تحقيق يكشف شبكة من 5000 كيان لتجاوز العقوبات... كيف تجدّد إيران ترسانتها؟

ايران 01-11-2026 | 18:18

تحقيق يكشف شبكة من 5000 كيان لتجاوز العقوبات... كيف تجدّد إيران ترسانتها؟

كشف تحقيق لرويترز شبكة مرتبطة بوزارة الدفاع الإيرانية تستورد مكونات للصواريخ والمسيّرات عبر وسطاء وشركات واجهة، بمشتريات تجاوزت ملياري دولار لكيان واحد.
تحقيق يكشف شبكة من 5000 كيان لتجاوز العقوبات... كيف تجدّد إيران ترسانتها؟
تعبيرية
Smaller Bigger


كشف تحقيق لوكالة "رويترز" أن إيران تعتمد على شبكة عسكرية ومالية تضم أكثر من 5000 كيان لاستيراد معدات ومكونات يمكن استخدامها في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة، متجاوزة العقوبات الغربية والحصار البحري الأميركي.

وبحسب التحقيق، استورد كيان واحد ضمن الشبكة عتاداً بقيمة 2.3 مليار دولار بين كانون الثاني 2025 وحزيران 2026، شمل مواد تدخل في إنتاج وقود الصواريخ ومتفجرات ومكونات أسلحة وشاحنات ثقيلة يمكن استخدامها منصات إطلاق متنقلة.

واستمرت الشحنات في الوصول إلى إيران براً وبحراً وجواً، بما في ذلك خلال الأشهر الأولى من الحرب التي بدأت في 28 شباط 2026، وفق السجلات التي راجعتها الوكالة.

 

كيانات بأرقام وعنوان واحد في طهران

استند التحقيق إلى آلاف السجلات المصرفية والحكومية الإيرانية ووثائق تسجيل الشركات وبيانات الاستيراد، بالتعاون مع شركة "240 أناليتكس" الإسرائيلية الأميركية لاستشارات المخاطر.

وتحمل الكيانات أسماء تبدأ بأحرف "ودجا"، وهي اختصار لوزارة الدفاع الإيرانية، وتتخذ جميعها عنوان الوزارة في طهران. وعلى الرغم من إدراج تاريخ تأسيسها في 11 شباط 1979، تظهر السجلات أن معظمها تأسّس فعلياً عام 2013، بالتزامن مع اشتداد تأثير العقوبات على الاقتصاد الإيراني.

وترتبط بعض هذه الجهات بالحرس الثوري ومؤسسات اقتصادية تسيطر عليها النخبة الإيرانية. وقالت "رويترز" إنها لم تجد دليلاً على إدراج أي من الكيانات المحدّدة في الوثائق على قوائم العقوبات الغربية، رغم العقوبات المفروضة على المؤسسة العسكرية الإيرانية.

 

كيف تُسدَّد المشتريات من دون تحويل الأموال؟

 

بحسب التحقيق، تعتمد الشبكة على وسطاء وشركات واجهة في الخارج لشراء السلع باستخدام عائدات مبيعات النفط التي تصفها الوكالة بأنها غير مشروعة، ثم شحنها إلى إيران.

وأظهرت البيانات أن معاملات 97 في المئة من الشحنات التي راجعتها "رويترز" سُوّيت "من دون تحويل أموال". وبدلاً من نقل الأموال عبر الحدود، كان وسطاء إيرانيون مقيمون في الخارج يستخدمون أموالاً مودعة في بنوك أجنبية لتسديد قيمة المشتريات.

وقال المسؤول السابق في وزارة الخزانة الأميركية مياد مالكي إن هذه الآلية تشكّل نظاماً للتجارة الخارجية موازياً للاقتصاد العالمي الرسمي، يتيح تمويل المشتريات العسكرية الإيرانية.

 

مكونات صواريخ وشاحنات من مصادر متعددة

برز في التحقيق الكيان "ودجا 346428"، الذي شملت وارداته مواد كيميائية تدخل في إنتاج الوقود الصلب للصواريخ، ومكونات لمحركات الطائرات، وصواعق تفجير، ومعدات صناعية دقيقة.

وأظهرت السجلات شحنات من الصين وروسيا، إضافة إلى بضائع سُجّلت على أنها قادمة من ألمانيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي. وشملت المشتريات أيضاً شاحنات "إيفيكو" ومركبات "تويوتا" يمكن تعديل بعضها لأغراض عسكرية.

 

جدارية ضخمة مناهضة لإسرائيل في ساحة
جدارية ضخمة مناهضة لإسرائيل في ساحة

 

 

وقالت "إيفيكو" إن وجود شاحناتها في إيران حدث خارج نطاق سيطرتها ومسؤوليتها، فيما أكدت "تويوتا" أنها لا تمارس أعمالاً في إيران ولم تشارك في المشتريات الواردة في التحقيق.

وأشار خبراء استشارتهم الوكالة إلى أن كثيراً من المواد المستوردة مزدوج الاستخدام، ويمكن توظيفها في أنشطة مدنية وعسكرية.

 

 

 

ماذا يكشف التحقيق عن استمرار الإمدادات؟

أظهرت البيانات تراجع قيمة الواردات الشهرية للكيان الذي تتبّعته الوكالة إلى 54 مليون دولار في آذار، بانخفاض 47 في المئة عن الشهر السابق، قبل ارتفاعها إلى 77 مليون دولار في أيار.

الأكثر قراءة

أوروبا 10/29/2026 10:18:00 PM
من بريطانيا وفرنسا إلى ألمانيا ودول الشمال الأوروبي والولايات المتحدة والهند وأستراليا، تتعدد توصيات الاستعداد للأزمات، من تخزين الطعام والمياه لعدة أيام إلى تجهيز حقائب الطوارئ تحسباً لتعطل الخدمات الأساسية والكوارث.
اسرائيليات 11/1/2026 8:45:00 AM
صحيفة معاريف الإسرائيلية: "من المتوقع أن تكون مدن الساحل اللبناني، وخصوصاً صور وصيدا، من أبرز أهداف الهجمات"
لبنان 10/30/2026 4:49:00 PM

أبرز 5 أخبار حتى الساعة الخامسة بتوقيت بيروت من "النهار".