فنزويلا بعد مادورو... من سيُدير البلاد؟

العالم 04-01-2026 | 09:58

فنزويلا بعد مادورو... من سيُدير البلاد؟

أغلق ترامب الباب علناً على العمل مع زعيمة المعارضة والحائزة على جائزة نوبل ماريا كورينا ماتشادو
فنزويلا بعد مادورو... من سيُدير البلاد؟
أنصار مادورو يتظاهرون في فنزبيلا عقب اعتقاله (أ ف ب).
Smaller Bigger

أثار اعتقال الولايات المتحدة لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، في عملية وصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"المذهلة والفعّالة"، حالة من الضبابية بشأن من يدير الدولة الغنية بالنفط.

 

وقال ترامب، أمس السبت، إنّ نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز، وهي جزء من المجموعة القوية التي تقود البلاد، أدّت اليمين بعد اعتقال مادورو. وأضاف أنها تحدثت مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، مما أثار تكهّنات بأنها ستتولّى قيادة البلاد.

 

 

ديلسي رودريغيز. (وكالات)
ديلسي رودريغيز. (وكالات)

 

 

وبموجب الدستور الفنزويلي، تصبح رودريغيز القائم بأعمال الرئيس حال غياب مادورو، وطلبت منها المحكمة العليا تولي المنصب في وقت متأخّر من مساء أمس السبت.

 

لكن بعد فترة وجيزة من تصريحات ترامب، ظهرت رودريغيز على التلفزيون الرسمي برفقة شقيقها رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو، ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز، مؤكدة أنّ مادورو لا يزال الرئيس الوحيد لفنزويلا.

 

وأشار هذا الظهور المشترك إلى أن المجموعة التي تولّت السلطة مع مادورو ستبقى متحدة على الأقل في الوقت الحالي.

 

وأغلق ترامب الباب علناً، أمس السبت، على العمل مع زعيمة المعارضة والحائزة على جائزة نوبل ماريا كورينا ماتشادو، التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها أكثر معارضي مادورو مصداقية، قائلاً إنّها لا تحظى بالتأييد داخل البلاد.

 

فبعد منع ماتشادو من الترشح في انتخابات فنزويلا لعام 2024، قال مراقبون دوليون إن المرشح البديل لها فاز في التصويت بأغلبية ساحقة، رغم ما قالته حكومة مادورو وقتها عن تحقيق الفوز.

 

 

مادورو معتقل في نيويورك ونائبته ستتولّى الحكم في فنزويلا... "النهار" تواكب تطورات الحدث العالمي لحظة بلحظة

 

 

شوارع كراكاس خالية من المارّة عقب الهجوم الأميركي (أ ف ب).
شوارع كراكاس خالية من المارّة عقب الهجوم الأميركي (أ ف ب).

 

 

توازن القوى بين المدنيين والعسكريين

لأكثر من عقد، تركزت السلطة الحقيقية في فنزويلا بيد دائرة صغيرة من كبار المسؤولين. ويقول محلّلون ومسؤولون إنّ النظام يعتمد على شبكة مترامية الأطراف من الموالين والأجهزة الأمنية، يغذيها الفساد والترصد.

وداخل هذه الدائرة الداخلية، يسود توازن بين المدنيين والعسكريين. ولكل عضو مصالحه وشبكات العلاقات الخاصة به. تُمثّل رودريغيز وشقيقها حاليّاً الجانب المدني، ويُمثّل بادرينو وكابيو الجانب العسكري.

ووفقاً لمقابلات مع مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين ومحللين عسكريين فنزويليين وأميركيين ومستشارين أمنيين للمعارضة الفنزويلية، يجعل هذا الهيكل المعقد للسلطة مهمة تفكيك الحكومة الفنزويلية الحالية أكثر صعوبة من مجرد إزاحة مادورو.

 

وقال مسؤول أميركي سابق يشارك في تحقيقات جنائية في فنزويلا: "يمكنك أن تزيل أجزاء كثيرة من هيكل الحكومة الفنزويلية كما تشاء لكن يجب أن يكون لديك العديد من العناصر على مستويات مختلفة لتتمكن من تحريك الأمور".

 

وهناك الكثير من علامات الاستفهام التي تحيط بكابيو الذي له نفوذ قوي على جيش البلاد وأجهزة المخابرات التي تقوم بعمليات تجسّس واسعة النطاق في الداخل.

 

ويقول خوسيه جارسيا، المحلل العسكري الاستراتيجي في فنزويلا، إنّ "التركيز الآن ينصب على ديوسدادو كابيو... لأنه الأكثر تمسّكاً بالإيديولوجية والعنصر الأكثر عنفاً في نظام فنزويلا كما أن تصرفاته عصية على التنبّؤ".

 

ويتمتّع كابيو، وهو ضابط سابق في الجيش وشخصية أساسية في الحزب الاشتراكي، بنفوذ واسع على قطاعات من القوات المسلحة رغم أن جيش البلاد يديره وزير الدفاع بادرينو لأكثر من عقد.

 

وقال محام مثل من قبل شخصيات بارزة في قيادة فنزويلا، إنّ نحو عشرة من المسؤولين السابقين وجنرالات في الخدمة حاليّاً تواصلوا مع واشنطن بعد اعتقال مادورو على أمل التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة بعرض تقديم معلومات مخابرات مقابل العبور الآمن والحصانة القانونية. لكنّه أضاف أنّ المقربين من كابيو قالوا إنه ليس مهتّماً حاليّاً بعقد صفقة.

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 1/7/2026 4:53:00 PM
المسار الذي بدأ في باريس لا ينتمي إلى قوالب "السلام" أو "التطبيع" أو "الترتيبات الأمنية" كما عُرفت سابقاً، بل يندرج ضمن نموذج مختلف لإدارة ما بعد الصراع.
المشرق-العربي 1/7/2026 4:41:00 PM
ملف لبنان أصبح في يدي السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى والموفدة مورغان أورتاغوس
كتاب النهار 1/6/2026 4:13:00 AM
منذ أكثر من عام تتعرّض دولة الإمارات لحملة إعلامية ممنهجة، بدأت بهمسٍ خافت، ثم تصاعدت تدريجاً عبر منصات متفرقة، قبل أن تصل اليوم إلى مرحلة الصراخ العلني. وهذا ليس مصادفة...