نتنياهو ينهي شهادته في محاكمته بتهم فساد
أنهى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شهادته في محاكمته بتهم فساد، حسبما أفادت متحدثة باسم وزارة العدل وكالة فرانس برس اليوم الأربعاء، في ظل جدل بشأن الاتفاق الأميركي - الإيراني الذي يُفسر على نطاق واسع على أنه يضر بمصالح الدولة العبرية.
وأدلى نتنياهو بشهادته في 98 جلسة استماع منذ كانون الأول/ديسمبر 2024، وقد تم تقليص مدة العديد منها أو تأجيلها بناء على طلب محاميه عميت حداد، بسبب ارتباطه باجتماعات أمنية أو مهام حكومية أو لأسباب صحية.
ويواجه نتنياهو تهما في قضيتين تتعلقان بشبهة تفاوضه للحصول على تغطية مواتية من وسائل إعلام إسرائيلية، وقضية ثالثة تتضمن اتهامات بتلقيه هدايا فاخرة بقيمة تزيد على 260 ألف دولار من أثرياء، مقابل خدمات سياسية.
وأُسقطت تهمة فساد رابعة في وقت سابق.
لطالما دفع رئيس الوزراء بأن الإجراءات القضائية ضده التي بدأت عام 2019، تشكل "محاكمة سياسية".
وبعد انتهاء جلسة الاستجواب المضاد التي أجراها محاميه اليوم، شن رئيس الوزراء هجوما لاذعا على المدعين العامين، معتبرا أنه وصل إلى نهاية "عشر سنوات من الجحيم"، وفق ما أوردته الصحافة الإسرائيلية.
ونتنياهو الذي نفى مرارا ارتكاب أي مخالفات في القضايا الثلاث، هو أول رئيس وزراء إسرائيلي يواجه المحاكمة بتهمة الفساد أثناء توليه منصبه.

كما أنه رئيس الوزراء الأطول عهدا في تاريخ إسرائيل، ومن المقرر أن يخوض الانتخابات العامة مجددا في تشرين الأول/أكتوبر. غير أن نتائج استطلاعات الرأي لا تزال تشير إلى تحديات تواجهه، إذ أظهر استطلاع حديث أن غالبية الإسرائيليين يرغبون في رحيله عن السلطة.
وينتقد الرأي العام الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في أواخر شباط/فبراير، خصوصا لعدم إشراك الدولة العبرية في محادثات وقف إطلاق النار، ما أدى إلى اتفاق بين الإيرانيين والأميركيين ينظر إليه الجانب الإسرائيلي على أنه غير مُرضٍ.
أظهر استطلاع حديث أجرته الجامعة العبرية في القدس أن أكثر من 92% من الإسرائيليين يعتقدون أن إيران انتصرت في الحرب، كما شهدت نسبة التأييد لرئاسة نتانياهو للحكومة انخفاضا حادا، متراجعة من 40,5% في مطلع آذار/مارس إلى 29,4% في حزيران/يونيو.
كما لا يزال الغضب الشعبي سائدا بشأن الإخفاقات الأمنية المحيطة بهجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ما يؤثر سلبا على حظوظه الانتخابية.
نبض