف ليلة الثلاثاء.
عملية تضليل لإيران
من جهته، أكّد مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف (CIA)، أنّ عملية البحث والإنقاذ كانت "خالية من الأخطاء" و"مثالية"، مشيراً إلى أنّ "الولايات المتحدة نفّذت عملية تضليل لإيران بشأن موقع الطيار".
وأضاف من البيت الأبيض أنّ المهمة كانت "أشبه بالبحث عن حبّة رمل في وسط صحراء"، مُشيراً إلى أنّ "العملية تحوّلت إلى سباق مع الزمن، لضرورة الوصول إلى الطيار في أسرع وقت، بالتوازي مع إبقاء الخصوم في حال تضليل".
وأوضح أنّ الوكالة "نفّذت حملة خداع" لإرباك إيران بشأن مكان العسكري المفقود، لافتًا إلى أنّها تمكّنت صباح السبت من تحديد موقعه والتأكد من أنّه على قيد الحياة، باستخدام "وسائل بشرية وتقنية".
وبحسب راتكليف، نُقلت هذه المعلومات إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث، الذي أطلع بدوره الرئيس دونالد ترامب، ما أطلق مسار عملية الإنقاذ.
وأضاف: "وفق تقاليد القوات المسلحة الأميركية التي تقوم على عدم ترك أي جندي خلفنا، كانت هذه مهمة لا تحتمل الفشل".
وختم بالإشارة إلى أنّ العسكري كان "مختبئاً داخل شق جبلي، غير مرئي للعدو، لكن ليس لوكالة الاستخبارات المركزية".
العملية استغرقت 45 ساعة
بدوره، وصف وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث المهمة بأنّها "دقيقة للغاية"، موضحاً أنّ "العملية استغرقت 45 ساعة تحت تهديد مستمر من القوات الإيرانية".
وأكّد هيغسيث أنّ الإيرانيين يتساءلون عن كيفية نجاح العملية، واصفاً المهمة بـ"الاستثنائية" في إنقاذ الطيارين من إيران.
وأكّد رئيس الأركان الأميركي دان كين أنّ عملية إنقاذ الطيار الثاني من إيران كانت "دقيقة للغاية"، مشيراً إلى أنّ "عزيمة الطيّار في البقاء على قيد الحياة سهّلت نجاح العملية".
وأضاف أنّ فرق الإنقاذ قامت بـ"عمل رائع" خلال المهمّة، مُؤكداً أنّ إحدى طائرات الـA-10 أصيبت خلال العملية، لكن طاقمها بخير ولم يتعرّض لأذى.
وكانت الطائرة من طراز A-10، وهي أحادية المقعد، تُقلّ طياراً تمكن من القفز بالمظلة بسلام، "قبل أن يُنقذ خارج الأراضي الإيرانية بعدما نجح في إبعاد الطائرة عن المجال الإيراني".
وأدّت الطائرة A-10 دوراً أساسياً في التواصل مع طيار الـF-15 الذي أُسقط، والذي جرى إنقاذه أولاً يوم الجمعة، فيما أُنقذ فرد الطاقم الثاني، وهو ضابط أنظمة التسليح، في عملية منفصلة يوم الأحد.
وأوضح كين أنّ "الطائرة A-10 تعرّضت لنيران معادية خلال المهمة، أثناء تنفيذها نيران إسناد لتأمين حماية للطيار المُصاب وإبقاء القوات الإيرانية بعيداً عنه مع اقتراب قوة الإنقاذ الأميركية".
وقال: "خلال هذا الاشتباك، أُصيبت إحدى طائرات "ساندي"، وهي المسؤولة بشكل رئيسي عن التواصل مع الطيار المُسقط".
وأضاف: "واصل الطيار القتال واستمر في تنفيذ المهمة، ثم غادر المجال الجوي متجهاً إلى دولة أخرى، حيث تبيّن أنّ الطائرة غير صالحة للهبوط. عندها اتخذ قرار القفز فوق منطقة صديقة، وتم إنقاذه بسرعة وبسلام وهو بحالة جيدة".
وأشار إلى أنّ مهمة طائرات "ساندي" تقتصر على هدف واحد: "الوصول إلى الناجي، تمكين قوة الإنقاذ من التقدم، ووضع نفسها بينه وبين العدو".
"يوم الثلاثاء الحاسم"
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأميركي: "إنّ الولايات المتحدة يمكنها أن تغادر إيران الآن"، لكنّه شدّد على أنّه يفضّل "إنجاز المهمّة" قبل أيّ انسحاب.
ولوّح ترامب بمهلة نهائية يوم الثلاثاء، معتبراً أنّها "محطة حاسمة في مسار المواجهة"، مؤكداً أنّ "عدم امتثال إيران سيؤدي إلى تدمير محطات الطاقة والجسور".

الملفّ النووي: جوهر المواجهة
وقال إنّه "لو كان الأمر بيده لأخذ النفط الإيراني"، بينما شدّد على أنّ "جوهر الصراع يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي"، مؤكّداً أنّ "هذا الهدف غير قابل للتراجع".
وأبدى الرئيس الأميركي انفتاحاً حذراً على المسار السياسي، واصفاً اقتراح وقف إطلاق النار بأنّه "خطوة بالغة الأهمية".
نهاية سريعة بشروط أميركية
ولفت الرئيس ترامب إلى أنّ "الولايات المتحدة قضت على النظام الإيراني تماماً"، مضيفاً أنّ "الحرب قد تنتهي سريعاً إذا فعلت إيران ما يتعيّن عليها فعله".
وأشار إلى "رغبة الشعب الأميركي في العودة إلى الوطن، ورغبة الإيرانيين في التحرّر".
وأقرّ ترامب باستخدامه لغة "فظة" على منصّة "Truth Social"، معتبراً أنّ "الهدف منها إيصال الرسائل بوضوح".
وكشف أنّ "المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يجريان محادثات مع إيران"، مشيراً إلى "احتمال مشاركة نائبه جي دي فانس أيضاً في هذه الاتصالات".
وقال إنّه "منح الإيرانيين فرصاً ولم يستغلوها"، مُعتبراً أنّ طهران تسعى إلى وقف إطلاق النار لأنها "تتعرّض للإبادة".
ودخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مرحلة جديدة، بعدما قدّمت طهران رداً رسمياً على مقترح وساطة بقيادة باكستانية، تضمّن رؤية شاملة لإنهاء النزاع بدلاً من "الهدنة الموقتة".
نبض