انتخابات إسرائيل... هل يحتاج نتنياهو إلى الفوز كي يبقى؟

اسرائيليات 27-10-2026 | 12:31

انتخابات إسرائيل... هل يحتاج نتنياهو إلى الفوز كي يبقى؟

مع استمرار الاقتراع، تتجاوز معركة نتنياهو جمع المقاعد إلى منع خصومه من تشكيل حكومة، فيما تكشف تقارير عن خلافات مع الجيش بشأن إيران والخليل عشية الانتخابات.
انتخابات إسرائيل... هل يحتاج نتنياهو إلى الفوز كي يبقى؟
ناخبة تدلي بصوتها في مركز اقتراع بمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في 27 أكتوبر 2026، خلال الانتخابات التشريعية الإسرائيلية.
Smaller Bigger

مع بلوغ يوم الانتخابات الإسرائيلية منتصفه، يبرز سؤال يتجاوز هوية المتصدّر في صناديق الاقتراع: هل تستطيع المعارضة تحويل أصواتها إلى حكومة تُخرج بنيامين نتنياهو من السلطة؟ ففي حسابات رئيس الوزراء، قد يكون تعطيل أغلبية خصومه كافياً للبقاء، حتى إذا تعذّر عليه تأمين أغلبية لائتلافه.

 

هذه المسافة بين التقدّم الانتخابي والقدرة على الحكم تمنح الاقتراع ثقله. فالإسرائيليون يصوّتون على إرث ثلاث سنوات من الحرب، وعلى المسؤولية عن إخفاقات 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023، فيما يحاول نتنياهو إبقاء الخطر الإيراني في صدارة النقاش. وبالتوازي، تكشف تقارير إعلامية عن خلافات بين القيادة السياسية والجيش بشأن توقيت التحرّكات العسكرية وجدوى استمرارها، من إيران إلى الخليل.

 

البقاء عبر منع البديل

 

وفق تقرير للصحافي باراك رافيد في موقع "أكسيوس"، لا يحتاج نتنياهو بالضرورة إلى انتصار يمنحه حكومة جديدة؛ فقد يكفيه الحصول على مقاعد تمنع خصومه من تشكيل ائتلاف أو تمرير حكومة أقلية، بما يتيح له الاستمرار على رأس حكومة تصريف الأعمال إذا اتّجهت البلاد إلى انتخابات أخرى.

وعليه، تواجه المعارضة امتحانين متتاليين: حشد الناخبين، ثم جمع أطرافها حول بديل قابل للحكم. ويشير التقرير إلى أن معسكرها دخل الانتخابات أكثر تنظيماً من معسكر نتنياهو، لكن خلافات الأيام الأخيرة أظهرت أن الاتفاق على إزاحته لا يحسم تلقائياً مسألة القيادة وتشكيل الحكومة.

ويخوض رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت المعركة رافعاً مطلب التحقيق الرسمي في إخفاقات 7 أكتوبر وتجنيد "الحريديم"، فيما يحمّل رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت نتنياهو مسؤولية تدهور الأداء الحكومي خلال السنوات الأربع الماضية.

 

إيران... نقل النقاش من المحاسبة إلى الخطر

 

ركّز نتنياهو حملته، بحسب "أكسيوس"، على التحذير من اقتراب إيران من امتلاك سلاح نووي، بعدما أعلن أن حملتين عسكريتين خلال الأشهر الـ18 الماضية دمّرتا برنامجها النووي.

ويكشف هذا الخطاب عن رهان انتخابي واضح: دفع الناخب إلى التصويت على أساس الخطر المقبل، فيما يسعى خصومه إلى إعادة النقاش إلى المسؤولية عن الإخفاقات السابقة. وبلغ هذا التوظيف ذروته مع نشر نتنياهو صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر تل أبيب مدمّرة بضربة نووية إيرانية، وفق الموقع.

لكن الخلاف بشأن إيران تجاوز الخطاب الانتخابي. فقد نقل "أكسيوس" عن مسؤولين إسرائيليين أن نتنياهو حاول الحصول على موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لضرب إيران قبل الانتخابات، من دون أن ينالها.

وأضاف أن رئيس الأركان إيال زامير اعترض، خلال الساعات الـ72 السابقة للاقتراع، على خطوات أرادها نتنياهو لتهيئة ضربة محتملة أو تنفيذ تحرّكات دون مستوى الهجوم المعلن. وحذّر زامير، بحسب المسؤولين، من تصعيد قد يخرج عن السيطرة ويهدّد بإلغاء الانتخابات، مؤكداً غياب ضرورة عملياتية عاجلة، قبل أن يتراجع نتنياهو.

 

من إيران إلى الخليل... خلاف على حدود العمل العسكري

 

تجد هذه الرواية صداها في تقرير آخر نشره موقع "واينت" عشية الاقتراع، عن خلاف بشأن استمرار العملية العسكرية في الخليل، التي بدأت عقب هجوم أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين.

 

 أدلى عناصر من شرطة الحدود الإسرائيلية بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة
أدلى عناصر من شرطة الحدود الإسرائيلية بأصواتهم في مركز اقتراع بمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة

 

 

 

وبحسب الموقع، أوصى زامير بإنهاء العملية، لكن نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أصرّا على استمرارها. ونقل التقرير عن مصادر مطّلعة أن الجيش رأى أن النتائج المحدودة، بما فيها العثور على كميات قليلة من الأسلحة، تستدعي إعادة تقييم العملية.

وأشار أيضاً إلى مخاوف عسكرية من التبعات القانونية لإبقاء فلسطينيين بعيداً عن منازلهم فترات طويلة، ومن احتمال أن تؤدّي التحرّكات الميدانية نفسها إلى تصعيد إضافي. في المقابل، تمسّكت القيادة السياسية بمواصلة البحث عن الأسلحة وتعزيز الردع.

 

الصوت العربي بين وزن المقاعد وحدود التأثير

 

وسط التنافس بين المعسكرين، قد تمنح أصوات الناخبين العرب نتائج الاقتراع أحد مفاتيحها. ويتحدّث "أكسيوس" عن توقّعات بمشاركة عربية مرتفعة وحصول الحزبين العربيين على نحو 15 مقعداً معاً، وهي تقديرات تظلّ معلّقة على التصويت والفرز.

في كنيست من 120 مقعداً، تحتاج الأغلبية إلى 61 مقعداً. لكن الوزن العددي للأحزاب العربية يفتح بدوره سؤالاً سياسياً: كيف ستتعامل المعارضة مع هذه المقاعد إذا أصبحت ضرورية لتأمين بديل لنتنياهو؟

وفي الجهة المقابلة، يواجه معسكر رئيس الوزراء خطر ضياع أصوات أحزاب مؤيّدة له إذا أخفقت في تجاوز نسبة الحسم البالغة 3.25%، وفق التقرير نفسه.

لذلك، ستُقرأ النتائج على مستويين: حجم التأييد الذي يحتفظ به نتنياهو، وقدرة خصومه على الاتفاق بعد إعلان الأرقام. وبينهما تتحدّد إمكانية انتقال السلطة، أو دخول إسرائيل جولة جديدة من التعطيل السياسي، يبقى خلالها نتنياهو في موقعه.

الأكثر قراءة

النهار بيديا 10/26/2026 7:57:00 PM
توفي يشاي زيمرمان عن 93 عاماً، بعدما ارتبط اسمه بالاستيلاء على طائرة مدنية من مطار بيروت خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، في واقعة انتهت باعتراضه بمقاتلتَي "إف-16" واتهامه بالنهب.
العالم 10/25/2026 11:44:00 PM
توفي التوأمان الإكوادوريان خوسيه لويس وخوسيه أرماندو سيبايوس بعد تعرّضهما لمشكلتين قلبيتين متتاليتين.
مجتمع 10/26/2026 10:33:00 AM
كيف سيكون طقس الأيام المقبلة في لبنان؟
فن ومشاهير 10/26/2026 11:55:00 AM
شاركت النجمة نادين نسيب نجيم صوراً تكشف عن وشم جديد على ظهرها يحمل عبارات ملهمة باللغة الإنكليزية ورموزاً فلكية.