من صدام حسين إلى مادورو... رؤساء دول اعتقلتهم أميركا
أعلنت الولايات المتحدة، فجر أمس السبت، اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، خلال عملية عسكرية واسعة نُفذت داخل الأراضي الفنزويلية، جرى على إثرها نقلهما إلى خارج البلاد، وفق ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة "Truth Social".
Maduro captured by US Army's elite Delta Force unit in daring dead-of-night helicopter swoop https://t.co/WJcimMG2Ll
— Daily Mail (@DailyMail) January 3, 2026
ويُعد هذا التطور تصعيداً غير مسبوق في العلاقات الأميركية – الفنزويلية، خصوصاً أنّ واشنطن كانت قد أعلنت في السنوات الماضية عن مكافآت مالية كبيرة مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو، قبل أن ترفع قيمة المكافأة في عام 2025 إلى 50 مليون دولار، متهمة إياه بالضلوع في "شبكات تهريب مخدرات والتعاون مع منظمات إجرامية دولية"، وهي اتهامات لطالما نفتها كراكاس ووصفتها بأنها جزء من "حرب سياسية واقتصادية" تستهدف النظام الحاكم.
ولا يأتي اعتقال مادورو خارج السياق التاريخي للسياسة الأميركية، إذ سبق للولايات المتحدة أن أقدمت، مباشرة أو غير مباشرة، على اعتقال عدد من رؤساء الدول أو إطاحتهم، من أبرزهم:
– مانويل نورييغا (بنما): اعتقلته القوات الأميركية عام 1989 خلال غزو بنما، ونُقل إلى الأراضي الأميركية حيث حوكم بتهم تتعلق بتهريب المخدرات وغسل الأموال.
– صدام حسين (العراق): اعتقلته القوات الأميركية عام 2003 عقب الغزو الأميركي للعراق، قبل أن يُسلّم لاحقاً إلى السلطات العراقية التي حاكمته وأعدمته عام 2006.
– سلوبودان ميلوشيفيتش (صربيا / يوغوسلافيا السابقة): أُوقف عام 2001 تحت ضغط سياسي ومالي أميركي مباشر، وسُلّم إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.
– تشارلز تايلور (ليبيريا): أُلقي القبض عليه عام 2006 بدعم مباشر من الولايات المتحدة، وسُلّم إلى المحكمة الخاصة بسيراليون، ثم نُقل إلى لاهاي حيث صدر بحقه حكم بالسجن لسنوات طويلة.
– خوان أورلاندو هيرنانديز (هندوراس): اعتقلته سلطات بلاده عام 2022 وسلمته لأميركا، واتهمته واشنطن بالتآمر لتهريب الكوكايين إلى أميركا والتعامل مع منظمات إجرامية.
حكمت عليه محكمة فيدرالية بالسجن 45 عاماً في 2024، وعفا عنه ترامب في كانون الأول/ديسمبر 2025.
Was the #US capture of #Venezuela's president #NicolasMaduro legal? https://t.co/wNGsdNeUx0
— The Daily Star (@dailystarnews) January 4, 2026
وفي موازاة ذلك، يواجه اعتقال مادورو ردود فعل دولية متباينة، بين إدانات اعتبرت العملية انتهاكاً صارخاً للسيادة الفنزويلية، ودعوات إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي للتحقيق في قانونية التدخل الأميركي.
نبض