أهالي جنود "النحال" يندّدون بإقحام أبنائهم في جنوب لبنان بسبب تحويل الإسناد الجوي لإيران
نقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تنديد أهالي عدد من الجنود، في رسالة وجّهوها أمس الثلاثاء إلى الرئيس الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بإقحام أبنائهم في معارك في جنوب لبنان، معتبرين أن المخاطرة بحياة الجنود في لبنان “غير معقولة بشكل متطرف”.
وطالب عشرات من أهالي الجنود في وحدة الاستطلاع التابعة للواء "النحال" بإعادة مراجعة استمرار نشر أبنائهم في جنوب لبنان، بحجة أن معظم موارد سلاح الجو تُستثمر حالياً في إيران، وأنهم لا يحصلون على إسناد جوي كافٍ. وبحسبهم، فإن استغلال تفاني الجنود هو "ظلم شديد لا يمكن قبوله".

وادّعى الأهالي أن تعريض الجنود للخطر في الظروف الحالية هو "غير معقول بشكل متطرف"، وذلك من بين أمور أخرى بسبب "عدم توفر جميع الوسائل اللازمة لتنفيذ المهام".
وفي رسالتهم، التي وُجهت أيضاً إلى وزير الأمن يسرائيل كاتس وقيادة اللواء، قال الأهالي إنه نظراً لأن معظم موارد سلاح الجو تُوجَّه حاليًا إلى إيران، فإن الجنود في لبنان لا يحصلون على دعم جوي كافٍ. وكتبوا: "يمكن الافتراض أن هذا أحد الأسباب المركزية لعدد الإصابات الكبير، إضافة إلى أسباب أخرى".
وأشار الأهالي إلى أنه بحسب منشورات صادرة عن جهات أمنية، فإن أحد أهداف المعركة الحالية في لبنان هو دفع "حزب الله" إلى توجيه نيرانه نحو قوات الجيش الإسرائيلي بدلًا من سكان الشمال. وكان وزير الأمن قد صرّح أمس بأنه بعد انتهاء العملية البرية في لبنان، سيتمركز الجيش "على خط الدفاع في مواجهة صواريخ مضادة للدروع".
وكتب الأهالي: "دون التقليل من الأهمية الكبيرة لحماية سكان بلدات الشمال، نرى أنه ليس من الشرعي تعريف هدف للحرب يقوم على جذب النيران نحو الجنود مع تعريضهم لخطر مباشر على حياتهم، ودون استخدام جميع الوسائل المتاحة للجيش لضمان سلامتهم". وأكّدوا أن هناك بدائل أخرى لحماية سكان الشمال، حتى ولو بشكل مؤقت حتى انتهاء الحرب في إيران، مثل الإخلاء المؤقت أو إضافة مئات الملاجئ والغرف المحصنة في البلدات المستهدفة.
وأضاف الأهالي: "إن استغلال تفاني أبنائنا، وهم شبان يقاتلون منذ ثلاث سنوات (!!) في حرب شديدة على جميع الجبهات، هو عمل ظلم قاسٍ لا يمكن قبوله". وأوضحوا أن رسالتهم موجهة إلى المستوى السياسي وهيئة الأركان، مع تقديرهم لعمل القادة الميدانيين الذين يعملون بإخلاص ضمن الإمكانيات المتاحة. وختموا بالقول: "ندعوكم إلى تقديم حساب بشأن فحص الأحداث، واستمرار أساليب القتال والقرارات على المدى القريب"، مؤكّدين مسؤولية القيادة السياسية والعسكرية عن الحفاظ على سلامة الجنود.

وقُتل أول أمس أربعة جنود من وحدة الاستطلاع في لواء "النحال" خلال اشتباك في جنوب لبنان، وهم: النقيب نوعام مدموني (22 عاماً) من سديروت، الرقيب أول بن كوهين (21 عاماً) من لهافيم، الرقيب أول مكسيم أنطيس (21 عاماً) من بات يام، والرقيب أول غلعاد هرئيل (21 عاماً) من موديعين-مكابيم-ريعوت. وبمقتلهم ارتفع عدد الجنود الذين قُتلوا في جنوب لبنان خلال الحرب الحالية إلى عشرة.
وتعتزم إسرائيل تدمير جميع المنازل في خط القرى الأول المحاذي للحدود في لبنان، ومنع السكان من العودة إليها. وهذه هي نفس السياسة المُتبعة في رفح وبيت حانون ومدن أخرى في قطاع غزة. وفي المؤسسة الأمنية يُعتقد أن هذه القرى تُستخدم من قبل "حزب الله" لأنشطة ضد إسرائيل، ولذلك يجب اتباع سياسة "الأرض المحروقة" لمنع عودة عناصر الحزب إليها.
نبض