بعد استهداف مدينة ديمونا... ماذا نعرف عن المفاعل النووي فيها وما الذي قد يحدث إذا أُصيب؟
في تطوّر بالغ الخطورة نظراً لاحتضان المدينة المفاعل النووي الإسرائيلي، أعلن الجيش الإسرائيلي تعرّض مدينة ديمونا، لضربة صاروخية إيرانية اليوم السبت، فيما أعلنت خدمة الإسعاف إصابة عشرات الأشخاص من جراء سقوط شظايا.
اصابة مبنى في ديمونا جنوب اسرائيل بصاروخ باليستي pic.twitter.com/7lPbMc5NJC
— Annahar النهار (@Annahar) March 21, 2026
ووفق مراجع عسكرية لـ"النهار"، فإن سقوط الصاروخ الإيراني في ديمونا، يشكّل التطوّر والتحدّي الأخطر لإسرائيل منذ بدء الحرب الحالية مع إيران.

إيران كانت قد هدّدت مسبقاً باستهداف المفاعل في صحراء النقب ضمن ردودها المحتملة في حال توسّع الصراع.
ماذا نعرف عن مفاعل ديمونا النووي؟
ووفق تقرير نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" سابقاً، يقع المرفق الشديد الحراسة في صحراء النقب، ويُعتقد أنه يشكّل ركناً أساسياً في برنامج إسرائيل النووي.
يُعد "ديمونا" من أكثر المواقع حمايةً في العالم، إذ تحيط به طبقة دفاعية متقدّمة تضمّ منظومات "آرو-2" و"آرو-3" و"مقلاع داود".
يقع مفاعل ديمونا على بُعد نحو 30 كيلومتراً جنوب شرقي مدينة بئر السبع، كبرى مدن صحراء النقب. ويبعد نحو 25 كيلومتراً غربي الحدود الأردنية ونحو 75 كيلومتراً شرقي الحدود المصرية.
أكثر المواقع حمايةً في العالم
على الرغم من تصنيفه رسمياً كمركز أبحاث، يُعتقد أن موقع ديمونا يمثل المنشأة الرئيسية التي طُوّر فيها برنامج إسرائيل للأسلحة النووية.
وبحسب تقارير، بدأ بناء الموقع عام 1958، بينما أصبح المفاعل النووي العامل بالماء الثقيل فيه نشطاً بين عامي 1962 و1964، ما أتاح لإسرائيل إنتاج البلوتونيوم، وهو المادة الأساسية المستخدمة في تصنيع القنابل النووية.
وعمل موقع ديمونا بالتوازي مع شركة "رافائيل لأنظمة الدفاع المتقدمة" التي تأسست عام 1958 لدعم تطوير وتسليح التكنولوجيا النووية. وأصبح الموقع لاحقاً المركز الرئيسي للأبحاث والتطوير والإنتاج المرتبط بالأسلحة النووية.
وليست إسرائيل طرفاً في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، ما يعني أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تملك صلاحية تفتيش موقع ديمونا.
ماذا لو أصيب المفاعل؟
إذا تمكنت إيران من إصابة مفاعل ديمونا أو منشآته الحيوية، فإن التداعيات قد تكون خطيرة على المستويين البيئي والاستراتيجي، وإن كانت طبيعتها الدقيقة تعتمد على نوع الضربة وموقعها.
إذا استهدفت الضربة المباني أو البنية التحتية المحيطة بالمفاعل من دون اختراق قلبه النووي، فقد تكون الأضرار في الغالب عسكرية وصناعية، مثل تعطيل منشآت أو إلحاق أضرار بالمجمع النووي، وهو ما قد يمثل ضربة رمزية وسياسية كبيرة لإسرائيل.
أما إذا أصيب قلب المفاعل أو منشآت تخزين الوقود النووي، فقد يثير ذلك مخاوف من تسرّب إشعاعي، رغم أن كثيراً من المفاعلات النووية العسكرية تُبنى عادة بهياكل خرسانية سميكة مصمّمة لتحمّل هجمات محتملة أو حوادث كبيرة.
نبض