هل يبدي ليبرمان مرونةً بشأن تجنيد الحريديم؟
أعلن زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، اليوم الجمعة، استعداده لتخفيف موقفه الرافض لإعفاء اليهود المتشددين دينياً (الحريديم) من الخدمة العسكرية، في مسعى لتشكيل ائتلاف حكومي يطيح برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ولم يتمكن نتنياهو ولا منافسه غادي آيزنكوت من تحقيق أغلبية في انتخابات 27 تشرين الأول/أكتوبر، في ظل انقسام حاد في المجتمع الإسرائيلي بشأن نتنياهو.

هل يتعاون آيزنكوت مع الأحزاب العربية؟
ويمكن لآيزنكوت تشكيل ائتلاف إذا تعاون مع الأحزاب العربية التي ارتفع عدد مقاعدها بشكل كبير في ظل الاستياء من سياسات حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، لكن هذا الاحتمال يواجه معارضة شديدة من شريكه في المعارضة أفيغدور ليبرمان، المساعد السابق لنتنياهو الذي بات ينتقده بشدّة، لكنه يتبنى مواقف متشددة مماثلة تجاه الفلسطينيين.
وقال ليبرمان، اليوم الجمعة إنّه لن يتراجع عن رفض التحالف مع الأحزاب العربية الإسرائيلية، لكنه دعا المعارضة إلى التفاوض مع الأحزاب اليهودية المتشدّدة دينياً، رغم انتقاداته الحادة لها على مدى سنوات بسبب تهرب أفرادها من الخدمة العسكرية.
ليبرمان يحدّد الهدفين الأهم
واعتبر ليبرمان أن الهدفين الأهم هما إزاحة نتنياهو وتجنب إجراء انتخابات جديدة، مشدّداً على أن الوقت حان لتقديم تنازلات و"إدراك أن محاولة الحصول على كل شيء تنطوي على خطر خسارة كل شيء".
وأضاف في بيان نشره على وسائل التواصل الاجتماعي: "وهذا يشمل أيضاً مسألة قانون التجنيد".
وتابع: "هذا أمرٌ مؤلم بالنسبة لي، وأعلم أنه مؤلم لكثيرين غيري أيضا. لكن في ظل التحديات العديدة التي نواجهها اليوم، يجب أن تكون مصلحة دولة إسرائيل والشعب اليهودي فوق أي اعتبار آخر".
ويطالب ليبرمان، الذي فاز حزبه بسبعة مقاعد، منذ فترة طويلة بإنهاء الإعفاء الذي يسمح لطلاب المعاهد الدينية اليهودية بتجنب الخدمة العسكرية الإلزامية المفروضة على معظم الإسرائيليين الآخرين.
في المقابل، اعتمد نتنياهو، لسنوات على الحزبين الرئيسيين لليهود المتشددين دينيا، لكنهما انسحبا من حكومته من دون محاولة إسقاطها، بعدما رفض إقرار قانون يكرّس إعفاء أفراد هذه الفئة من الخدمة العسكرية.
وامتنع أحد الحزبين، وهو "يهدوت هتوراه" (يهودية التوراة)، أمس الخميس، عن دعم نتنياهو لتشكيل الحكومة المقبلة خلال المشاورات مع الرئيس إسحاق هرتسوغ، لكنه لم يدعم آيزنكوت أيضاً.
ويمتلك الحزبان اليهوديان المتشددان دينياً 13 مقعداً معاً، ما من شأنه أن يمنح آيزنكوت غالبية ضئيلة في البرلمان.
ومن المقرر أن يعلن هرتسوغ الأحد اسم الشخصية التي ستُمنح الفرصة الأولى لتشكيل الحكومة، ويُرجح أن يكون آيزنكوت بعدما حصل على توصيات من عدد أكبر من الأحزاب.
وأثار إعفاء اليهود المتشددين دينياً من الخدمة العسكرية استياءً واسعاً بين الإسرائيليين الآخرين، في وقت اضطرّ فيه جنود الاحتياط إلى أداء جولات متعدّدة من الخدمة خلال الحروب التي تخوضها إسرائيل منذ هجوم حركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
بإطلالةٍ استحضرت تراث الكرك وحملت دلالات التضامن، لفتت الملكة رانيا الأنظار في مراسم خطاب العرش بـ "المدرقة الكركية".
نبض