البابا لاوون يختم زيارته إلى تركيا بـ"الخبز والملح"
اختتم البابا لاوون الرابع عشر زيارته إلى تركيا بلحظة رمزية وذات دلالة روحية، خلال توقفه في اليوم الأخير في الكاتدرائية الرسولية الأرمنية في إسطنبول. وفور وصوله، استُقبل بالتقدمة الأرمنية التقليدية المتمثلة في الخبز والملح، وهي عادة تعود جذورها إلى عمق التراث الروحي الأرمني.
وفي مشهد لافت، بارك البابا التقدمة ثم سأل البطريرك الأرمني ساهاك الثاني إن كان ينبغي له أن يتناول القطعة، قبل أن يقوم بالفعل، وسط تقدير من الحاضرين. ويجسّد هذا التقليد في الكنيسة الأرمنية معاني الحياة وبركة الله، فيما يرمز الملح إلى النقاء والولاء وعدم الفساد. أما "أكل الخبز والملح معاً" فيحمل معنى الثقة المتبادلة وختم السلام الدائم.

هذا الطقس الروحي يستحضر أيضاً محطات دينية وتاريخية عميقة، بما فيها دعوة الإنجيل لاستقبال المسيح في كل غريب، وتراث الضيافة الذي يمتدّ إلى قصة إبراهيم والملائكة الثلاثة، والتقليد الرهباني في رعاية الحجاج.
وبهذه اللفتة، أنهى البابا زيارته لتركيا برسالة تؤكد على الحوار والوحدة واحترام الموروث الروحي بين الكنائس، وعلى أن السلام يبدأ من التفاصيل البسيطة التي تجمع المؤمنين قبل أن تفرّقهم الطوائف والحدود.
نبض