بعد أن هدّد ترامب بضرب بنيتها التحتية... ماذا نعرف عن جزيرة خرج "نقطة ضعف إيران"؟

بعد أن هدّد ترامب بضرب بنيتها التحتية... ماذا نعرف عن جزيرة خرج "نقطة ضعف إيران"؟

يُحذر خبراء من أن ضربها قد يتسبب في انهيارٍ كارثي ب​​الأسواق العالمية
بعد أن هدّد ترامب بضرب بنيتها التحتية... ماذا نعرف عن جزيرة خرج "نقطة ضعف إيران"؟
جزيرة خرج. (أ ف ب)
Smaller Bigger

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيديو استهداف جزيرة خرج الإيرانية.

 

 

وسبق أن قال إن الجيش الأميركي "دمّر بشكل كامل" أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، المنفذ الرئيسي لصادرات طهران من النفط الخام.

كما هدد في منشور على منصته "تروث سوشيال" اليوم السبت بضرب بنيتها التحتية النفطية إذا لم تتوقف إيران عن عرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وقال: "لقد اخترت عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة. لكن، إذا قامت إيران، أو أي جهة أخرى، بأي شيء يعرقل حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في الأمر فوراً".

 

وقال مسؤول أميركي لنيويورك تايمز: "إيران استخدمت جزيرة خرج في حجب ممرات الشحن بهرمز".

 

الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (أ ف ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (أ ف ب)

 

وذكرت وكالة أنباء فارس أن البنى التحتية النفطية في جزيرة خرج التي تضم منشآت نفطية إيرانية استراتيجية في الخليج، لم تتعرض لأي أذى، عقب غارات جوية أميركية الجمعة استهدفت مواقع عسكرية قال دونالد ترامب إنها "دمرتها بالكامل".

وأفادت الوكالة الإيرانية السبت نقلاً عن "مصادر ميدانية" لم تسمها، بسماع دوي 15 انفجاراً خلال الهجوم، لكن "لم تتضرر أي بنية تحتية نفطية".

بحسب وكالة فارس، "حاول العدو إلحاق الضرر بالدفاعات العسكرية وقاعدة جوشان البحرية وبرج مراقبة المطار وحظيرة الطوافات التابعة لشركة كونتيننتل شلف أويل النفطية".

إلى ذلك، توعّد الجيش الإيراني بتحويل منشآت النفط والطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة في الشرق الأوسط "إلى رماد".

 

وأعلن متحدث باسم "مقر خاتم الأنبياء"، القيادة العسكرية المركزية للعمليات، أن القوات الإيراتية" ستُدمّر فوراً كل منشآت الطاقة والمنشآت النفطية والاقتصادية التابعة لشركات نفط في المنطقة تملكها جزئياً الولايات المتحدة أو تتعاون معها وستحوَّل إلى رماد".

 

 

ماذا تعرف عن هذه الجزيرة؟

 

جزيرة خرج، هي أهم مركز لتصدير النفط الإيراني، خارج قائمة الضربات حتى الآن، حيث يُحذر خبراء من أن ضربها قد يتسبب في انهيارٍ كارثي ب​​الأسواق العالمية.


هي جزيرة مرجانية طولها 8 كيلومترات في الخليج العربي، تبعد نحو 43 كيلومتراً عن البر الرئيسي، هي نقطة نهاية خطوط الأنابيب القادمة من حقول النفط الإيرانية في وسط البلاد وغربها. وقد أنشأتها شركة أموكو الأميركية العملاقة للنفط، واستولت عليها إيران خلال ثورة 1979.

ويمر عبر الجزيرة نحو 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية، وتستقبل مرافقها يومياً ما بين 1.3 و1.6 مليون برميل من النفط، إلا أن إيران رفعت حجم التدفقات إلى 3 ملايين برميل يومياً في منتصف فبراير/شباط الماضي، وفقاً لبنك الاستثمار "جي بي مورغان"؛ تحسباً لهجومٍ تقوده الولايات المتحدة. وأضاف البنك أن 18 مليون برميل إضافية مخزَّنة في خرج كاحتياطي.

 

وطُرحت داخل واشنطن أفكار مثل السيطرة العسكرية على الجزيرة، حيث أشار تقرير لموقع "أكسيوس"، إلى أن المسؤولين "درسوا هذا الأمر".


كما نقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن محللين قولهم إن ضرب الجزيرة قد يُضعف مستقبل أي حكومة إيرانية محتملة بعد الصراع؛ لأنها ستفقد أهم مصدر للإيرادات النفطية لسنوات؛ نظراً لتعقيد منشآتها وصعوبة إصلاحها بسرعة.

لكن بعض الخبراء حذّروا من أن قصف الموقع أو السيطرة عليه من قِبل القوات الأميركية لن يضر إيران فقط، بل قد يُدخل الاقتصاد العالمي في دوامة اضطراب حاد، حيث يمكن أن يتسبب في ارتفاعٍ مستمر بأسعار النفط المرتفعة أصلاً.