عقوبات أميركية على 3 منظّمات حقوق إنسان فلسطينية
أظهر الموقع الإلكتروني لوزارة الخزانة الأميركية اليوم الخميس أن واشنطن فرضت عقوبات على 3 منظّمات حقوقية فلسطينية.
وأدرجت الولايات المتحدة المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومركز الميزان لحقوق الإنسان ومقرهما قطاع غزة، بالإضافة إلى مؤسسة الحق- القانون من أجل الإنسان ومقرها رام الله، في ما قالت الوزارة إنّها تصنيفات متعلّقة بالمحكمة الجنائية الدولية.

وتُعد هذه الخطوة أحدث إجراء عقابي تتّخذه إدارة ترامب ضد المحكمة الجنائية الدولية والمتعاونين مع تحقيقاتها بشأن إسرائيل، وتأتي أيضاً بعد أن شدّدت العقوبات الدبلوماسية على الفلسطينيين.
يشمل ذلك تعليق تأشيرات أي حامل جواز سفر فلسطيني، بالإضافة إلى رفض منح تأشيرات دبلوماسية لمسؤولي السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية الذين يحاولون دخول الولايات المتحدة لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق من هذا الشهر.
وقال وزير الخارجية ماركو روبيو: "لقد كانت هذه الإدارة واضحة: الولايات المتحدة وإسرائيل ليستا طرفاً في نظام روما الأساسي، وبالتالي لا تخضعان لسلطة المحكمة الجنائية الدولية. نحن نعارض أجندة المحكمة الجنائية الدولية المُسيّسة، وتجاوزاتها، وتجاهلها لسيادة الولايات المتحدة وحلفائنا. إن الإجراءات المستمرة للمحكمة الجنائية الدولية تُشكّل سابقة خطيرة لجميع الدول، وسنعارض بشدة الإجراءات التي تُهدد مصالحنا الوطنية وتنتهك سيادة الولايات المتحدة وحلفائنا، بما في ذلك إسرائيل".
وأضاف: "ستواصل الولايات المتحدة الرد بعواقب جسيمة وملموسة لحماية قواتنا وسيادتنا وحلفائنا من استخفاف المحكمة الجنائية الدولية بالسيادة، ولمعاقبة الجهات المتواطئة في تجاوزاتها".
كانت مؤسسة الحق من أبرز منظّمات المجتمع المدني الفلسطينية التي صنّفتها إسرائيل منظمة إرهابية خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، على الرغم من أن المسؤولين الأميركيين آنذاك نفوا وجود أدلة تدعم هذا الادّعاء.
وقد أصدر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تقريراً من 204 صفحات الشهر الماضي يتّهم فيه إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية، منتهكةً بذلك 4 من الأفعال الخمسة المحظورة بموجب اتفاقية الإبادة الجماعية لعام 1948.
لعب مركز الميزان، الذي منحته الأمم المتحدة صفة استشارية خاصة عام 2010، دوراً رائداً في الإبلاغ عن الانتهاكات الإسرائيلية المزعومة لحقوق الإنسان في غزة - ومن أبرزها تقرير صدر عام 2017 عن الهجمات الإسرائيلية على الصيادين الفلسطينيين قبالة سواحل غزة، وفق ما نقلت "هآرتس".
إدانة
أدانت المنظّمات الفلسطينية الخاضعة للعقوبات هذه العقوبات "بأشد العبارات"، قائلةً: "إن هذه الإجراءات، في ظل الإبادة الجماعية المتواصلة ضد شعبنا، عمل جبان وغير أخلاقي وغير قانوني وغير ديموقراطي. وحدها الدول التي تتجاهل القانون الدولي وإنسانيتنا المشتركة يمكنها اتخاذ مثل هذه الإجراءات الشنيعة ضد منظمات حقوق الإنسان التي تعمل على إنهاء إبادة جماعية".
وأضافت المنظّمات أنه "في الوقت الذي يتحرك فيه العالم لفرض عقوبات وحظر أسلحة على إسرائيل، تعمل حليفتها، الولايات المتحدة، على تدمير المؤسسات الفلسطينية التي تعمل بلا كلل من أجل محاسبة ضحايا جرائم إسرائيل الفظيعة الجماعية".
إلغاء تأشيرات
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الجمعة أن الولايات المتحدة قرّرت رفض وإلغاء تأشيرات دخول لأعضاء في منظّمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر.
وتعني هذه القيود أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لن يتمكّن على الأرجح من السفر إلى نيويورك لإلقاء خطاب في الاجتماع السنوي، كما يفعل عادة.
بدورها، عبّرت الرئاسة الفلسطينية عن أسفها واستغرابها بشدة للقرار الأميركي، مؤكّدة أن "القرار يتعارض مع القانون الدولي".
وطالبت الرئاسة الفلسطينية "أميركا بإعادة النظر والتراجع عن هذا القرار، مع التشديد على أن الرئاسة ملتزمة بقرارات الشرعية الدولية وكل الالتزامات تجاه السلام".
إقرأ أيضاً - إردوغان: إلغاء أميركا تأشيرات مسؤولين فلسطينيين يتناقض مع سبب وجود الأمم المتحدة
نبض